انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأخلاق»

أُضيف ٢١٬٨٩٢ بايت ،  ٢٥ فبراير ٢٠٢٥
لا ملخص تعديل
سطر ٢٩٧: سطر ٢٩٧:


وورد في وصف بقيّة [[الله]] عجّل الله تعالى فرجه الشّريف وروحي وارواح العالمين لتراب مقدمه [[الفداء]] {{نص حديث|بِيُمْنِهِ رُزِقَ اَلْوَرَى وَ بِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ اَلْأَرْضُ وَ اَلسَّمَاءُ}}<ref>مشارق انوار اليقين للحافظ البرسي: ١٥٧</ref>
وورد في وصف بقيّة [[الله]] عجّل الله تعالى فرجه الشّريف وروحي وارواح العالمين لتراب مقدمه [[الفداء]] {{نص حديث|بِيُمْنِهِ رُزِقَ اَلْوَرَى وَ بِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ اَلْأَرْضُ وَ اَلسَّمَاءُ}}<ref>مشارق انوار اليقين للحافظ البرسي: ١٥٧</ref>
==فوائد علم الاخلاق==
لعلم [[الأخلاق]] وتهذيب [[النّفس]] والتّخلّق بالفضائل والعمل بالاخلاقيّات فوائد هامّة ولا اشكال في انّ [[سعادة]] الدّارين موقوفةٌ عليها رهينةٌ بها. ونحن نذكر هنا بعض فوائدها الهامّة:
'''الفائدة الأولى: تجسّم [[العمل]]'''
يظهر من [[القرآن]] والرّوايات انّ الملكات، رذيلة كانت أو فضيلة، تحصل من الافعال والأقوال والافكار، وهويّة [[الإنسان]] وحقيقته تحصل من تلك الملكات، فالعفّة والشّجاعة والعدالة تتوقّف على الاعمال، كما انّ ضدّها من الشّره والتّهوّر والطّغيان يكون كذلك. وتلك الملكات، رذيلة كانت أو فضيلة، لها تأثير بالغٌ في هويّة الإنسان وحقيقته. فحقيقة الإنسان وهويّته تتصوّر بما يناسب تلك الملكات.
فمن يتخلّق بما يليق بالإنسان من السّجايا الفاضلة فيرتقى درجة درجة إلى مكانة [[الإنسان الكامل]] ومرتبته ويتعالى ويسمو حتّى يكون مصداقاً لقوله تعالى: {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣٠.</ref> فيصل إلى مقام [[الخلافة الإلهية]]. وبعبارةٍ أخرى يتوغّل في الإنسانيّة حتّى يكون كالقمر [[يوم القيامة]].
وامّا من يتخلّق بالأخلاق البهيميّة والسّبعيّة فيتنزّل درجة درجة حتّى يخرج عن الإنسانيّة ومراتبها بتلك الأخلاق ويتصوّر بصورة سبع أو بهيمة أو غيرهما من صورٍ تناسب تلك الملكات.
فربّ إنسانٍ بحسب الظّاهر ولكنّه ليس إلّا كلباً بحسب الهويّة والحقيقة، وأهل [[البصيرة]] يروا تلك الصّور ولو لم‌يرها غيرهم. ويوم تنكشف الأغطية وتصير الابصار حديدة وتظهر [[الحقائق]] والهويّات، فيرى نفسه كما يراه غيره كلباً.
قال تعالى: {{نص قرآني|لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}}<ref> سورة ق، الآية ٢٢.</ref> وهذه اللّطيفة الدّقيقة الواضحة عند أهلها أقيمت عليها البراهين ونحن نكتفي بالبرهان الأعظم وهو [[الذكر]] والحديث.
امّا القرآن فيظهر من آيات كثيرة انّ الملكات توجد بالافعال والأقوال والافكار وتنشأ منها ؛
قال تعالى: {{نص قرآني|ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}}<ref> سورة البقرة، الآية ٧٤.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}}<ref> سورة النساء، الآية ١٥٥.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١١٠.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ}}<ref> سورة التوبة، الآية ١٢٥.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}}<ref> سورة الكهف، الآية ٥٧.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}}<ref> سورة يس، الآية ٨-٩.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}}<ref> سورة الجاثية، الآية ٢٣.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}}<ref> سورة الصف، الآية ٥.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ}}<ref> سورة المطففين، الآية ١٣-١٥.</ref>
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}}<ref> سورة الإسراء، الآية ٨٢.</ref>
وهذه [[الآيات]] ونظائرها الكثيرة جدّاً لها إشارة إلى شيء واحد وهو انّ الذّنوب الّتي تصدر من [[الإنسان]] توجب أن تحصل للقلب ملكة تحول بينه وبين إقباله إلى [[الحقّ]] وقبوله إيّاه. فالقلب المريض يجد الحقّ مرّاً، بل ليس له أن يرى الحقّ ويسمع ندائه أو يفهمه، بل [[القرآن]] الّذي هو شفاء كلّ همّ وداء لا يزيده إلّاخساراً.
قال [[الراغب]] في المفردات: فقوله: ختم اللَّه على قلوبهم، وقوله تعالى: قل أرأيتم إن اخذ اللَّه سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم، إشارة إلى ما اجرى اللَّه به [[العادة]] انّ الإنسان إذا تناهى في [[اعتقاد]] [[باطل]] أو ارتكاب [[محظور]] ولا يكون منه تلفّت بوجه إلى الحقّ يورثه ذلك هيئة تمرّنه على استحسان [[المعاصي]] وكانّما يختم بذلك على قلبه. وعلى ذلك: أولئك الّذين طبع اللَّه على قلوبهم وسمعهم وابصارهم. وعل هذا النّحو استعارة الاغفال في قوله عزّ وجلّ: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا. واستعارة الكنّ في قوله تعالى: وجعلنا على قلوبهم اكنّة أن يفقهوه. واستعارة القساوة في قوله تعالى: «وجعلنا قلوبهم قاسية».<ref>المفردات، ص ١٤٣، ذيل كلمة ختم.</ref>
وجملة القول انّ مثل هذه [[الآيات]] كلها قريبة المخرج لها معنى واحد، لانّ القسوة بمعنى الصّلابة، والزيغ بمعنى الميل عن [[الاستقامة]]، والرّين بمعنى الصّداء وهو ضدّ الجلاء، والختم والطّبع بمعنى السّدّ، والكنّ بمعنى [[الحجاب]]، والغشاوة ايضاً كذلك. وكلّها - كما أشار إليه الرّاغب - كناية وإشارة إلى ميل [[القلب]] عن الاستقامة وحصول ملكة الطّغيان له.
وهذه الملكة كما صرّح به [[الذكر الحكيم]] تحصل بالأفكار الفاسدة والافعال الرّدية، وهذا هو مرادنا من انّ الافكار والأقوال والافعال توجد بالملكات. وهو واضحٌ.
هذا كلّه يتعلّق برذائل الملكات وهذا [[الحكم]] يجري في فضائلها أيضاً. وقد صرّح بذلك [[التنزيل]] [[المبين]] ايضاً في آيات كثيرة، نورد بعضها هيهنا:
{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٢٤.</ref>
{{نص قرآني|أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٢٢.</ref>
{{نص قرآني|أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}}<ref> سورة الزمر، الآية ٢٢.</ref>
{{نص قرآني|فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٢٥.</ref>
{{نص قرآني|مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}}<ref> سورة التغابن، الآية ١١.</ref>
{{نص قرآني|الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}}<ref> سورة الرعد، الآية ٢٨.</ref>
{{نص قرآني|اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}}<ref> سورة الزمر، الآية ٢٣.</ref>
{{نص قرآني|إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٢.</ref>
{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٢٩.</ref>
{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}}<ref> سورة يونس، الآية ٥٧.</ref>
هذا قسم من [[الآيات]] الدالّة على المقصود وقد وردت روايات بلغت حدّ التّواتر المعنوي تدلّ على المقصود ايضاً منها:
{{نص حديث|عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِيئَةٍ إِنَّ اَلْقَلْبَ لَيُوَاقِعُ اَلْخَطِيئَةَ فَمَا تَزَالُ بِهِ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَصِيرَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ}}<ref>أصول الكافي، ج ٢، باب الذنوب، ح ١ (ص ٢٦٨).</ref>
{{نص حديث|عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: إِذَا أَذْنَبَ اَلرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ اِنْمَحَتْ وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ فَلاَ يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً.}}<ref>أصول الكافي، ج ٢، باب الذنوب، ح ١٣ (ص ٢٧١).</ref>
{{نص حديث|عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي اَلنُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ اَلسَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَى فِي اَلذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ اَلسَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ اَلْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى اَلْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {{نص قرآني|كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}}<ref> سورة المطففين، الآية ١٤.</ref>}}<ref>أصول الكافي، ج ٢، باب الذنوب، ح ٢٠ (ص ٢٧٣).</ref>
{{نص حديث|قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لاَ وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ اَلذُّنُوبِ}}<ref>أصول الكافي، ج ٧٣، باب ١٣٧، ح ٢٥ (ص ٣٤٢). باب كافي ٢ / ٢٧٥ حديث ٢٨.</ref>
{{نص حديث|عَنِ اَلصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَرْبَعٌ يُمِتْنَ اَلْقَلْبَ اَلذَّنْبُ عَلَى اَلذَّنْبِ وَ كَثْرَةُ مُنَافَسَةِ اَلنِّسَاءِ يَعْنِي مُحَادَثَتَهُنَّ وَ مُمَارَاةُ اَلْأَحْمَقِ تَقُولُ وَ يَقُولُ وَ لاَ يَرْجِعُ إِلَى خَيْرٍ وَ مُجَالَسَةُ اَلْمَوْتَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ مَا اَلْمَوْتَى قَالَ كُلُّ غَنِيٍّ مُتْرَفٍ}}<ref>أصول الكافي، ج ٢، باب الذنوب، ح ٤٥ (ص ٣٤٩). خصال: ٢٢٨ حديث ٦٥.</ref>
{{نص حديث|قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عِبَادَ اَللَّهِ اِحْذَرُوا اَلاِنْهِمَاكَ فِي اَلْمَعَاصِي وَ اَلتَّهَاوُنَ بِهَا فَإِنَّ اَلْمَعَاصِيَ تَسْتَوْلِي اَلْخِذْلاَنَ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تُوقِعَهُ فِي رَدِّ وَلاَيَةِ وَصِيِّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَفْعِ نُبُوَّةِ نَبِيِّ اَللَّهِ وَ لاَ تَزَالُ أَيْضاً بِذَلِكَ حَتَّى تُوقِعَهُ فِي دَفْعِ تَوْحِيدِ اَللَّهِ وَ اَلْإِلْحَادِ فِي دِينِ اَللَّهِ}}<ref> أصول الكافي، ج ٧٣، باب ١٣٧، ح ٨٣ (ص ٣٦٠).</ref>
قال [[أمير المؤمنين]] {{ع}}: {{نص حديث|مَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ اَلنَّارَ}}<ref>أصول الكافي، ج ٧١، باب ٧٨، ح ٤١ (ص ٢٨٦).</ref>
{{نص حديث|قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ}}<ref>أصول الكافي، ج ٧١، باب ٧٨، ح ٧٢ (ص ٢٨٧).</ref>
{{نص حديث|عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَنْ زَهِدَ فِي اَلدُّنْيَا أَثْبَتَ اَللَّهُ اَلحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ اَلدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ اَلدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ اَلسَّلاَمِ}}<ref>أصول الكافي، ج ٧٠، باب ٥٨، ح ١٦ (ص ٣١٣).</ref>
{{نص حديث|عَنِ اَلرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً إِلاَّ جَرَتْ يَنَابِيعُ اَلْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ}}<ref>أصول الكافي، ج ٧٠، باب ٥٤، ح ١٠ (ص ٢٤٣).</ref>
عن [[أبان بن سويد]] عن أبي عبداللَّه {{ع}} قال قلت: «ما الّذي يقبت [[الإيمان]] في [[العبد]]؟
قال: الّذي يقبته فيه [[الورع]] والّذي يخرجه منه [[الطمع]]»<ref>أصول الكافي، ج ٧٠، باب ٥٧، ح ١٩ (ص ٣٠٤).</ref>
{{نص حديث|قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اَلصَّمْتُ شِعَارُ اَلْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ اَلْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَا اَلرَّبِّ وَ تَخْفِيفُ اَلْحِسَابِ وَ اَلصَّوْنُ مِنَ اَلْخَطَايَا وَ اَلزَّلَلِ قَدْ جَعَلَهُ اَللَّهُ سِتْراً عَلَى اَلْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ اَلْهَوَاءِ وَ رِيَاضَةُ اَلنَّفْسِ وَ حَلاَوَةُ اَلْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ اَلْقَلْبِ وَ اَلْعَفَافُ وَ اَلْمُرُوَّةُ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٧١، باب ٧٨، ح ٣٨ (ص ٢٨٤).</ref>
هذا كلّه في [[دلالة]] [[الآيات]] والرّوايات على أنّ [[الأفكار]] والأقوال والأفعال توجب أن تحدث ملكات لصاحبها.
وامّا الهويات فهي تنشأ من الملكات وإن [[الإنسان]] يدرك [[الكمال]] بتحصيل الملكات الفاضلة كما أنه يتبدّل هويّته من الإنسانيّة إلى الحيوانيّة ويتصوّر بصور مختلفة تناسب تلك الملكات الرّذيلة.٦٦


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل