الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نظرية الاختيار»
←المراجع والمصادر
طلا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٤٣: | سطر ٤٣: | ||
##ما عن [[محمد بن عجلان]]: قال: قلت [[لأبي عبد الله]] {{ع}}: {{نص حديث|قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَوَّضَ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُفَوِّضَ إِلَيْهِمْ قُلْتُ فَأَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ عَبْداً عَلَى فِعْلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ عَلَيْهِ}} <ref>الصدوق، التوحيد، ص ٣٦١</ref> | ##ما عن [[محمد بن عجلان]]: قال: قلت [[لأبي عبد الله]] {{ع}}: {{نص حديث|قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَوَّضَ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُفَوِّضَ إِلَيْهِمْ قُلْتُ فَأَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ عَبْداً عَلَى فِعْلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ عَلَيْهِ}} <ref>الصدوق، التوحيد، ص ٣٦١</ref> | ||
##ما عن [[الحسن بن علي الوشاء]] عن [[أبي الحسن الرضا]] {{ع}}: قال: سألته، فقلت له: {{نص حديث|اللَّهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ اللَّهُ أَعَز مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فَأَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَِ}} .<ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٦٢ ٣٦٣</ref> <ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٥</ref> | ##ما عن [[الحسن بن علي الوشاء]] عن [[أبي الحسن الرضا]] {{ع}}: قال: سألته، فقلت له: {{نص حديث|اللَّهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ اللَّهُ أَعَز مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فَأَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَِ}} .<ref> الصدوق، التوحيد، ص ٣٦٢ ٣٦٣</ref> <ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ص١٨٥</ref> | ||
==شهادة وجدان الإنسان على اختياره== | |||
يرى من يعتقد بالاختيار أن نظريته مُحكمة على شواهد وقرائن قطعية ولا يُمكن أن يرفضها أيّ [[إنسان]] منصف. كل منا يجد نفسه مختاراً ويشعر بذلك في أعماقه وبالتأمل في باطننا لا يُمكن إلا أن نعترف بأننا مختارون، وهذه [[الحقيقة]] نحصل عليها عن طريق [[العلم الحضوري]]، فلا يحتمل فيها [[الخطأ]]، وتوجد شواهد كثيرة على ذلك: كإظهار [[الندم]] عند القيام ببعض [[الأعمال]]، قبول المسؤولية في قبال أعمالنا، [[تكليف]] أنفسنا أو الآخرين بالقيام ببعض الأعمال، ومعاقبة الآخرين عند التخلف و... كلها تحكي عن أن [[الإنسان]] بطبعه وفي أعماقه يعتقد بأنه والآخرين مختارون. | |||
الآن يُمكن [[السؤال]] أنه إذا كان كذلك فلماذا جماعة من [[الناس]] – ومن بينهم متفكرون معروفون أيضاً- أنكروا [[اختيار الإنسان]] وقالوا بالجبر؟!. في الجواب عن السؤال ينبغي أن يُقال: إنّ ظاهراً منشأ [[الاعتقاد]] بالجبر ([[بغض]] النظر عن المسائل [[النفسية]] والأغراض الشخصية والسياسية) هو المواجهة مع بعض [[الشبهات]] النظرية كأسئلة أساسية في قبال نظرية [[الاختيار]] ولأنه لم يتمكن جماعة من إعطاء جواب مقنع فقد أنكروا اعتقادهم الشهودي والقرائن والشواهد المتعددة على اختيار الإنسان واختاروا [[الجبر]]، وهذه المسألة ليست غريبة ونادرة الوقوع، لأننا نرى في طول تاريخ [[التفكر]] [[البشري]] فإنه قد يشكّك في أكثر الأمور بداهة (كالوجود واقعية خارج [[الذهن]]) وردّد في ذلك جماعة من [[العلماء]].<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٤٤-٣٤٥.</ref> | |||
== المراجع والمصادر== | == المراجع والمصادر== | ||