انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «التبتل»

أُزيل ١٬٢٥٠ بايت ،  ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
 
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
===المتبتل===
«التبتّل»: بمعنى [[الانقطاع للعبادة]]، و«المتبتّل»: المنقطع للعبادة، وقال [[ابن فارس]]: «الباء والتاء واللام أصل واحد، يدل على إبانة الشيء من غيره»<ref>معجم مقاييس اللغة، مادة: (بتل).</ref>، وتبتل إلى [[الله تعالى]]: انقطع وأخلص، وقيل: أصله من البتول؛ وهو النبت الأملود الذي يقطع عن أصله، فسمي ب «البتول» من [[النساء]]، العذراء المنقطعة من الأزواج، أو المنقطعة إلى الله تعالى عن [[الدنيا]]<ref>ينظر: التهذيب ولسان العرب، مادة: «بتل».</ref>. وعليه: قوله تعالى: {{نص قرآني|وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}}<ref>سورة المزمل: ٨.</ref>. أي: انقطع إلى الله تعالى في [[العبادة]] انقطاعا<ref>مفردات الراغب، ص١٠٧.</ref>، وجرد نفسك من كل ما سواه، وضع {{نص قرآني|تَبْتِيلًا}} موضع تبتلا مراعاة للفواصل؛ لأن التبتيل ليس مصدر [[التبتل]]، وإنما هو مصدر بتل، ولكن المصادر ينوب بعضها عن بعض<ref>ينظر: الكشاف، ج٤، ص٦٣٩.</ref>.
«المتبتّل»: المنقطع للعبادة، وقال [[ابن فارس]]: «الباء والتاء واللام أصل واحد، يدل على إبانة الشيء من غيره»<ref>معجم مقاييس اللغة، مادة: (بتل).</ref>، وتبتل إلى [[الله تعالى]]: انقطع وأخلص، وقيل: أصله من البتول؛ وهو النبت الأملود الذي يقطع عن أصله، فسمي ب «البتول» من [[النساء]]، العذراء المنقطعة من الأزواج، أو المنقطعة إلى الله تعالى عن [[الدنيا]]<ref>ينظر: التهذيب ولسان العرب، مادة: «بتل».</ref>. وعليه: قوله تعالى: {{نص قرآني|وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}}<ref>سورة المزمل: ٨.</ref>.


أي: انقطع إلى الله تعالى في [[العبادة]] انقطاعا<ref>مفردات الراغب، ص١٠٧.</ref>، وجرد نفسك من كل ما سواه، وضع {{نص قرآني|تَبْتِيلًا}} موضع تبتلا مراعاة للفواصل؛ لأن التبتيل ليس مصدر [[التبتل]]، وإنما هو مصدر بتل، ولكن المصادر ينوب بعضها عن بعض<ref>ينظر: الكشاف، ج٤، ص٦٣٩.</ref>.
وفي الحديث: {{نص حديث|لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا تَبَتُّلَ‏ فِي‏ الْإِسْلَامِ‏}}<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٥٨.</ref>، والمراد بالتبتل هنا [[الرغبة]] عن [[الزواج]]، والزهد فيه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٩.</ref>
 
وفي الحديث: {{نص حديث|لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا تَبَتُّلَ‏ فِي‏ الْإِسْلَامِ‏}}<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٥٨.</ref>، والمراد بالتبتل هنا [[الرغبة]] عن [[الزواج]]، والزهد فيه.
 
قال{{ع}} في حثه على التضرع واستشعار [[الخوف]] والخشية من الله تعالى: {{نص حديث|فَوَاللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ وَ دَعَوْتُمْ بِهَدِيلِ الْحَمَامِ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي الرُّهْبَانِ وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي‏ ارْتِفَاعِ‏ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ‏ أَوْ غُفْرَانِ‏ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٥٢.</ref>. «وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان»: معطوف، والتقدير: وأقسم بالله لو رفعتم الصوت إليه سبحانه مثل صوت [[المتبتل]] المنقطع إلى [[الله]] بإخلاص [[النية]]، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه، وأخاف عليكم من عقابه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٩.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==