نوح الجن
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
التمهيد
«نوح الجن»: من جملة الأبعاد الغيبية في استشهاد الإمام الحسين(ع) هو ان الجن ناحت عليه، وكان نفر من أصحاب رسول الله منهم مسور بن مخرمة[١] يستمعون النوح ويبكون. وسمع ليلة قتله مناد بالمدينة يسمعونه ولا يرون شخصه، وهو يقول:
| أيّها القاتلون جهلاً حسيناً | ابشروا بالعذاب والتنكيل |
وسمع أيضاً من نوح الجن عليه الشعر التالي:
| أيا عين جودي ولا تجمدي | وجودي على الهالك السيّد | |
| فبالطف أمسى صريعا فقد | رزئنا الغداة بأمر بدي |
وجاءت امثال هذه المراثي في كتب المقتل وكتب الروايات [٢].
قال الشهيد المطهري في هذا المجال: «في القمقام تم نقل قسم كبير من مراثي الجن بصورة الشعر، ولا يستبعد أن تكون هذه الأبيات الشعرية قد نظمت من قبل المحبين والشيعة، خاصة وأنها تعبّر عن حنين وعمق في الأحساس والعواطف. ولكن لمّا كان الوضع لا يحتمل التصريح بتلك العلاقة في زمن الحكومات التي كانت تطارد الشيعة والمحبين لآل البيت، فانّ أصحابها كانوا ينشرونها على أنّها من أشعار الجن. وبهذا كانوا يخفون على النظام من جهة، الجهات الحقيقية الناظمة لها، ويجعلون الناس تحفظها وترددها بسهولة أكثر من اخرى» [٣].
من الطبيعي إن الأشعار على لسان الجن تختلف عن موضوع العزاء والبكاء عليه من قبل الملائكة.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ عوالم الإمام الحسين : 486.
- ↑ من جملتها: بحار الانوار ٤٥: ٢٣٣ (باب نوح الجن عليه) وسفينة البحار ١: ١٩٠.
- ↑ الملحمة الحسينية للشهيد المطهري ٣: ٣٤٤.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٦٤.