الولاية
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
الولاية بعد رسول الله (ص)
تتصل الولاية بين الله تعالى وعباده ولا تنقطع، وهذه من خصائص هذا الدين.
ولا تنقطع حاكمية الله تعالى التشريعية من حياة الإنسان. وتأتي هذه الحاكمية في مجالين:
في مجال الأحكام الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة أولاً وفي منطقة الفراغ التي تركها الشارع لما يراه ولي الأمر من المصلحة حسب الظروف والمصالح الاجتماعية المتغيرة (بموجب العناوين الثانوية) ثانياً.
أن الحاكمية في كلا المجالين لله تعالى، وليس لأحد على أحد ولاية أو سلطان من غير إذن الله وأمره.. فالولاية والحاكمية في حياة الإنسان كلها لله تعالى.
إلاّ أن الولاية والحاكمية في الجانب الأول، في دائرة الأحكام الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة، لله تعالى وحده، ولم يعهد الله تعالى إلى أحد من عباده بحق التشريع[١].
وتنحصر مهمة الرسل (ع) بالتبليغ فقط وهذه هي مساحة التشريع في حياة الإنسان، وفي هذه المساحة يجري الأمر والنهي والتعاليم والأحكام وهي لله تبارك وتعالى حصراً، كالأحكام المتعلقة بالصلاة، والصيام، والخمس، والزكاة، والحج والزواج، والطلاق، والميراث، وغير ذلك من الأحكام الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة.
وخارج هذه الدائرة تقع المساحة التي يحيل الشارع الإسلامي أمرها للحاكم الشرعي (ولي الأمر) والذي يحدد فيها للناس مالهم وما عليهم وحدود تحركاتهم وتصرفاتهم نظرا لما تقتضيه المصالح والمفاسد والظروف والأوضاع الاجتماعية المتغيرة... وهذه الدائرة هي التي أسماها الشهيد السيد محمد باقر الصدر في كتابه اقتصادنا بمنطقة الفراغ.
والفقه الإسلامي ينيط أمر هذه الدائرة بنظر الحاكم الشرعي ورأيه، وما يراه من المصلحة.
ورأي الحاكم الشرعي وحكمه في هذه الدائرة نافذ بأمر من الله من قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾[٢].
وهذا هو معنى ولاية الحاكم. ومصدر هذه الولاية والحاكمية هو الله تبارك وتعالى، ومن دون أن يأذن الله ليس لأحد على أحد ولاية او سلطة أو حاكمية.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ عدى ما قال بعضهم بوجود صلاحيات محددة للنبي (ص) في سنّ السنن بما يريه الله تعالى من المصالح الموجبة للتسنين.
- ↑ سورة النساء، الآية ٥٩.
- ↑ محمد مهدي الآصفي، الإمامة في القرآن، ص ٤٣-٤٥.