غزوة بني قريظة

من إمامةبيديا
(بالتحويل من وقعة بني قريظة)

تمهيد

قرر النبي (ص) معالجة قضية بني قريظة بعد المعركة دون انتظار، وذلك بأمر من الله تعالى. فسار مع المسلمين ليحاصر حصونهم التي تحصنوا بها وأغلقوا الأبواب. ولما كان اليوم ـ السبت ـ فإنّهم لم يبتغوا القتال فيه أو الحرب. ثمّ إنّ وفداً منهم طلب من النبي (ص) أن يتركهم يخرجوا من المدينة بأموالهم مثلما فعل مع بني النضير، أو يتركوا سلاحهم وأموالهم، فرفض النبي (ص) مقترحاتهم ومطالبهم حتى لا يفعلوا فعلَ بني النضير في تحريك العرب المشركين ضد المسلمين، ولذا فقد سلّموا أنفسهم للمسلمين دون أيَّة شروط، فدخل المسلمون الحصن وجردوهم من سلاحهم وحبسوهم حتى يتقرر مصيرُهم، أو يحكم فيهم سعد بن معاذ الأوسي حليفهم. وفي المجلس الذي أعدّ لذلك، حكم سعد عليهم بقتل الرجال، وتقسيم أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم، رغم الإلحاح عليه بحسن الحكم في حلفائه بني قريظة.[١]

وقد استند في حكمه إلى:

  1. أنّ يهود بني قريظة كانوا قد تعهدوا للنبي (ص) بأنّهم لو تآمروا ضدّ المسلمين وناصروا أعداءهم أو أثاروا الفتن والقلاقل، فإنّ للمسلمين الحق في قتلهم ومصادرة أموالهم وسبي نسائهم.
  2. وأنّ حكمه جاء بمثل ما في شريعتهم.
  3. ما قد رآه بعينه ممّا صدر قبل ذلك من قبائل اليهود حين عفا عنهم النبي (ص) ولكنّهم نقضوا عهودهم معه (ص) وأثاروا الأجانب عليهم واشتركوا مع المشركين ضدّهم، الأمر الذي جعله يتخوف من أن يعرّض هؤلاء مركز الإسلام للخطر من خلال مؤامراتهم. وخاصة أنَّهم كانوا قد أخلّوا بالأمن فترة من الزمن في المدينة، ولولا الحراسة المكثفة التي عينها الرسول (ص) لفعلوا أفظع الأُمور والأعمال.

وقد قسمت الغنائم بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها، وأُعطي للفارس سهمان، وللراجل سهم واحد، وسلم الرسول (ص) أموال الخمس لـ زيد بن حارثة، ليشتري بها السلاح والعتاد والخيل من نجد.[٢]

وقد استشهد سعد بن معاذ الذي كان قد جرح في معركة الخندق، بعد أحداث بني قريظة. وانتهت هذه المشكلة في ١٩ من شهر ذي الحجة[٣].

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية

الهوامش

  1. السيرة النبوية: ٢ /٢٤٠؛ المغازي: ٢ /٥١٠؛ زاد المعاد: ٢ /٧٣.
  2. السيرة النبوية: ٢ /٢٤١؛ تاريخ الطبري: ٢ /٢٥٠؛ زاد المعاد: ٢ /٧٤.
  3. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية، ص ١٥٢-١٥٣.