انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الجنة عند أهل السنة»

سطر ٤٣٥: سطر ٤٣٥:
=== نساء أهل الجنة===
=== نساء أهل الجنة===
تحدث القرآن الكريم في بعض آياته عن نساء أهل الجنة كما يأتي:
تحدث القرآن الكريم في بعض آياته عن نساء أهل الجنة كما يأتي:
#الحور العين: وهن زوجات المؤمنين في الجنة غير زوجاتهم في الدنيا لقوله تعالى: {{ نص قرآني |كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}}<ref>  سورة الدخان، الآية  54.</ref>. أي: أكرمناهم بأن زوجناهم حورًا عينًا، والحور: جمع حوراء، وهي الشديدة بياض مقلة العين في شدة سواد الحدقة، والعين: جمع عيناء، وهي العظيمة العين في حسن وسعة <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٢/٤٦٧، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/١٥٢.</ref>. ووصفت الحور العين في قوله تعالى: (ئج ئح ئم ئى ئي بج بح بخ بم) [الصافات: ٤٨- ٤٩]. أي: غاضات الأعين عن غير أزواجهن، وقصرن طرفهن على أزواجهن، وقنعن بهم، ولا يبغين بهم بدلًا، وإنهن أحسن بياضًا من بيض النعام، والعرب تشبه النساء ببيض النعام. يقال: لا يكون لون البياض في شيء أحسن من بيض النعام. وقال قتادة: البيض التي لم تلوثه الأيدي. ويقال: البيض أراد به القشر الداخل من البيض المكنون قد خبأ، وكن من البرد والحر  <ref>تفسير السمرقندي، ٣/١٤١.</ref>. وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان: {{ نص قرآني | فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ}}<ref>  سورة الرحمن، الآية  56-58.</ref>. وقال تعالى: (ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ) [الرحمن: ٧٢]. أي: «وهؤلاء الخيّرات الحسان واسعات العيون مع صفاء البياض حول السواد، محبوسات فى الحجال، فلسن بطوّافات فى الطرقات، والعرب يمدحون النساء الملازمات للبيوت للدلالة على شدة الصيانة»  <ref>تفسير المراغي، ٢٧/١٢٩.</ref>. ونساء الجنة مطهّرات من كل شيء، فلا بول ولا غائط ولا حيض ولا نفاس ولا ولادة، وكلما جاءها زوجها وجدها بكرًا لقوله تعالى: {{ نص قرآني | إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا }}<ref>  سورة الواقعة، الآية  35-37.</ref>. ويصف لنا النبي {{صل}} نساء الجنة بقوله {{صل}}: {{نص حديث|لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب الحور العين، وصفتهن يحار فيها الطرف، شديدة سواد العين، شديدة بياض العين، ٤/١٧، رقم ٢٧٩٦.</ref>. وهذا قليل من كثير في صفات الحور العين لأنها كثيرة ومتنوعة، حيث خلقهن الله تعالى وأنشأنهن إنشاءً وجعلهن أبكارًا وجمالهن كاللؤلؤ المكنون المخفي المصان، قاصرات الطرف لا يتجاوز عن أزواجهن، مطهرات من كل أذى وحيض ونفاس، وبول وغائط، وبصاق ومخاط، ولو أطلت واحدة منهن على الدنيا لأضاءت ما بينهما.
#الحور العين: وهن زوجات المؤمنين في الجنة غير زوجاتهم في الدنيا لقوله تعالى: {{ نص قرآني |كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}}<ref>  سورة الدخان، الآية  54.</ref>. أي: أكرمناهم بأن زوجناهم حورًا عينًا، والحور: جمع حوراء، وهي الشديدة بياض مقلة العين في شدة سواد الحدقة، والعين: جمع عيناء، وهي العظيمة العين في حسن وسعة <ref>انظر: جامع البيان، الطبري، ٢٢/٤٦٧، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/١٥٢.</ref>. ووصفت الحور العين في قوله تعالى: {{ نص قرآني | وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ }}<ref>  سورة الصافات، الآية  48-49.</ref>. أي: غاضات الأعين عن غير أزواجهن، وقصرن طرفهن على أزواجهن، وقنعن بهم، ولا يبغين بهم بدلًا، وإنهن أحسن بياضًا من بيض النعام، والعرب تشبه النساء ببيض النعام. يقال: لا يكون لون البياض في شيء أحسن من بيض النعام. وقال قتادة: البيض التي لم تلوثه الأيدي. ويقال: البيض أراد به القشر الداخل من البيض المكنون قد خبأ، وكن من البرد والحر  <ref>تفسير السمرقندي، ٣/١٤١.</ref>. وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان: {{ نص قرآني | فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ}}<ref>  سورة الرحمن، الآية  56-58.</ref>. وقال تعالى: (ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ) [الرحمن: ٧٢]. أي: «وهؤلاء الخيّرات الحسان واسعات العيون مع صفاء البياض حول السواد، محبوسات فى الحجال، فلسن بطوّافات فى الطرقات، والعرب يمدحون النساء الملازمات للبيوت للدلالة على شدة الصيانة»  <ref>تفسير المراغي، ٢٧/١٢٩.</ref>. ونساء الجنة مطهّرات من كل شيء، فلا بول ولا غائط ولا حيض ولا نفاس ولا ولادة، وكلما جاءها زوجها وجدها بكرًا لقوله تعالى: {{ نص قرآني | إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا }}<ref>  سورة الواقعة، الآية  35-37.</ref>. ويصف لنا النبي {{صل}} نساء الجنة بقوله {{صل}}: {{نص حديث|لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب الحور العين، وصفتهن يحار فيها الطرف، شديدة سواد العين، شديدة بياض العين، ٤/١٧، رقم ٢٧٩٦.</ref>. وهذا قليل من كثير في صفات الحور العين لأنها كثيرة ومتنوعة، حيث خلقهن الله تعالى وأنشأنهن إنشاءً وجعلهن أبكارًا وجمالهن كاللؤلؤ المكنون المخفي المصان، قاصرات الطرف لا يتجاوز عن أزواجهن، مطهرات من كل أذى وحيض ونفاس، وبول وغائط، وبصاق ومخاط، ولو أطلت واحدة منهن على الدنيا لأضاءت ما بينهما.
#زوجات المؤمنين في الدنيا: أخبر الله تعالى أن زوجة المؤمن في الدنيا زوجته في الآخرة إذا كانت مؤمنة وصالحة. قال تعالى: {{ نص قرآني |جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ}}<ref>  سورة الرعد، الآية  23.</ref>. أي: «يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها من الآباء والأهلين والأبناء، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم، حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى، من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته، بل امتنانًا من الله وإحسانًا، كما قال تعالى: {{ نص قرآني |وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}}<ref>  سورة الطور، الآية  21.</ref> <ref>تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٤/٤٥١.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}}<ref>  سورة الزخرف، الآية  70.</ref>. أي: يكرمون إكرامًا على سبيل المبالغة، والحبرة: المبالغة في الإكرام فيما وصف بالجميل  <ref>انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، ٢٧/٦٤٢.</ref>. ونساء الجنة لسن كنساء الدنيا، فإنهن مطهرات من الحيض والنفاس والبصاق والمخاط والبول والغائط، وهذا مقتضى قوله تعالى: {{ نص قرآني | وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  25.</ref>. أي: «ولهم في الجنات أزواج تطهرن غاية التطهر، فليس فيهنّ ما يعبن عليه من خبث جسدي مما عليه النساء في الدنيا كالحيض والنفاس، أو نفسىي كالكيد والمكر وسائر مساوى الأخلاق» <ref>تفسير المراغي، ١/٦٩.</ref>. وتلك نساء أهل الجنة خلقهن الله تعالى لعباده المؤمنين، منهن من كانت زوجاتهم في الحياة الدنيا، ومنهن الحور العين، وكلهن من النعيم الذي يتنعم به أهل الجنة في الآخرة.
#زوجات المؤمنين في الدنيا: أخبر الله تعالى أن زوجة المؤمن في الدنيا زوجته في الآخرة إذا كانت مؤمنة وصالحة. قال تعالى: {{ نص قرآني |جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ}}<ref>  سورة الرعد، الآية  23.</ref>. أي: «يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها من الآباء والأهلين والأبناء، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم، حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى، من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته، بل امتنانًا من الله وإحسانًا، كما قال تعالى: {{ نص قرآني |وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}}<ref>  سورة الطور، الآية  21.</ref> <ref>تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٤/٤٥١.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}}<ref>  سورة الزخرف، الآية  70.</ref>. أي: يكرمون إكرامًا على سبيل المبالغة، والحبرة: المبالغة في الإكرام فيما وصف بالجميل  <ref>انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، ٢٧/٦٤٢.</ref>. ونساء الجنة لسن كنساء الدنيا، فإنهن مطهرات من الحيض والنفاس والبصاق والمخاط والبول والغائط، وهذا مقتضى قوله تعالى: {{ نص قرآني | وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  25.</ref>. أي: «ولهم في الجنات أزواج تطهرن غاية التطهر، فليس فيهنّ ما يعبن عليه من خبث جسدي مما عليه النساء في الدنيا كالحيض والنفاس، أو نفسىي كالكيد والمكر وسائر مساوى الأخلاق» <ref>تفسير المراغي، ١/٦٩.</ref>. وتلك نساء أهل الجنة خلقهن الله تعالى لعباده المؤمنين، منهن من كانت زوجاتهم في الحياة الدنيا، ومنهن الحور العين، وكلهن من النعيم الذي يتنعم به أهل الجنة في الآخرة.


٢٦٬٨٦٢

تعديل