حارثة بن النعمان الأنصاري الخزرجي
نبذة
حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني النجار يكنّى «أبا عبد الله»[١].
شهد بدراً وأُحداَ والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله(ص)، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد الله بن عامر، عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله(ص) ومعه جبرئيل جالس بالمقاعد، فسلّمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النبي(ص) قال: «هل رأيت الذي كان معي؟» قلت: نعم، قال: «فإنه جبرئيل، وقد ردّ عليك السلام».
وروى ابن عباس أنّ حارثة بن النعمان مرّ على النبي(ص)، ومعه جبرئيل يناجيه، فلم يسلّم، فقال جبرئيل: ما منعه أن يسلّم؟ فقال له رسول الله(ص): «ما منعك أن تسلّم حين مررت؟» قال: رأيت معك إنساناً تناجيه، فكرهت أن أقطع حديثك، قال: «أوقد رأيته؟» قال: نعم، قال: «أما إنّ ذلك جبرئيل»، وقال: «أما إنه لو سلّم لرددت عليه» ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله(ص): «وما الثمانون؟» قال: يفرّ الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
قال في الأسد: وهو ممن ثبت مع رسول الله(ص) يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة وذهب بصره، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى ناوله، وكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله(ص): «مناولة المسكين تقي ميتة السوء».
قال ابن إسحاق: وهو ممن شهد بدراً من الأنصار[٢].
وقد عدّه الشيخ من أصحاب النبي(ص) وقال: إنه شهد بدراً وأحداً وما بعدهما من المشاهد، وذكر أنه رأى جبرئيل(ع) مرّتين على صورة دحية الكلبي، إحداها حين خرج رسول الله(ص) إلى بني قريظة، والثانية حين رجع من حنين، قال: وشهد مع أمير المؤمنين(ع) القتال، وتوفّى في زمن معاوية[٣].
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الاستيعاب، ج١، ص٣٦٨، الرقم ٤٥٨، وفيه: حارثة بن النعمان بن نفع بالفاء؛ أُسد الغابة، ج١، ص٤٢٩، الرقم ١٠٠٣.
- ↑ أُسد الغابة، ج١، ص٤٢٩، الرقم ١٠٠٣.
- ↑ رجال الطوسي، ص٣٧، الرقم ٢٠٨.
- ↑ محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٣٦٠.