حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري الخزرجي

من إمامةبيديا

نبذة

حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري الخزرجي.

قال ابن الأثير: ذكره ابن إسحاق وقال: شهدت أم عمارة نسيبة بنت كعب، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب وابناها «حبيب» و «عبد الله» ابنا زيد، العقبة. وشهدت هي وزوجها وأبناها أُحداً. وحبيب هو الذي أرسله رسول الله(ص) إلى مسيلمة الكذاب الحنفي صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع! ففعل ذلك مراراً فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات شهيداً. أخرجه أبوعمر وأبونعيم وأبوموسى[١].

قال ابن إسحاق: فخرجت - يعني أمه نُسيبة - إلى اليمامة مع المسلمين، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة، ورجعت وبها اثناعشر جرحاً من بين طعنة وضربة[٢]، وفي الإصابة: عن ابن سعد أن حبيباً شهد أُحداً والخندق والمشاهد، ثم روى عن أبي‌ بكر بن محمد - يعني ابن حزم - أن حبيب بن زيد قتله مسيلمة، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله وأُمه، وكانت نذرت أن لا يصيبها عمل حتى يُقتل مسيلمة[٣].

أقول: في السنة العاشرة من الهجرة قدم وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب وكان منزله في دار ابنة الحارث امرأة من الأنصار، واجتمع مسيلمة برسول الله(ص) ثم عاد إلى اليمامة وتنبأ وتكذب لهم، وادعى أنه شريك رسول الله في النبوة، فاتبعه بنوحنيفة، وقتل حبيب بن زيد بعد ذلك[٤].

قال ابن إسحاق: وقد كان مسيلمة بن حبيب قد كتب إلى رسول الله(ص): من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليكم. أما بعد، فإني أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشاً قوم يعتدون، فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب - إلى أن قال - ثم كتب إلى مسيلمة: «﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ[٥]، من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين»، وذلك في آخر سنة عشر[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. الاستيعاب [١: ٣٨]: والسيرة لابن هشام [٢: ١٠٩]، وأسد الغابة ١: ٤٤٣.
  2. السيرة لابن هشام ٢: ١١٠.
  3. الإصابة ١: ٣٠٧.
  4. الكامل ٢: ٢٠٣.
  5. سورة الفاتحة، الآية ١.
  6. جمهرة رسائل العرب ١: ٦٧-٦٨، والسيرة لابن هشام ٤: ٢٧٢ وانظر السيرة لابن هشام تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم وعبدالحفيظ ٤: ٢٤٧.
  7. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٤٦١.