انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البدء والابتداء»

سطر ٣٢: سطر ٣٢:
وعلى الثاني: اتبعوك في الظاهر، وباطنهم خلاف ذلك.
وعلى الثاني: اتبعوك في الظاهر، وباطنهم خلاف ذلك.


والقراءتان متقاربتان؛ لأن الهمز في اللام منها ابتداء الشيء وأوله، وابتداء الشيء يكون ظهوراً، ومن قرأ بلا همز أراد ظاهر الرأي.
والقراءتان متقاربتان؛ لأن الهمز في اللام منها ابتداء الشيء وأوله، وابتداء الشيء يكون ظهوراً، ومن قرأ بلا همز أراد ظاهر الرأي.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج٢، ص ٥٩-٦١.</ref>
 
من حكمه{{ع}} في [[التنفير]] من [[الظلم]]: {{نص حديث|لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ‏ عَضَّةٌ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ١٨٦.</ref>. أي ما يبدأ منه، وعض الكف كناية عن [[الندم]].
 
ومن حثه{{ع}} على [[آداب]] [[الإسلام]]: {{نص حديث|إِذَا حُيِّيتَ‏ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ‏ بِأَحْسَنَ‏ مِنْهَا وَ إِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا وَ الْفَضْلُ مَعَ ذَلِكَ لِلْبَادِئ‏ُ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٦٢.</ref>. أي للذي سبق أو المبتدئ؛ لأنه المتبرع الذي بادر ابتداء.
 
{{نص حديث|وَ إِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ}}: أعطيت وأحسن إليك، {{نص حديث|فَكَافِئْهَا}}: جازها، {{نص حديث|بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا}}: بما يزيد.
 
ومن حمده{{ع}} للباري عز وجل والثناء عليه: {{نص حديث|أَحْمَدُهُ‏ عَلَى‏ عَوَاطِفِ‏ كَرَمِهِ‏ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلاً بَادِياً وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٨٣.</ref>.
 
{{نص حديث|أَوَّلاً بَادِياً}}: سابقا كل شيء من [[الوجود]]، ظاهراً بذاته، مظهرا لغيره. وبين: {{نص حديث|بَادِياً}} و{{نص حديث|هَادِياً}} سجع متواز للدلالة على أن القريب [[الهادي]]، جدير بأن تطلب منه [[الهداية]] بعد أن أسست أساس [[الإيمان]] به تعالى والتصديق به.
 
ومن حديثه{{ع}} عن [[خلق الله]] جل جلاله للأشياء: {{نص حديث|فَتَمَّ خَلْقَهُ بِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ وَ أَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ لَمْ يَعْتَرِضْ دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِئِ وَ لَا أَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ فَأَقَامَ‏ مِنَ‏ الْأَشْيَاءِ أَوَدَهَا وَ نَهَجَ حُدُودَهَا وَ لَاءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا وَ وَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا وَ فَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَ الْأَقْدَارِ وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَيْئَاتِ بَدَايَا خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١.</ref>.
 
«بَدايا»: جمع بدي؛ أي المصنوع، أو جمع بدية؛ وهي الحالة العجيبة، يقال: أبدأ الرجل: جاء بالأمر البدي، أي المعجب والبديَة أيضا: الحالة المبتدأة المبتكرة. ويروى: «برايا» جمع بريَّة.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج٢، ص ٥٩-٦١.</ref>


==المبتدئ==
==المبتدئ==
٢٦٬٨٢١

تعديل