حديث الثقلين في علم الكلام
تمهيد
يُمثّل حديث الثقلين أحد أبرز الأدلة على إمامة أهل بيت رسول الله (ص) وقد نقله محدّثو أهل السنة بأسانيد صحيحة؛ فقد روى الترمذي في صحيحه بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي (ص) أنّه قال: «يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي» [١]
وروى أيضاً في صحيحه بسند آخر عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله (ص) قال: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ اَلْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا»[٢].
وقد نقل حديث الثقلين المئات من أئمّة الحديث وحفظته؛ من جملتهم: مسلم بن الحجاج، و أحمد بن حنبل، و الترمذي و أبو داوود، و ابن ماجه، و النسائي، و الحاكم النيسابوري، و الطبري، و الطبراني، كما رواه ما يقارب الأربعين بين رجل وامرأة من أصحاب رسول الله (ص).
ويدلّ حديث الثقلين بوضوح على أعلميّة الأئمة من أهل البيت (ع)، كما يدلّ أيضاً على وجوب اتّباع الأمة لهم في جميع الشؤون الدينية والدنيويّة [٣].[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ صحيح الترمذيّ، ج ٦، ص ١٢٤،حديث ٣٧٨٦.
- ↑ صحيح الترمذيّ، ج ٦، ص ١٢٥،حديث ٣٧٨٨.
- ↑ حديث الثقلين،السيّد علي الميلانيّ.
- ↑ عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر، ج٣، ص ١٩٤.