الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نظرية الاختيار»
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'== مقدمة == وهو مذهب الإمامية، وسموه (الأمر بين الأمرين) إفادة من الكلمة المأثورة عن الإمام الصادق (ع): {{نص قرآني|لا جَبْرَ ولا تفويضَ، ولكن أمرٌ بين أمرين}}<ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٦٢</ref> وسماه الإمام الهادي (ع) في رسالته في (الرد على أهل الجبر والت...') |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = | المداخل ذات الصلة = [[نظرية الاختيار في القرآن]] - [[نظرية الاختيار في الحديث]] - [[نظرية الاختيار في الفقه المقارن]] - [[نظرية الاختيار عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة = }} | |||
== مقدمة == | == مقدمة == | ||
وهو [[مذهب]] [[الإمامية]]، وسموه ([[الأمر بين الأمرين]]) إفادة من [[الكلمة]] المأثورة عن [[الإمام الصادق]] | وهو [[مذهب]] [[الإمامية]]، وسموه ([[الأمر بين الأمرين]]) إفادة من [[الكلمة]] المأثورة عن [[الإمام الصادق]] {{ع}}: {{نص قرآني|لا جَبْرَ ولا تفويضَ، ولكن أمرٌ بين أمرين}}<ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٦٢</ref> | ||
وسماه [[الإمام الهادي]] | وسماه [[الإمام الهادي]] {{ع}} في رسالته في (الرد على أهل [[الجبر والتفويض]]) المذكورة في كتاب (تحف [[العقول]]) ب ([[العدل]]) و (َالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْن). | ||
ويريدون به: أن أفعال [[الإنسان]] الإرادية تصدر عن الإنسان باختياره من غير [[جبر]] ولا إكراه، فان شاء [[فعل]]، وان لم يرد لم يفعل. | ويريدون به: أن أفعال [[الإنسان]] الإرادية تصدر عن الإنسان باختياره من غير [[جبر]] ولا إكراه، فان شاء [[فعل]]، وان لم يرد لم يفعل. | ||
| سطر ١٢: | سطر ١٣: | ||
وان أسندت إلى [[إرادة]] الإنسان واختياره كانت من الإنسان لأنه ان أراد واختار وقع الفعل، وان لم يرد ولم يختر لم يقع الفعل. | وان أسندت إلى [[إرادة]] الإنسان واختياره كانت من الإنسان لأنه ان أراد واختار وقع الفعل، وان لم يرد ولم يختر لم يقع الفعل. | ||
فالله تعالى لم يسلب الإنسان ارادته فيكون الإنسان | فالله تعالى لم يسلب الإنسان ارادته فيكون الإنسان مجبوراً على الفعل أو الترك، بحيث تتحول أفعاله الإرادية في واقعها إلى أفعال غير إرادية، لا دخل للإنسان في وجودها وحدوثها. | ||
كما أنه تعالى لم يترك [[الإنسان]] بحيث لا تدخل له في فعله حتى بإرادة التشريع، فتكون أفعاله بخيرها وشرها لا علاقة لها بالله اطلاقاً. | كما أنه تعالى لم يترك [[الإنسان]] بحيث لا تدخل له في فعله حتى بإرادة التشريع، فتكون أفعاله بخيرها وشرها لا علاقة لها بالله اطلاقاً. | ||
| سطر ٣٠: | سطر ٣١: | ||
ومن هنا سميته ب ([[الاختيار]]) للزوم وجود عنصر الاختيار في تحقق الفعل الإرادي من الإنسان.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٤</ref> | ومن هنا سميته ب ([[الاختيار]]) للزوم وجود عنصر الاختيار في تحقق الفعل الإرادي من الإنسان.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٤</ref> | ||
استدلوا على ذلك: | |||
#بأن هناك فرقا واضحاً وضوحاً بديهيا بين الفعل الإرادي للإنسان والفعل اللاارادي. ذلك أن الفعل الإرادي تابع للقصد والداعي فيستطاع فعله وتركه بخلاف الفعل غير الإرادي. | #بأن هناك فرقا واضحاً وضوحاً بديهيا بين الفعل الإرادي للإنسان والفعل اللاارادي. ذلك أن الفعل الإرادي تابع للقصد والداعي فيستطاع فعله وتركه بخلاف الفعل غير الإرادي. | ||
#بالآيات [[القرآنية]] الظاهرة في اسناد الفعل إلى الإنسان أمثال: | #بالآيات [[القرآنية]] الظاهرة في اسناد الفعل إلى الإنسان أمثال: | ||
| سطر ٣٦: | سطر ٣٧: | ||
##{{نص قرآني|حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٥٣.</ref> | ##{{نص قرآني|حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٥٣.</ref> | ||
##{{نص قرآني|مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}}<ref> سورة النساء، الآية ١٢٣.</ref> | ##{{نص قرآني|مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}}<ref> سورة النساء، الآية ١٢٣.</ref> | ||
#بالأحاديث المروية عن [[أهل البيت]] | #بالأحاديث المروية عن [[أهل البيت]] {{ع}} الدالة على [[الاختيار]] أو [[الأمر بين الأمرين]]، أمثال: | ||
##ما عن [[الإمام الصادق]]: {{نص حديث|إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ وَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَ لَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه}} <ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٥٩</ref> | ##ما عن [[الإمام الصادق]]: {{نص حديث|إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ وَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَ لَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه}} <ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٥٩</ref> | ||
##ما عنه أيضا: قال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيَّةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه}}<ref>الصدوق، التوحيد، ص ٣٥٩</ref> | ##ما عنه أيضا: قال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيَّةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه}}<ref>الصدوق، التوحيد، ص ٣٥٩</ref> | ||
##ما عن [[محمد بن عجلان]]: قال: قلت لأبي عبد [[الله]] | ##ما عن [[محمد بن عجلان]]: قال: قلت لأبي عبد [[الله]] {{ع}}: {{نص حديث|قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَوَّضَ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُفَوِّضَ إِلَيْهِمْ قُلْتُ فَأَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ عَبْداً عَلَى فِعْلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ عَلَيْهِ}} <ref>الصدوق، التوحيد، ص ٣٦١</ref> | ||
##ما عن [[الحسن بن علي الوشاء]] عن [[أبي الحسن الرضا]] | ##ما عن [[الحسن بن علي الوشاء]] عن [[أبي الحسن الرضا]] {{ع}}: قال: سألته، فقلت له: {{نص حديث|اللَّهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ اللَّهُ أَعَز مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فَأَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَِ}} .<ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٦٢ ٣٦٣</ref> <ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٥</ref> | ||
== المراجع والمصادر== | |||
# [[صورة:IM010408.jpg|22px]] [[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']] | |||
== الهوامش == | |||
{{مراجع}} | |||
[[تصنيف:مفاهيم عقائدية]] | |||