انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العقل عند أهل السنة»

ط
استبدال النص - 'تأمل' ب'تأمل'
ط (استبدال النص - 'وهم' ب'وهم')
ط (استبدال النص - 'تأمل' ب'تأمل')
سطر ٣١٥: سطر ٣١٥:
«فكذلك أبين لكم سائر الأحكام في آياتي التي أنزلتها على نبيي محمد {{صل}} في هذا الكتاب، لتعقلوا- أيها المؤمنون بي وبرسولي- حدودي، فتفهموا اللازم لكم من فرائضي، وتعرفوا بذلك ما فيه [[صلاح]] دينكم ودنياكم، وعاجلكم وآجلكم، فتعملوا به ليصلح ذات بينكم، وتنالوا به الجزيل من ثوابي في معادكم» <ref>جامع البيان، الطبري، ٥/٢٦٦.</ref>. «[[وعد]] بأنه سيبين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون إليه معاشًا ومعادًا. لعلكم تفهمونها فتستعملون [[العقل]] فيها» <ref>أنوار التنزيل، البيضاوي، ١/١٤٨.</ref>. «أي: مثل هذا التبيين الذي سبق من الأحكام، يبين لكم في المستقبل ما بقي من الأحكام التي يكلفها العباد. لعلكم تعقلون ما يراد منكم من التزام الشرائع والوقوف عندها، لأن التبيين للأشياء مما يتضح للعقل بأول [[إدراك]]، بخلاف الأشياء المغيبات والمجملات، فإن [[العقل]] يرتبك فيها، ولا يكاد يحصل منها على طائل» <ref>البحر المحيط في التفسير، أبو حيان الأندلسي، ٢/٥٥٥.</ref>.
«فكذلك أبين لكم سائر الأحكام في آياتي التي أنزلتها على نبيي محمد {{صل}} في هذا الكتاب، لتعقلوا- أيها المؤمنون بي وبرسولي- حدودي، فتفهموا اللازم لكم من فرائضي، وتعرفوا بذلك ما فيه [[صلاح]] دينكم ودنياكم، وعاجلكم وآجلكم، فتعملوا به ليصلح ذات بينكم، وتنالوا به الجزيل من ثوابي في معادكم» <ref>جامع البيان، الطبري، ٥/٢٦٦.</ref>. «[[وعد]] بأنه سيبين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون إليه معاشًا ومعادًا. لعلكم تفهمونها فتستعملون [[العقل]] فيها» <ref>أنوار التنزيل، البيضاوي، ١/١٤٨.</ref>. «أي: مثل هذا التبيين الذي سبق من الأحكام، يبين لكم في المستقبل ما بقي من الأحكام التي يكلفها العباد. لعلكم تعقلون ما يراد منكم من التزام الشرائع والوقوف عندها، لأن التبيين للأشياء مما يتضح للعقل بأول [[إدراك]]، بخلاف الأشياء المغيبات والمجملات، فإن [[العقل]] يرتبك فيها، ولا يكاد يحصل منها على طائل» <ref>البحر المحيط في التفسير، أبو حيان الأندلسي، ٢/٥٥٥.</ref>.


قال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٥١.</ref>. «أي: لكي تعقلوا فوائد هذه التكاليف في [[الدين]] والدنيا» <ref>مراح لبيد، محمد الجاوي، ١/٣٥٤.</ref>. «أي: ليعدكم لأن تعقلوا [[الخير]] والمصلحة في [[فعل]] ما أمر به وترك ما نهى عنه» <ref>التفسير المنير، الزحيلي، ٨/٩٨.</ref>. «أي: وصاكم [[الله]] بذلك لما فيه من إعدادكم، وباعث [[الرجاء]] في أنفسكم لأن تعقلوا ما فيه الخير والمنفعة في ترك ما نهى عنه وفعل ما أمر به، فإن ذلك مما تدركه [[العقول]] الصحيحة بأدنى [[تأمل]]، وفيه [[دليل]] على [[الحسن]] الذاتي وإدراك العقول له بنظرها، وإذا هي عقلت ذلك كان عاقلا لها ومانعا من المخالفة. وفيه تعريض بأن ما هم عليه من [[الشرك]] وتحريم السوائب وغيرها، مما لا [[تعقل]] له فائدة، ولا تظهر للأنظار الصحيحة فيه [[مصلحة]]» <ref>تفسير المنار، محمد رشيد رضا، ٨/١٦٦.</ref>.
قال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٥١.</ref>. «أي: لكي تعقلوا فوائد هذه التكاليف في [[الدين]] والدنيا» <ref>مراح لبيد، محمد الجاوي، ١/٣٥٤.</ref>. «أي: ليعدكم لأن تعقلوا [[الخير]] والمصلحة في [[فعل]] ما أمر به وترك ما نهى عنه» <ref>التفسير المنير، الزحيلي، ٨/٩٨.</ref>. «أي: وصاكم [[الله]] بذلك لما فيه من إعدادكم، وباعث [[الرجاء]] في أنفسكم لأن تعقلوا ما فيه الخير والمنفعة في ترك ما نهى عنه وفعل ما أمر به، فإن ذلك مما تدركه [[العقول]] الصحيحة بأدنى تأمل، وفيه [[دليل]] على [[الحسن]] الذاتي وإدراك العقول له بنظرها، وإذا هي عقلت ذلك كان عاقلا لها ومانعا من المخالفة. وفيه تعريض بأن ما هم عليه من [[الشرك]] وتحريم السوائب وغيرها، مما لا [[تعقل]] له فائدة، ولا تظهر للأنظار الصحيحة فيه [[مصلحة]]» <ref>تفسير المنار، محمد رشيد رضا، ٨/١٦٦.</ref>.


قال تعالى: {{ نص قرآني |لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}}<ref> سورة النور، الآية ٦١.</ref>. «فأنزل سبحانه لهم في كل وقت شرعًا يليق بذلك الزمان على لسان [[رسول]] من رسله عليهم [[الصلاة]] والسلام، جعل ذلك [[الشرع]] يطابق [[العقل]] السوي، والنور الضوي، والمنهل الروي، والسبب القوي، من تمسك به هدي ولم يزغ، حد فيه سبحانه حدودًا، وأقام فيه زواجر، لتظهر حكمته، ويتضح علمه وقدرته، فصارت شرائع متفقة [[الأصول]]، مختلفة الفروع، بحسب الأزمنة، إشارة إلى أن الفاعل في [[تغيير]] [[الأحكام]] بحسب الأزمان واحد [[مختار]]، وامتحانًا للعباد، تمييزًا لأهل [[الصلاح]] منهم من أهل [[الفساد]]» <ref>نظم الدرر، البقاعي، ١٣/٣٢١.</ref>. «أي: ما في تضاعيفها من الشرائع والأحكام، وتعملون بموجبها، وتحوزون بذلك [[سعادة]] الدارين» <ref>إرشاد العقل السليم، أبو السعود، ٦/١٩٧.</ref>. «[[تعليل]] لذلك التبيين برجاء [[تعقل]] آيات [[الله]] سبحانه وفهم معانيها» <ref>فتح القدير، الشوكاني، ٤/٦٣.</ref>.
قال تعالى: {{ نص قرآني |لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}}<ref> سورة النور، الآية ٦١.</ref>. «فأنزل سبحانه لهم في كل وقت شرعًا يليق بذلك الزمان على لسان [[رسول]] من رسله عليهم [[الصلاة]] والسلام، جعل ذلك [[الشرع]] يطابق [[العقل]] السوي، والنور الضوي، والمنهل الروي، والسبب القوي، من تمسك به هدي ولم يزغ، حد فيه سبحانه حدودًا، وأقام فيه زواجر، لتظهر حكمته، ويتضح علمه وقدرته، فصارت شرائع متفقة [[الأصول]]، مختلفة الفروع، بحسب الأزمنة، إشارة إلى أن الفاعل في [[تغيير]] [[الأحكام]] بحسب الأزمان واحد [[مختار]]، وامتحانًا للعباد، تمييزًا لأهل [[الصلاح]] منهم من أهل [[الفساد]]» <ref>نظم الدرر، البقاعي، ١٣/٣٢١.</ref>. «أي: ما في تضاعيفها من الشرائع والأحكام، وتعملون بموجبها، وتحوزون بذلك [[سعادة]] الدارين» <ref>إرشاد العقل السليم، أبو السعود، ٦/١٩٧.</ref>. «[[تعليل]] لذلك التبيين برجاء [[تعقل]] آيات [[الله]] سبحانه وفهم معانيها» <ref>فتح القدير، الشوكاني، ٤/٦٣.</ref>.
٤٤٧

تعديل