انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو سعيد دينار»

أُضيف ١٬٤٢٦ بايت ،  ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٢: سطر ٢:


==نبذة==  
==نبذة==  
==أبو سعيد دينار، الشهير ب «عقيصا»==
 
<ref>جاء في هامش كتاب وقعة صفين ما يلي: و عقيصا لقب لدينار، و البصريون يوجبون الاضافة في مثل هذا - اي يقال عقيصي مضافة إلى ياء النسبة – و الكوفيون يجيزون الاتباع و القطع - عن ياء النسبة أو الاضافة بصورة عامة - إلى النصب، و إلى الرفع، يراجع الأشموني، صفىن 1: 143 ١۴۴.</ref>
'''أبو سعيد دينار، الشهير ب «عقيصا»''' <ref>جاء في هامش كتاب وقعة صفين ما يلي: وعقيصا لقب لدينار، والبصريون يوجبون الاضافة في مثل هذا - اي يقال عقيصي مضافة إلى ياء النسبة – والكوفيون يجيزون الاتباع والقطع - عن ياء النسبة أو الاضافة بصورة عامة - إلى النصب، وإلى الرفع، يراجع الأشموني، صفىن ١: ١٤٣ ١٤٤.</ref>


[[مولى]] المسيب بن خداش التميمي نسبة الى تيم الرباب قبيلة عربية مسلمة، وكان أبو سعيد بزازاً يمتهن بيع الكرابيس في حانوت له في السوق.
[[مولى]] المسيب بن خداش التميمي نسبة الى تيم الرباب قبيلة عربية مسلمة، وكان أبو سعيد بزازاً يمتهن بيع الكرابيس في حانوت له في السوق.
سطر ١١: سطر ١١:
بل ان الذي نعتوه به لهو خليق بتلك النفوس الحائمة حول [[الظلم]] والمظالم، وحول الساسة الذين يبدلون [[الحقائق]] على [[حساب]] سياستهم، ويوعزون الى صحفهم التي تمثلها ألسنة وعاظ السلاطين وعلماء البلاط أن ينتهجوا النهج المرسوم لهم في الدفاع عن سياستهم، وضرب أعداء هذه [[السياسة]].  
بل ان الذي نعتوه به لهو خليق بتلك النفوس الحائمة حول [[الظلم]] والمظالم، وحول الساسة الذين يبدلون [[الحقائق]] على [[حساب]] سياستهم، ويوعزون الى صحفهم التي تمثلها ألسنة وعاظ السلاطين وعلماء البلاط أن ينتهجوا النهج المرسوم لهم في الدفاع عن سياستهم، وضرب أعداء هذه [[السياسة]].  


إن أبا سعيد عمل جاهداً في سبيل [[الأمة]]، فانخرط في جيش الامام كجندي مخلص مدافع، واتجه في موكب الامام وسار الى ساحات [[صفين]]، وفي الطريق في بيداء ملتهبة مترامية الأطراف عطش جيش الامام، فلاذوا الى القائد المحنك، فأمر الامام بالتريث، وسار [[الجيش]] – وموكب الامام سائر في المقدمة - سار الموكب حتى أشرف على صخرة ناتئة، فصدر أمر الامام لجماعته أن يقتلعوا الصخرة ويزحزحوها، ولكن الطاقات البشرية والأيدي العاملة الجاهدة عجزت عن زحزحة الصخرة، فنظرت الجماعة الى الامام طالبة عونه، وهنا نزل الامام من على جواده وعيون الجيش ترنو اليه، انحنى الامام على الصخرة، وفي حركة شديدة اقتلع الصخرة، وهكذا وبجهود متضافرة زحزحت الصخرة، وأقتلعت من مكانها، وإذا بينبوع متدفق بمياه باردة طلع على الجيش، وفي فرحة [[كبيرة]] وعيون مزغردة رانية الى إمامها [[العظيم]]، وقلوب ظماء إنهالوا الى الينبوع المتدفق في البيداء القاحلة، فشربوا الماء، وفي انتظام دقيق ارتادت الجماعة تلو الجماعة ونهلت من الماء البارد الهنئ، وبعد أن شرب الجيش بأسره وسقوا دوابهم أمر الامام أن يضعوا الصخرة في مكانها، ثم ان الامام سار في موكبه الحافل وسار [[الجيش]].  
إن أبا سعيد عمل جاهداً في سبيل [[الأمة]]، فانخرط في جيش الامام كجندي مخلص مدافع، واتجه في موكب الامام وسار الى ساحات [[صفين]]، وفي الطريق في بيداء ملتهبة مترامية الأطراف عطش جيش الامام، فلاذوا الى القائد المحنك، فأمر الامام بالتريث، وسار [[الجيش]] – وموكب الامام سائر في المقدمة - سار الموكب حتى أشرف على صخرة ناتئة، فصدر أمر الامام لجماعته أن يقتلعوا الصخرة ويزحزحوها، ولكن الطاقات البشرية والأيدي العاملة الجاهدة عجزت عن زحزحة الصخرة، فنظرت الجماعة الى الامام طالبة عونه، وهنا نزل الامام من على جواده وعيون الجيش ترنو اليه، انحنى الامام على الصخرة، وفي حركة شديدة اقتلع الصخرة، وهكذا وبجهود متضافرة زحزحت الصخرة، وأقتلعت من مكانها، وإذا بينبوع متدفق بمياه باردة طلع على [[الجيش]]، وفي فرحة [[كبيرة]] وعيون مزغردة رانية الى إمامها [[العظيم]]، وقلوب ظماء إنهالوا الى الينبوع المتدفق في البيداء القاحلة، فشربوا الماء، وفي انتظام دقيق ارتادت الجماعة تلو الجماعة ونهلت من الماء البارد الهنئ، وبعد أن شرب الجيش بأسره وسقوا دوابهم أمر الامام أن يضعوا الصخرة في مكانها، ثم ان الامام سار في موكبه الحافل وسار الجيش.  


وطبيعي أن يكون مكان الينبوع وأطرافه نديا على أثر الماء الذي شربه الجيش، ورش على المكان وأطرافه، إذن هناك علامة معلمة، علامة الصخرة، وعلامة المياه المرشوشة على [[الأرض]]، ولندع أبا سعيد عقيصا يقص علينا بقية الحادثة الفريدة.
وطبيعي أن يكون مكان الينبوع وأطرافه نديا على أثر الماء الذي شربه الجيش، ورش على المكان وأطرافه، إذن هناك علامة معلمة، علامة الصخرة، وعلامة المياه المرشوشة على [[الأرض]]، ولندع أبا سعيد عقيصا يقص علينا بقية الحادثة الفريدة.
سطر ١٧: سطر ١٧:
قال: وسار الجيش حتى إذا مضينا قليلاً، التفت [[أمير المؤمنين]] {{ع}} الينا وقال: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه.
قال: وسار الجيش حتى إذا مضينا قليلاً، التفت [[أمير المؤمنين]] {{ع}} الينا وقال: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه.


فأجابه [[قادة]] الكتائب والجنود في صوت واحد واثق: نعم يا أمير المؤمنين. وهنا أشار الامام أمير المؤمنين {{ع}} إليهم: أن انطلقوا إليه.
فأجابه [[قادة]] الكتائب والجنود في صوت واحد واثق: نعم يا أمير المؤمنين.
 
وهنا أشار الامام أمير المؤمنين {{ع}} إليهم: أن انطلقوا إليه.


فحف الجنود و[[القادة]] مشاة وركبانا مستهدفين الوصول إلى محل الينبوع ...
فحف الجنود و[[القادة]] مشاة وركبانا مستهدفين الوصول إلى محل الينبوع ...
   
   
قال أبو سعيد: لقد اقتصصنا الطريق وبحثنا عن المكان الذي تركناه قريبا إلى أن بلغنا مكاناً رأينا أنّه هو المكان الذي تدفق بالمياه، وهنا الحنينا على الأرض نحفر عن الصخرة، عن الماء جادين، ولكن لم نصل الى شيء، ولم نحصل على ما نريده رغم البحث والحفر، وفي عيون مفعمة بالدهشة نظر بعضنا الى بعض، فقال بعضنا: إنّ هنا ديراً، فأقبلنا على الدير عل نسأل أصحابه عن الينبوع، وعند الدير اجتمع أصحاب الدير يتقدمهم كهل له لحية بيضاء ناصعة تجلل صدره، فقلنا متلهفين: أين الماء الذين هو عندكم. فقالوا في دهشة: ليس في قربنا ماءً، فقلنا في وضوح وثقة: بلى إننا شربنا منه، قالوا و[[العجب]] قد طغى على ملامحهم: أنتم شربتم منه قلنا: نعم.  
قال أبو سعيد: لقد اقتصصنا الطريق وبحثنا عن المكان الذي تركناه قريبا إلى أن بلغنا مكاناً رأينا أنّه هو المكان الذي تدفق بالمياه، وهنا الحنينا على الأرض نحفر عن الصخرة، عن الماء جادين، ولكن لم نصل الى شيء، ولم نحصل على ما نريده رغم البحث والحفر، وفي عيون مفعمة بالدهشة نظر بعضنا الى بعض، فقال بعضنا: إنّ هنا ديراً، فأقبلنا على الدير عل نسأل أصحابه عن الينبوع، وعند الدير اجتمع أصحاب الدير يتقدمهم كهل له لحية بيضاء ناصعة تجلل صدره، فقلنا متلهفين: أين الماء الذين هو عندكم.
 
فقالوا في دهشة: ليس في قربنا ماءً، فقلنا في وضوح وثقة: بلى إننا شربنا منه، قالوا و[[العجب]] قد طغى على ملامحهم: أنتم شربتم منه قلنا: نعم.  


وهنا تقدم الرجل ذو الشيبة الذي كان يبدو من ملامحه أنه رئيس أهل الدير، وقال في نبرات مطمئنة: «ما بني هذا الدير الا بذلك الماء، وما استخرجه الا [[نبي]] أو وصي نبي» <ref> . صفين ١۴۴ - ١۴۵ مع تصرف.</ref>.
وهنا تقدم الرجل ذو الشيبة الذي كان يبدو من ملامحه أنه رئيس أهل الدير، وقال في نبرات مطمئنة: «ما بني هذا الدير الا بذلك الماء، وما استخرجه الا [[نبي]] أو وصي [[نبي]]» <ref> . صفين ١٤٤ - ١٤٥ مع تصرف.</ref>.


فعادت الجماعة المنقبة عن الآثار إلى الامام بخفي [[حنين]]، ولما بلغت الى [[الإمام]] سلمت ونظرت الى الإمام نظرة تخالف نظرتها أولاً، نظرت إليه نظرة ملئها الإكبار والإجلال، نظرت اليه على وصي [[رسول الله]]، ألا تكفى هذه العلامة في خضم العلامات التي لا يدركها إلا ذووا الحجي: أنه {{ع}} [[الحجة]] والإمام.
فعادت الجماعة المنقبة عن الآثار إلى الامام بخفي [[حنين]]، ولما بلغت الى [[الإمام]] سلمت ونظرت الى الإمام نظرة تخالف نظرتها أولاً، نظرت إليه نظرة ملئها الإكبار والإجلال، نظرت اليه على وصي [[رسول الله]]، ألا تكفى هذه العلامة في خضم العلامات التي لا يدركها إلا ذووا الحجي: أنه {{ع}} [[الحجة]] والإمام.
سطر ٢٩: سطر ٣٣:
==من روايات عقيصا==  
==من روايات عقيصا==  


# [[الصدوق]]: بسنده عن أبي سعيد عقيصا، عن [[الحسين]] بن علي عليهما [[السلام]]، عن الامام علي {{ع}} قال:{{نص حديث | قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ أَنَا اَلْمُصْطَفَى لِلنُّبُوَّةِ وَ أَنْتَ اَلْمُجْتَبَى لِلْإِمَامَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ اَلتَّنْزِيلِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ اَلتَّأْوِيلِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ اَلْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ أَبُو وُلْدِي شِيعَتُكَ شِيعَتِي وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارِي وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَائِي وَ أَعْدَاؤُكَ أَعْدَائِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى اَلْحَوْضِ غَداً وَ أَنْتَ صَاحِبِي فِي اَلْمَقَامِ اَلْمَحْمُودِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي اَلْآخِرَةِ كَمَا أَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي اَلدُّنْيَا لَقَدْ سَعِدَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ وَ إِنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ لَتَقَرَّبُ إِلَى اَللَّهِ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ بِمَحَبَّتِكَ وَ وَلاَيَتِكَ وَ اَللَّهِ إِنَّ أَهْلَ مَوَدَّتَكَ فِي اَلسَّمَاءِ لِأَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي اَلْأَرْضِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِينُ أُمَّتِي وَ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَيْهَا بَعْدِي قَوْلُكَ قَوْلِي وَ أَمْرُكَ أَمْرِي وَ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ زَجْرُكَ زَجْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي وَ مَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَ حِزْبُكَ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اَللَّهِ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْغٰالِبُونَ}} .
# [[الصدوق]]: بسنده عن أبي سعيد عقيصا، عن [[الحسين]] بن علي عليهما [[السلام]]، عن الامام علي {{ع}} قال: {{نص حديث|قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ أَنَا اَلْمُصْطَفَى لِلنُّبُوَّةِ وَ أَنْتَ اَلْمُجْتَبَى لِلْإِمَامَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ اَلتَّنْزِيلِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ اَلتَّأْوِيلِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ اَلْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ أَبُو وُلْدِي شِيعَتُكَ شِيعَتِي وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارِي وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَائِي وَ أَعْدَاؤُكَ أَعْدَائِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى اَلْحَوْضِ غَداً وَ أَنْتَ صَاحِبِي فِي اَلْمَقَامِ اَلْمَحْمُودِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي اَلْآخِرَةِ كَمَا أَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي اَلدُّنْيَا لَقَدْ سَعِدَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ وَ إِنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ لَتَقَرَّبُ إِلَى اَللَّهِ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ بِمَحَبَّتِكَ وَ وَلاَيَتِكَ وَ اَللَّهِ إِنَّ أَهْلَ مَوَدَّتَكَ فِي اَلسَّمَاءِ لِأَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي اَلْأَرْضِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِينُ أُمَّتِي وَ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَيْهَا بَعْدِي قَوْلُكَ قَوْلِي وَ أَمْرُكَ أَمْرِي وَ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ زَجْرُكَ زَجْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي وَ مَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَ حِزْبُكَ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اَللَّهِ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْغٰالِبُونَ}}<ref>أمالي الصدوق ٣٧٢، المجلس ٥٣، حديث ٤٣، أعيان الشيعة ٣٠: ٣٦٣ – ٣٦٤؛ الغارات - باب اللحواق ٢: ٧١٦ - ٧١٧.</ref> .


٢.الكليني: [[محمد]] بن يحيى، عن حمدان بن [[سليمان]] النيسابوري، عن محمد بن يحيى، عن زكريا وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عقيصا التيمي قال:{{نص حديث| مررت بالحسن والحسين صلوات الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين، فقلت لهما:مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ هُمَا فِي اَلْفُرَاتِ مُسْتَنْقِعَانِ فِي إِزَارَيْنِ فَقُلْتُ لَهُمَا يَا اِبْنَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكُمَا أَفْسَدْتُمَا اَلْإِزَارَيْنِ فَقَالاَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ فَسَادُنَا لِلْإِزَارَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ فَسَادِ اَلدِّينِ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلاً وَ سُكَّاناً كَسُكَّانِ اَلْأَرْضِ ثُمَّ قَالاَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ إِلَى هَذَا اَلْمَاءِ فَقَالاَ وَ مَا هَذَا اَلْمَاءُ فَقُلْتُ أُرِيدُ دَوَاءَهُ أَشْرَبُ مِنْ هَذَا اَلْمُرِّ لِعِلَّةٍ بِي أَرْجُو أَنْ يَخِفَّ لَهُ اَلْجَسَدُ وَ يُسْهِلَ اَلْبَطْنَ فَقَالاَ مَا نَحْسَبُ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ فِي شَيْءٍ قَدْ لَعَنَهُ شِفَاءً قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالاَ لِأَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا آسَفَهُ قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَحَ «اَلسَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ» وَ أَوْحَى إِلَى اَلْأَرْضِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْهَا فَلَعَنَهَا وَ جَعَلَهَا مِلْحاً أُجَاجاً وَ فِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ يَا أَبَا سَعِيدٍ تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلاَيَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ وَلاَيَتَنَا عَلَى اَلْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ وَلاَيَتَنَا عَذُبَ وَ طَابَ وَ مَا جَحَدَ وَلاَيَتَنَا جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُرّاً أَوْ مِلْحاً أُجَاجاً}} .
٢.الكليني: [[محمد]] بن يحيى، عن حمدان بن [[سليمان]] النيسابوري، عن محمد بن يحيى، عن زكريا وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد [[الله]]، عن أبيه جميعا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عقيصا التيمي قال: {{نص حديث|فقلت لهما: مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ هُمَا فِي اَلْفُرَاتِ مُسْتَنْقِعَانِ فِي إِزَارَيْنِ فَقُلْتُ لَهُمَا يَا اِبْنَيْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكُمَا أَفْسَدْتُمَا اَلْإِزَارَيْنِ فَقَالاَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ فَسَادُنَا لِلْإِزَارَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ فَسَادِ اَلدِّينِ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلاً وَ سُكَّاناً كَسُكَّانِ اَلْأَرْضِ ثُمَّ قَالاَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ إِلَى هَذَا اَلْمَاءِ فَقَالاَ وَ مَا هَذَا اَلْمَاءُ فَقُلْتُ أُرِيدُ دَوَاءَهُ أَشْرَبُ مِنْ هَذَا اَلْمُرِّ لِعِلَّةٍ بِي أَرْجُو أَنْ يَخِفَّ لَهُ اَلْجَسَدُ وَ يُسْهِلَ اَلْبَطْنَ فَقَالاَ مَا نَحْسَبُ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ فِي شَيْءٍ قَدْ لَعَنَهُ شِفَاءً قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالاَ لِأَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا آسَفَهُ قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَحَ «اَلسَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ» وَ أَوْحَى إِلَى اَلْأَرْضِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْهَا فَلَعَنَهَا وَ جَعَلَهَا مِلْحاً أُجَاجاً وَ فِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ يَا أَبَا سَعِيدٍ تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلاَيَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ وَلاَيَتَنَا عَلَى اَلْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ وَلاَيَتَنَا عَذُبَ وَ طَابَ وَ مَا جَحَدَ وَلاَيَتَنَا جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُرّاً أَوْ مِلْحاً أُجَاجاً}} <ref>الكافي ٦: ٣٨٩، كتاب الأشربة، باب المياه المنهى عنها.</ref>.


==استشهاد أبي سعيد عقيصا==  
==استشهاد أبي سعيد عقيصا==  


سار ركب الامام {{ع}} والجيش المرافق له إلى ساحات [[صفين]]، وكان أبو سعيد يسير في هيام إلى ساحات [[الجهاد]] تاركاً وراءه تجارته في بيع الكرابيس حيث إنه كان تاجراً بزازاً .
سار ركب الامام {{ع}} والجيش المرافق له إلى ساحات [[صفين]]، وكان أبو سعيد يسير في هيام إلى ساحات [[الجهاد]] تاركاً وراءه تجارته في بيع الكرابيس حيث إنه كان تاجراً بزازاً <ref>قال ابن حبان في الثقات في عقيصا صاحب الكرابيس، روى عن علي، ويراجع طبقات ابن سعد، ٣: ٢٧.</ref>.


ولكن [[النفس]] التي كانت بين جنبيه كانت نفس مؤمنة لا تعبأ بالمادة أو [[التجارة]] الرابحة التي تدر عليه الأموال، كانت نفسه هائمة بحب الامام، بحب المُثُل والقيم التي يمثلها الامام، خاصةً وان أبا سعيد هذا هو من [[الفرس]] من الموالي الذين يوالون [[العرب]] ويعاضدونهم في الملمات، وها هو يمشي إلى ساحة الجهاد مع سيد العرب وشيخ المسلمين الامام [[علي بن أبي طالب]] {{ع}}، ليؤدي الواجب الملقى على عاتقه رغم أنه كان يستطيع أن ينفلت من هذا الواجب ويتنصل منه، ولكن شخصية الامام العملاقة أملت على الامة أفراداً وجماعات حبه والرضى بقيادته، وكان أبو سعيد أحد هؤلاء الافراد المعجبين بالامام.
ولكن [[النفس]] التي كانت بين جنبيه كانت نفس مؤمنة لا تعبأ بالمادة أو [[التجارة]] الرابحة التي تدر عليه الأموال، كانت نفسه هائمة بحب الامام، بحب المُثُل والقيم التي يمثلها الامام، خاصةً وان أبا سعيد هذا هو من [[الفرس]] من الموالي الذين يوالون [[العرب]] ويعاضدونهم في الملمات، وها هو يمشي إلى ساحة الجهاد مع سيد العرب وشيخ المسلمين الامام [[علي بن أبي طالب]] {{ع}}، ليؤدي الواجب الملقى على عاتقه رغم أنه كان يستطيع أن ينفلت من هذا الواجب ويتنصل منه، ولكن شخصية الامام العملاقة أملت على الامة أفراداً وجماعات حبه والرضى بقيادته، وكان أبو سعيد أحد هؤلاء الافراد المعجبين بالامام.
سطر ٤١: سطر ٤٥:
وهذا الاخلاص الذي كان يتمتع به أبو سعيد، والمواهب الذكية التي كان يتحلى بها جعلته موضع عطف الامام.
وهذا الاخلاص الذي كان يتمتع به أبو سعيد، والمواهب الذكية التي كان يتحلى بها جعلته موضع عطف الامام.
   
   
سار الموكب وسار أبو سعيد باتجاه المعركة وكان برفقته مولاه المسيب ابن خداش، وهناك في ساحة [[النضال]] والجهاد صارع صاحب [[الترجمة]] [[الجاهلية]] وطلاب [[الزعامة]] ولو على [[حساب]] الشعب والمشي فوق اشلائه، قاتل أبو سعيد القيم الجاهلية المتمثلة في [[العدو]] حتى وقع صريعاً في حومة الوغى واستشهد بين يدي [[العقيدة]] الواضحة المشعة تماما كما استشهد مولاه ابن خداش .
سار الموكب وسار أبو سعيد باتجاه المعركة وكان برفقته مولاه المسيب ابن خداش، وهناك في ساحة [[النضال]] والجهاد صارع صاحب [[الترجمة]] [[الجاهلية]] وطلاب [[الزعامة]] ولو على [[حساب]] الشعب والمشي فوق اشلائه، قاتل أبو سعيد القيم الجاهلية المتمثلة في [[العدو]] حتى وقع صريعاً في حومة الوغى واستشهد بين يدي [[العقيدة]] الواضحة المشعة تماما كما استشهد مولاه ابن خداش <ref>صفين ٢٦٧.</ref>.


وهكذا استشهد [[المولى]] وصفيه، ودعما بدمائهما الزاكية مبادئ الامام وجهوده الجبارة في سبيل الاسلام، فبقيت تلك الجهود المتمثلة في خط الامام الذي سارت عليه الأجيال المؤمنة، بقيت تلك الجهود، تلك المبادئ مناراً مشعاً يسير على ضوءه [[المسلمون]] [[المؤمنون]]، تملأ قلوبهم [[الغبطة]] والحبور.
وهكذا استشهد [[المولى]] وصفيه، ودعما بدمائهما الزاكية مبادئ الامام وجهوده الجبارة في سبيل الاسلام، فبقيت تلك الجهود المتمثلة في خط الامام الذي سارت عليه الأجيال المؤمنة، بقيت تلك الجهود، تلك المبادئ مناراً مشعاً يسير على ضوءه [[المسلمون]] [[المؤمنون]]، تملأ قلوبهم [[الغبطة]] والحبور.


وقد أعتمد على أبي سعيد عقيصا في رواياته [[العلماء]] مثل: ابن حبان، و[[الحاكم النيسابوري]]، وقاربهما [[الذهبي]] وقال [[الحاكم النيسابوري]] في المستدرك: أبو سعيد عقيصا ثقة مأمون .
وقد أعتمد على أبي سعيد عقيصا في رواياته [[العلماء]] مثل: ابن حبان، و[[الحاكم النيسابوري]]، وقاربهما [[الذهبي]]<ref>أعيان الشيعة ٣١: ٤٢.</ref> وقال الحاكم النيسابوري في المستدرك: أبو سعيد عقيصا ثقة مأمون. <ref>المستدرك ٣: ١٢٤، باب مناقب [[أمير المؤمنين]] {{ع}}.
وفي حديثه: علي مع [[القرآن]] والقرآن مع علي. </ref>.


وقال أبو حاتم [[الرازي]]: دينار أبو سعيد عقيصا روى عن علي {{ع}}، وروى عنه الأعمش، و[[محمد]] بن حجارة، وفطر، ومحمد بن [[بشر]] .
وقال أبو حاتم [[الرازي]]: دينار أبو سعيد عقيصا روى عن علي {{ع}}، وروى عنه الأعمش، و[[محمد]] بن حجارة، وفطر، ومحمد بن [[بشر]] <ref>الجرح والتعديل ٣: ٤٣٠، ١٩٥٨</ref>.


وهكذا نرى أن عقيصا كان أستاذه ومعلمه وواضع خطوط حياته الأخيرة هو الامام، الامام الذي رسم له تلك [[الحياة]] الطيبة الهنيئة التي رسمها له واستمرت ذكراه عبر الأجيال سواءاً على صفحات [[التاريخ]] أو في ذاكرة [[العلماء]].
وهكذا نرى أن عقيصا كان أستاذه ومعلمه وواضع خطوط حياته الأخيرة هو الامام، الامام الذي رسم له تلك [[الحياة]] الطيبة الهنيئة التي رسمها له واستمرت ذكراه عبر الأجيال سواءاً على صفحات [[التاريخ]] أو في ذاكرة العلماء.


==التجار [[الفرس]]==  
==التجار [[الفرس]]==  
   
   
ابن سعيد، بسنده عن أبي سعيد بيّاع الكرابيس قال: إن علياً {{ع}} كان يأتي السوق في الأيام فيسلم عليهم، فإذا رأوه قالوا: «بزرك شكنب آمد» فقيل للامام إنهم يقولون: «إنك ضخم البطن»، فقال {{ع}}: «إن أعلاه علم، وأسفله طعام» .
ابن سعيد، بسنده عن أبي سعيد بيّاع الكرابيس قال: إن علياً {{ع}} كان يأتي السوق في الأيام فيسلم عليهم، فإذا رأوه قالوا: «بزرك شكنب آمد» فقيل للامام إنهم يقولون: «إنك ضخم البطن»، فقال {{ع}}: «إن أعلاه علم، وأسفله طعام»<ref>طبقات ابن سعد ٣: ٢٧. وجاء في الطبقات هكذا: ... قالوا: بوذا سكنب آمد. وهو تصحيف عن الجملة الفارسية الأنفة الذكر.</ref> .


وهكذا نعلم من خلال هذا الحديث أن الفرس كانوا مسيطرين على أسواق العاصمة يديرونها بتجاراتهم، وخبراتهم ونشاطاتهم الفذة، وكان الامام بين الفينة والفينة يمرّ عليهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن البخس في [[الميزان]]، والاحتكار والمعاملات التي شجبتها [[الشريعة]] الاسلامية، كان الامام يعلمهم في مجالهم التجاري والاسلوب الذي يجب عليهم أن يتبعوها.
وهكذا نعلم من خلال هذا الحديث أن [[الفرس]] كانوا مسيطرين على أسواق العاصمة يديرونها بتجاراتهم، وخبراتهم ونشاطاتهم الفذة، وكان الامام بين الفينة والفينة يمرّ عليهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن البخس في [[الميزان]]، والاحتكار والمعاملات التي شجبتها [[الشريعة]] الاسلامية، كان الامام يعلمهم في مجالهم التجاري والاسلوب الذي يجب عليهم أن يتبعوها.


قال أبو سعيد عقيصا: سمعت عليا {{ع}} يقول: التاجر فاجر الا من أخذ [[الحق]] وأعطاه .
قال أبو سعيد عقيصا: سمعت عليا {{ع}} يقول: التاجر فاجر الا من أخذ [[الحق]] وأعطاه<ref>طبقات ابن سعد ٦: ١٧٦، طبعة ليدن. وزعم ابن سعد: أنّ عقيصا هذا يلقب أيضاً بالثوري. وقد ذكر الحديث الأنف الذكر مسنداً.</ref> .


==أقوال العلماء==
==أقوال [[العلماء]]==


[[العلامة الحلي]]: من أولياء [[أمير المؤمنين]]: أبو سعيد عقيصان - بفتح العين المهملة، والقاف قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين، والصاد المهملة، والنون بعد الألف - من بني تيم [[الله]] بن ثعلبة .
[[العلامة الحلي]]: من أولياء [[أمير المؤمنين]]: أبو سعيد عقيصان - بفتح العين المهملة، والقاف قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين، والصاد المهملة، والنون بعد الألف - من بني تيم [[الله]] بن ثعلبة <ref>رحال العلامة الحلي ١٩٣.</ref>.
   
   
[[الطوسي]] في أصحاب علي {{ع}}: دينار يكنى أبا سعيد، ولقبه «عقيصا» وإنما لقب بذلك لشعر قاله.
[[الطوسي]] في أصحاب علي {{ع}}: دينار يكنى أبا سعيد، ولقبه «عقيصا» وإنما لقب بذلك لشعر قاله. وذكره في أصحاب [[الحسين]] {{ع}}: عقيصا يكنى أبا سعيد <ref>رجال الطوسي ١: ٤٠ و١: ٧٦.</ref>.
وذكره في أصحاب [[الحسين]] {{ع}}: عقيصا يكنى أبا سعيد .
   
   
ابن [[داود]]: أبو سعيد عقيصان - بضم العين، ثم القاف - (ي) من خواصه [جخ] سين، لكن أورده «عقيصا» بغير نون .
ابن [[داود]]: أبو سعيد عقيصان - بضم العين، ثم القاف - (ي) من خواصه [جخ] سين <ref>و معنى: ي، جخ، سين: أن أبا سعيد عقيصا مذكور في باب الرواة من علي {{ع}}، وباب الرواة عن الحسين {{ع}}، في رجال الشيخ</ref>، لكن أورده «عقيصا» بغير نون<ref>رجال ابن داود ٤٧: ٢٨١.</ref> .


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٦٬٤٤١

تعديل