انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الشرك»

أُضيف ٣٨٨ بايت ،  ١٥ مايو ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = التوحيد | عنوان المدخل  = الشرك| المداخل ذات الصلة = [[الشرك في القرآن]] - [[الشرك في علم الأخلاق]] - [[الشرك عند أهل السنة]] - [[الشرك عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة  = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = التوحيد| عنوان المدخل  = الشرك| المداخل ذات الصلة = [[الشرك في القرآن]] - [[الشرك في الحديث]] - [[الشرك في نهج البلاغة]] - [[الشرك في معارف الدعاء والزيارات]] - [[الشرك في الثقافة الإسلامية]] - [[الشرك في علم الأخلاق]] - [[الشرك في علم الكلام]] - [[الشرك في الكلام المقارن]] - [[الشرك في الفقه الإسلامي]] - [[الشرك في الفقه المقارن]] - [[الشرك عند أهل السنة]] - [[الشرك عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة  = }}


== التمهيد ==
== التمهيد ==
سطر ٥١: سطر ٥١:
و البحث التاريخي خارج محدودية هذا الكتاب وينبغي لمن يطلبه الرجوع إلى التحقيقات المتعلقة بتاريخ [[الأديان]] أما في البحث الكلامي لهذه المسأله فينبغي أن يقال: إن [[الإسلام]] يؤيد الرأي الأول، فيرى أن [[التوحيد]] هو مقدم تاريخياً على [[الشرك]].
و البحث التاريخي خارج محدودية هذا الكتاب وينبغي لمن يطلبه الرجوع إلى التحقيقات المتعلقة بتاريخ [[الأديان]] أما في البحث الكلامي لهذه المسأله فينبغي أن يقال: إن [[الإسلام]] يؤيد الرأي الأول، فيرى أن [[التوحيد]] هو مقدم تاريخياً على [[الشرك]].


فيبدأ تاريخ البشرية بالتوحيد وينتشر الشرك بالتدريج، كانحراف فكري وعملي في المجتمعات [[الإنسانية]]، من أهم الأدلة على هذا المدعى أن أول موجود بشري هبط على [[الأرض]] كما جاء في التعالىم الدينية هو [[آدم]]{{ع}} يُعد من [[أنبياء الله]] المنادين للتوحيد! إذن: [[الفكر]] التوحيدي قد انوجد مع [[ظهور]] أول [[إنسان]]، ولكن بسبب [[شرك]] وانحراف جماعة من [[الناس]] أدى إلى تأثير بعض العوامل [[النفسية]] والاجتماعية ومن ذلك [[الزمان]] وحتى اليوم استمر [[بقاء]] التوحيد والشرك إلى جانب بعضهما في طول [[التاريخ]]. كذلك قد ينتخب [[نبي]] من طرف [[الله]] حتى يواجه الشرك ويطلع المشركين على انحرافاتهم حتى - وفي الختام - جاء [[دين الإسلام]]! [[الدين]] الخاتم الذي حمل أعمق تعالىم التوحيد التي يحتاجها [[البشر]] سواء في البُعد [[العلمي]] أو في البُعد العملي ووضعها بين يدي [[الإنسان]]، هذا تصوير إجمالي لتاريخ التوحيد والشرك في نظر الإسلام والأدلة الدينية - [[القرآن]] والسنة –
فيبدأ تاريخ البشرية بالتوحيد وينتشر الشرك بالتدريج، كانحراف فكري وعملي في المجتمعات [[الإنسانية]]، من أهم الأدلة على هذا المدعى أن أول موجود بشري هبط على [[الأرض]] كما جاء في التعالىم الدينية هو [[آدم]]{{ع}} يُعد من [[أنبياء الله]] المنادين للتوحيد! إذن: [[الفكر]] التوحيدي قد انوجد مع [[ظهور]] أول [[إنسان]]، ولكن بسبب [[شرك]] وانحراف جماعة من [[الناس]] أدى إلى تأثير بعض العوامل [[النفسية]] والاجتماعية ومن ذلك [[الزمان]] وحتى اليوم استمر [[بقاء]] التوحيد والشرك إلى جانب بعضهما في طول [[التاريخ]]. كذلك قد ينتخب [[نبي]] من طرف [[الله]] حتى يواجه الشرك ويطلع المشركين على انحرافاتهم حتى - وفي الختام - جاء [[دين الإسلام]]! [[الدين]] الخاتم الذي حمل أعمق تعالىم التوحيد التي يحتاجها [[البشر]] سواء في البُعد [[العلمي]] أو في البُعد العملي ووضعها بين يدي [[الإنسان]]، هذا تصوير إجمالي لتاريخ التوحيد والشرك في نظر الإسلام والأدلة الدينية - [[القرآن]] والسنة –  


من جهة أخرى إن أصل كون التوحيد [[فطري]] - الذي أشرنا له سابقاً - يؤيد نظرية التقدم التاريخي للتوحيد على الشرك. وبالتوجه إلى هذا الأصل فلا مجال إلى وجود هذا الادعاء أن الناس الأوائل كانوا مشركين وبعد مرور فترات زمنية وبسبب عوامل خارجية - مثل التعامل [[الفكري]] - اتسع الفكر التوحيدي بالتدريج بين الناس، ولكن لم يكن هناك أي ظهور وعلامة التوحيد ولو في بعض الأفراد بين الناس، على هذا الأساس [[فطرية التوحيد]] تقتضي عدم اختصاص [[الاعتقادات]] الدينية بالفترات الزمنية المتقدمة للتاريخ [[البشري]] وعدم مسبوقيتها بالشرك من [[الجهة]] [[التاريخية]].
من جهة أخرى إن أصل كون التوحيد [[فطري]] - الذي أشرنا له سابقاً - يؤيد نظرية التقدم التاريخي للتوحيد على الشرك. وبالتوجه إلى هذا الأصل فلا مجال إلى وجود هذا الادعاء أن الناس الأوائل كانوا مشركين وبعد مرور فترات زمنية وبسبب عوامل خارجية - مثل التعامل [[الفكري]] - اتسع الفكر التوحيدي بالتدريج بين الناس، ولكن لم يكن هناك أي ظهور وعلامة التوحيد ولو في بعض الأفراد بين الناس، على هذا الأساس [[فطرية التوحيد]] تقتضي عدم اختصاص [[الاعتقادات]] الدينية بالفترات الزمنية المتقدمة للتاريخ [[البشري]] وعدم مسبوقيتها بالشرك من [[الجهة]] [[التاريخية]].
٢٦٬٨٦٢

تعديل