الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو خليفة الطائي»
ط
استبدال النص - '، موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب،' ب'، موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب،'
ط (استبدال النص - '<ref>السيد ناصر الحسيني الطيبي' ب'<ref>السيد ناصر الحسيني الطيبي') |
ط (استبدال النص - '، موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب،' ب'، موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب،') |
||
| سطر ١٠: | سطر ١٠: | ||
إن جواب عدي لم يقنع أبا العيزار الأمر الذي قال: أنت أعلم فيما تختار، ولكن جوابك لم يقنعني، وهنا تقدم رجلان من مراد وهما: الأسود بن يزيد، والأسود بن قيس، تقدما وكانا يشهدان الحوار بين الزعيم وبين أحد أفراد قبيلته، تقدما من أبي العيزار ولبياه، وقالا له في نبرات مستنكرة: «ما أخرج هذا [[الكلام]] منك إلا [[شر]] وأنا لنعرفك برأي القوم». اذن شهد شاهدان أن أبا العيزار له ميول نحو الحرورية، وعداء ضد الإمام. | إن جواب عدي لم يقنع أبا العيزار الأمر الذي قال: أنت أعلم فيما تختار، ولكن جوابك لم يقنعني، وهنا تقدم رجلان من مراد وهما: الأسود بن يزيد، والأسود بن قيس، تقدما وكانا يشهدان الحوار بين الزعيم وبين أحد أفراد قبيلته، تقدما من أبي العيزار ولبياه، وقالا له في نبرات مستنكرة: «ما أخرج هذا [[الكلام]] منك إلا [[شر]] وأنا لنعرفك برأي القوم». اذن شهد شاهدان أن أبا العيزار له ميول نحو الحرورية، وعداء ضد الإمام. | ||
حاول أبو العيزار أن ينفلت من الرجلين، ولكنهما أمسكا به بقوة، ثم سحباه الى مركز [[قيادة]] الإمام، وهنا شهدا امام ثلة من القادة قد أحاطت بالإمام بعد أن أديا التحية وقالا للإمام: «ان هذا – وأشارا إلى أبي العيزار - يرى رأي [[الخوارج]]»، ولأجل أن يثبتا انحرافه عن [[الإمام]]، وأن ميوله متعاطفة مع الخوارج، نقلا [[نص]] كلامه لعدي بن حاتم، وهنا تسائل الإمام: فما أصنع به. فأجاب الرجلان في بساطة: «تقتله»، فقال الإمام: «أقتل من لا يخرج عليّ» (الظاهر «لم يخرج عليّ»)، وهنا خفف الرجلان العقوبة حينما لم ينصاع الإمام لحكمهما فقالا: «فتحبسه». وهنا أجاب الإمام: «وليست له جناية أحبسه عليها» ثم صاح الإمام بهما: «خليا سبيل الرجل»<ref>تاريخ بغداد ١٤: ٣٦٥.</ref> فأطلقا سراح أبي العيزار، فخرج يعدو وهو يتلمس رأسه هل لا يزال مستقراً في مكانه أم ان السيف اختطفه، ولقد شكر أبو العيزار هذه الأريحية، وهذه المبادئ التي اطلقت سراحه، هذه المبادئ التي طبقها الإمام في مجال [[الحرية]].<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي | حاول أبو العيزار أن ينفلت من الرجلين، ولكنهما أمسكا به بقوة، ثم سحباه الى مركز [[قيادة]] الإمام، وهنا شهدا امام ثلة من القادة قد أحاطت بالإمام بعد أن أديا التحية وقالا للإمام: «ان هذا – وأشارا إلى أبي العيزار - يرى رأي [[الخوارج]]»، ولأجل أن يثبتا انحرافه عن [[الإمام]]، وأن ميوله متعاطفة مع الخوارج، نقلا [[نص]] كلامه لعدي بن حاتم، وهنا تسائل الإمام: فما أصنع به. فأجاب الرجلان في بساطة: «تقتله»، فقال الإمام: «أقتل من لا يخرج عليّ» (الظاهر «لم يخرج عليّ»)، وهنا خفف الرجلان العقوبة حينما لم ينصاع الإمام لحكمهما فقالا: «فتحبسه». وهنا أجاب الإمام: «وليست له جناية أحبسه عليها» ثم صاح الإمام بهما: «خليا سبيل الرجل»<ref>تاريخ بغداد ١٤: ٣٦٥.</ref> فأطلقا سراح أبي العيزار، فخرج يعدو وهو يتلمس رأسه هل لا يزال مستقراً في مكانه أم ان السيف اختطفه، ولقد شكر أبو العيزار هذه الأريحية، وهذه المبادئ التي اطلقت سراحه، هذه المبادئ التي طبقها الإمام في مجال [[الحرية]].<ref>[[السيد ناصر الحسيني الطيبي]]، [[موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كتاب)|موسوعة اميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب]]، ج١، ص ١٢٥-١٢٧.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||