الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»
ط
استبدال النص - 'شكر' ب'شكر'
ط (استبدال النص - 'وهم' ب'وهم') |
ط (استبدال النص - 'شكر' ب'شكر') |
||
| سطر ٢٦٠: | سطر ٢٦٠: | ||
#[[الإضلال]] والشقاء ليزدادوا إثمًا، قال تعالى: {{ نص قرآني |فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}}<ref>سورة التوبة، الآية ٥٥.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٧٨.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}}<ref> سورة الطارق، الآية ١٧.</ref>. والمعنى {{ نص قرآني |فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}} أي: قليلا فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم [[العقاب]]) <ref>تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ٩١٩.</ref>. | #[[الإضلال]] والشقاء ليزدادوا إثمًا، قال تعالى: {{ نص قرآني |فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}}<ref>سورة التوبة، الآية ٥٥.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٧٨.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}}<ref> سورة الطارق، الآية ١٧.</ref>. والمعنى {{ نص قرآني |فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}} أي: قليلا فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم [[العقاب]]) <ref>تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ٩١٩.</ref>. | ||
=== [[الاستدراج]]=== | === [[الاستدراج]]=== | ||
استدرج الله المرء: جره قليلًا قليلًا إلى [[العذاب]]. قال تعالى: {{ نص قرآني |سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨٢.</ref>. (كلما جدَّدوا [[خطيئة]] جَدَّدْنا لهم [[نعمة]] وأنسيناهم | استدرج الله المرء: جره قليلًا قليلًا إلى [[العذاب]]. قال تعالى: {{ نص قرآني |سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨٢.</ref>. (كلما جدَّدوا [[خطيئة]] جَدَّدْنا لهم [[نعمة]] وأنسيناهم شكر [[النعمة]] واستغفار [[الذنب]]) <ref>بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي ٢/٥٩٢.</ref>. ولقد بينت [[آيات القرآن الكريم]] [[الهدف]] من الاستدراج، فتارة يكون الهدف [[التوبة]]، فيذكرهم [[الله تعالى]] بحال السابقين قبلهم وأن الله تعالى أهلكهم لما كذبوا الرسل، قال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ}}<ref> سورة يونس، الآية ١٣.</ref>. ويذكرهم بحال الأخسرين أعمالًا حتى يستفيقوا من غفلتهم، قال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا }}<ref> سورة الكهف، الآية ١٠٣-١٠٤.</ref>. وتارة يكون [[الهدف]] الإغواء والضلال، قال تعالى: {{ نص قرآني |فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ٤٤.</ref>. والمعنى وقوله: {{نص قرآني| فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ }} أي: استدرجناهم بالنعم التي كنا متعناهم إياها<ref>الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب ٣/٢٠٢٢.</ref>. | ||
وفي الحديث عن [[عقبة بن عامر]]، عن [[النبي]]{{صل}} قال: {{نص حديث| إِذَا رَأَيْتُ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٍ }} ثم تلا [[رسول الله]]{{صل}}: {{ نص قرآني |فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ٤٤.</ref>.<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢٨/٥٤٧، رقم ١٧٣١١، والطبراني في الأوسط، ٩/١١٠، وفي الكبير، ١٧/٣٣٠.</ref> | وفي الحديث عن [[عقبة بن عامر]]، عن [[النبي]]{{صل}} قال: {{نص حديث| إِذَا رَأَيْتُ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٍ }} ثم تلا [[رسول الله]]{{صل}}: {{ نص قرآني |فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ٤٤.</ref>.<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢٨/٥٤٧، رقم ١٧٣١١، والطبراني في الأوسط، ٩/١١٠، وفي الكبير، ١٧/٣٣٠.</ref> | ||