الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإيمان في الحديث»
ط
استرجع تعديلات Wasity (نقاش) حتى آخر مراجعة لMsadeq
وسم: مسترجع |
وسم: استرجاع |
||
| سطر ٤٧: | سطر ٤٧: | ||
يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠-١٥٤.</ref> | يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠-١٥٤.</ref> | ||
==[[ | ===تعريف «الإيمان» من منظار [[القرآن]]=== | ||
استخدم القرآن | استخدم القرآن ـ كما لاحظنا في جميع الأمثلة السابقة ـ كلمة «الإيمان» بمعناها اللغوي وهو «التصديق» مع هذا الاختلاف، وهو: أنّ هذه [[الكلمة]] استُعملت في القرآن بمعنى تصديق [[الشريعة]] الّتي نزلت على [[خاتم الأنبياء]] أحيانا، وفي التصديق القلبي واللساني والعملي للحقائق [[الدينية]] ثانية، وفي التصديق القلبي للحقائق الدينية تارة، وتارةً في [[التصديق]] اللساني، وتارةً في التصديق القلبي المؤيّد من دون [[عمل]]، وتارةً في التصديق العملي للحقائق [[الدينية]]، وحينا في [[تصديق]] الادّعاء، وأخيرا في تصديق الحقّ حينا وتصديق [[الباطل]] حينا آخر. | ||
على هذا الأساس، فإنّ لكلمة «[[الإيمان]]» في [[القرآن]] استعمالات كثيرة تتجاوز الوجوه الّتي ذُكرت في تفسير القمّي<ref>جاء في تفسير [[عليّ بن إبراهيم القمي]]: الإيمان في كتاب اللّه على أربعة أوجه: فمنه إقرار باللسان قد سمّاه اللّه إيمانا، ومنه تصديق بالقلب، ومنه الأداء، ومنه [[التأييد]]. | على هذا الأساس، فإنّ لكلمة «[[الإيمان]]» في [[القرآن]] استعمالات كثيرة تتجاوز الوجوه الّتي ذُكرت في تفسير القمّي<ref>جاء في تفسير [[عليّ بن إبراهيم القمي]]: الإيمان في كتاب اللّه على أربعة أوجه: فمنه إقرار باللسان قد سمّاه اللّه إيمانا، ومنه تصديق بالقلب، ومنه الأداء، ومنه [[التأييد]]. | ||