الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العلم عند أهل السنة»
ط
استبدال النص - 'قدم' ب'قدم'
ط (استبدال النص - 'داود' ب'داوود') |
ط (استبدال النص - 'قدم' ب'قدم') |
||
| سطر ٣٧٩: | سطر ٣٧٩: | ||
أما في العلوم الشرعية التعبدية فإن عيش [[الأمة]] على هدىً من أمرها، وبعدٍ عن الخرافات والبدع التي تفسد [[العقل]]، وتذيع السوء والفاحشة، وتجعل [[العالم]] من حضارته حضارة مزيفة ليست قائمةً على رقيٍ ملموسٍ، ومن ثم فإنه يمكن القول إن أثر العلم في الرقي الحضاري قد بينه [[القرآن الكريم]] في آيات لعل أبرزها قوله تعالى: {{نص قرآني|وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٨.</ref>. | أما في العلوم الشرعية التعبدية فإن عيش [[الأمة]] على هدىً من أمرها، وبعدٍ عن الخرافات والبدع التي تفسد [[العقل]]، وتذيع السوء والفاحشة، وتجعل [[العالم]] من حضارته حضارة مزيفة ليست قائمةً على رقيٍ ملموسٍ، ومن ثم فإنه يمكن القول إن أثر العلم في الرقي الحضاري قد بينه [[القرآن الكريم]] في آيات لعل أبرزها قوله تعالى: {{نص قرآني|وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٨.</ref>. | ||
حيث تأتي هذه الآية في سياق بيان خلق الله تعالى لكل شيء، ومنها ما تذكره هذه الآية من خلق الخيل، وهم [[اسم]] جنس للفرس، وكذلك خلق البغال والحمير، وقد بينت الآية سبب خلق هذه الأنواع الثلاثة من المخلوقات، وهو الانتفاع بها بالحمل من ركوب على ظهرها، مما يجلبه ذلك من [[نفع]] في تسهيل السفر والترحال، وأما قوله: {{نص قرآني|وَزِينَةً}} فهي زينة لأجل الركوب، وقد | حيث تأتي هذه الآية في سياق بيان خلق الله تعالى لكل شيء، ومنها ما تذكره هذه الآية من خلق الخيل، وهم [[اسم]] جنس للفرس، وكذلك خلق البغال والحمير، وقد بينت الآية سبب خلق هذه الأنواع الثلاثة من المخلوقات، وهو الانتفاع بها بالحمل من ركوب على ظهرها، مما يجلبه ذلك من [[نفع]] في تسهيل السفر والترحال، وأما قوله: {{نص قرآني|وَزِينَةً}} فهي زينة لأجل الركوب، وقد قدم الركوب على الزينة؛ لأن الأول أهم في الانتفاع من الثاني، وتأتي الفاصلة [[القرآنية]]؛ لتخبر «بأنه سبحانه يخلق من الخلائق ما لا علم لنا به دلالةً على قدرته الباهرة الموجبة للتوحيد، كنعمه الظاهرة والباطنة» <ref>إرشاد العقل السليم، أبو السعود ٥/٩٨.</ref>. | ||
وفي هذه الآية دليلٌ على أنه جل جلاله يبين دائماً عظيم نعمه على عباده، ومنها [[نعمة]] الركوب، ومن ثم تسهيل عملية [[الحركة]] والسفر؛ لسرعة التواصل بين [[البشر]]، مما يذلل العقبات أمام انتشار العلم، وتبادل الثقافات التي [[تطور]] العلوم التي يتوصل إليها بلدٌ من البلاد، وإن [[العلم]] الدنيوي مطلوبٌ كي لا يقع [[المسلمون]] في الحرج. | وفي هذه الآية دليلٌ على أنه جل جلاله يبين دائماً عظيم نعمه على عباده، ومنها [[نعمة]] الركوب، ومن ثم تسهيل عملية [[الحركة]] والسفر؛ لسرعة التواصل بين [[البشر]]، مما يذلل العقبات أمام انتشار العلم، وتبادل الثقافات التي [[تطور]] العلوم التي يتوصل إليها بلدٌ من البلاد، وإن [[العلم]] الدنيوي مطلوبٌ كي لا يقع [[المسلمون]] في الحرج. | ||