انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأمن عند أهل السنة»

ط
استبدال النص - 'داود' ب'داوود'
ط (استبدال النص - 'الحب' ب'الحب')
ط (استبدال النص - 'داود' ب'داوود')
سطر ٣٥٨: سطر ٣٥٨:
وعن [[طلحة بن عبيد الله]] أن [[النبي]] {{صل}} كان إذا رأى الهلال قال: {{نص حديث|اللهم أهلله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله}}<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢/١٧٨، رقم ١٣٩٧، والترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب ما يقول عند رؤية الهلال، ٥/٥٠٤، رقم ٣٤٥١. وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ٢/٨٦١، رقم ٤٧٢٦.</ref>. وفي رواية: {{نص حديث|اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان}} <ref>أخرجه ابن حبان في صحيحه، ٣/١٧١ رقم ٨٨٨، والحاكم في المستدرك، ٤/٣١٧، رقم ٧٧٦٧. وصححه الألباني في تخريج الكلم الطيب ص ١٣٨.</ref>.
وعن [[طلحة بن عبيد الله]] أن [[النبي]] {{صل}} كان إذا رأى الهلال قال: {{نص حديث|اللهم أهلله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله}}<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢/١٧٨، رقم ١٣٩٧، والترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب ما يقول عند رؤية الهلال، ٥/٥٠٤، رقم ٣٤٥١. وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ٢/٨٦١، رقم ٤٧٢٦.</ref>. وفي رواية: {{نص حديث|اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان}} <ref>أخرجه ابن حبان في صحيحه، ٣/١٧١ رقم ٨٨٨، والحاكم في المستدرك، ٤/٣١٧، رقم ٧٧٦٧. وصححه الألباني في تخريج الكلم الطيب ص ١٣٨.</ref>.


وعن [[ابن عمر]]: لم يكن [[رسول الله]] {{صل}} يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: {{نص حديث|اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي}} <ref>أخرجه أحمد ٨/٤٠٣، رقم ٤٧٨٥، والبخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أصبح ص١٢٠٠، رقم ٦٨١، وأبو داود في سننه، أبواب النوم، باب ما يقول إذا أصبح ٤/٣١٨، رقم ٥٠٧٤. وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص ٤٦٥.</ref>.
وعن [[ابن عمر]]: لم يكن [[رسول الله]] {{صل}} يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: {{نص حديث|اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي}} <ref>أخرجه أحمد ٨/٤٠٣، رقم ٤٧٨٥، والبخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أصبح ص١٢٠٠، رقم ٦٨١، وأبو داوود في سننه، أبواب النوم، باب ما يقول إذا أصبح ٤/٣١٨، رقم ٥٠٧٤. وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص ٤٦٥.</ref>.


'''الوسيلة الثانية: ''' أداء [[الشكر]] لله وحده على نعمه: فالنعم تثبت بالشكر، وتذهب بالجحود، قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}}<ref> سورة إبراهيم، الآية ٧.</ref>.
'''الوسيلة الثانية: ''' أداء [[الشكر]] لله وحده على نعمه: فالنعم تثبت بالشكر، وتذهب بالجحود، قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}}<ref> سورة إبراهيم، الآية ٧.</ref>.
سطر ٣٧٠: سطر ٣٧٠:
وقد امتن الله على [[قريش]] بتوفير هاتين النعمتين، وأمرهم أن يفردوه بالعبادة شكراً له على ذلك، فقال: {{نص قرآني|لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}}<ref> سورة قريش، الآية ١-٤.</ref>.
وقد امتن الله على [[قريش]] بتوفير هاتين النعمتين، وأمرهم أن يفردوه بالعبادة شكراً له على ذلك، فقال: {{نص قرآني|لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}}<ref> سورة قريش، الآية ١-٤.</ref>.


'''الوسيلة الثالثة: ''' الاستقامة، وحسن التعامل، والتكافل [[الاجتماعي]]: إن حسن التعامل من شأنه أن يشيع الأمن بين أفراد [[المجتمع]]؛ ولذلك نهى [[النبي]] {{صل}} عن ترويع [[المسلم]]، وسلب حالة الأمن التي يتمتع بها، فعن [[عبد الرحمن بن أبي ليلى]] قال: حدثنا أصحاب محمدٍ {{صل}}، أنهم كانوا يسيرون مع النبي {{صل}}، فنام رجلٌ منهم، فانطلق بعضهم إلى حبلٍ معه فأخذه، ففزع، فقال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|لا يحل لمسلمٍ أن يروع مسلماً}} <ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٣٨/١٦٣، رقم ٢٣٠٦٤، وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب من يأخذ الشيء على المزاح، ٤/٣٠١، رقم ٥٠٠٤. وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/١٢٦٨، رقم ٧٦٥٨.</ref>.
'''الوسيلة الثالثة: ''' الاستقامة، وحسن التعامل، والتكافل [[الاجتماعي]]: إن حسن التعامل من شأنه أن يشيع الأمن بين أفراد [[المجتمع]]؛ ولذلك نهى [[النبي]] {{صل}} عن ترويع [[المسلم]]، وسلب حالة الأمن التي يتمتع بها، فعن [[عبد الرحمن بن أبي ليلى]] قال: حدثنا أصحاب محمدٍ {{صل}}، أنهم كانوا يسيرون مع النبي {{صل}}، فنام رجلٌ منهم، فانطلق بعضهم إلى حبلٍ معه فأخذه، ففزع، فقال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|لا يحل لمسلمٍ أن يروع مسلماً}} <ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٣٨/١٦٣، رقم ٢٣٠٦٤، وأبو داوود في سننه، كتاب الأدب، باب من يأخذ الشيء على المزاح، ٤/٣٠١، رقم ٥٠٠٤. وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/١٢٦٨، رقم ٧٦٥٨.</ref>.


وقد ذكر بعض [[العلماء]] أن من أيسر الأمور أن تروع أخاك فتخفي عصاه أو تخفي حذاءه فإنه يروع بذلك، فما بالكم إذا كان الترويع بسيفٍ، أو بأداة قتلٍ، أو بتهديدٍ وسلبٍ للأمن، فذلك مما يحذر منه [[الإسلام]].
وقد ذكر بعض [[العلماء]] أن من أيسر الأمور أن تروع أخاك فتخفي عصاه أو تخفي حذاءه فإنه يروع بذلك، فما بالكم إذا كان الترويع بسيفٍ، أو بأداة قتلٍ، أو بتهديدٍ وسلبٍ للأمن، فذلك مما يحذر منه [[الإسلام]].