الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإثم في نهج البلاغة»
لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - ''''شرح مفردات نهج البلاغة'''' ب''''شرح مفردات نهج البلاغة '''، ج۱') |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
[[الإثم]]: هو [[اسم]] للفعل الذي يستحقّ عليه صاحبه الذمّ، ويستوجب اللوم، أو هو ما تنفر منه [[النفس]]، ولا يطمئنّ إليه [[القلب]]، أو [[فعل الإنسان]] ما لا يَحِلُّ له. واُطلق على [[الذنب]] والعصيان الذي يستحقّ العقوبة عليه، كما اُطلق على الجريرة؛ وهي [[الجناية]] التي يجنيها الشخص، وعلى [[الجريمة]] والزور والخطيئة. | '''«[[الإثم]]»''': هو [[اسم]] للفعل الذي يستحقّ عليه صاحبه الذمّ، ويستوجب اللوم، أو هو ما تنفر منه [[النفس]]، ولا يطمئنّ إليه [[القلب]]، أو [[فعل الإنسان]] ما لا يَحِلُّ له. واُطلق على [[الذنب]] والعصيان الذي يستحقّ العقوبة عليه، كما اُطلق على الجريرة؛ وهي [[الجناية]] التي يجنيها الشخص، وعلى [[الجريمة]] والزور والخطيئة. | ||
في «[[المقاييس]]»: الإثْمُ مشتقٌّ من [[البطء]] والتأ خّر، يقال: ناقة آثِمَة: أي متأخِّرة؛ لأنّ ذا الإثم بطئٌ عن [[الخير]]، متأخّر عنه، قال الخليل: أثم فلان: وقع في الحَرَج، وتحرّج: تباعد عن الحَرَج<ref>معجم مقاييس اللغة، ج١، ص٦٠.</ref>. | في «[[المقاييس]]»: الإثْمُ مشتقٌّ من [[البطء]] والتأ خّر، يقال: ناقة آثِمَة: أي متأخِّرة؛ لأنّ ذا الإثم بطئٌ عن [[الخير]]، متأخّر عنه، قال الخليل: أثم فلان: وقع في الحَرَج، وتحرّج: تباعد عن الحَرَج<ref>معجم مقاييس اللغة، ج١، ص٦٠.</ref>. | ||
| سطر ١٨: | سطر ١٨: | ||
ومنها: مطلق [[الكذب]]، كقوله تعالى: {{نص قرآني|لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٣.</ref>.<ref>التسهيل، ج١، ص٣٢٧.</ref>. | ومنها: مطلق [[الكذب]]، كقوله تعالى: {{نص قرآني|لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٣.</ref>.<ref>التسهيل، ج١، ص٣٢٧.</ref>. | ||
ومنها: الزنى وقتل النفس، كقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}}<ref> سورة الفرقان، الآية ٦٨.</ref>. | ومنها: الزنى وقتل النفس، كقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}}<ref> سورة الفرقان، الآية ٦٨.</ref>. أي عقاباً، وسمّي [[العذاب]] أثاماً لأنّه مترتّب عليه. | ||
ومنها: [[الجور]] والظلم وارتكاب [[الحرام]] من [[الكفر]] والبغي والتعدّي، كقوله تعالى: {{نص قرآني|وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٢.</ref>.<ref>وقيل: الإثم كلمة الشرك، وقولهم: عزيز ابن الله، وقيل: الإثم ما يختصّ بهم، والعدوان: مايتعدّاهم إلى غيرهم، والمسارعة في الشيء: الشروع فيه بسرعة، الكشّاف، ج١، ص٦٤٠.</ref>. | |||
وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٠٦.</ref>. أي حملته عزّته على [[فعل]] ما يؤثمه. | |||
أي حملته عزّته على [[فعل]] ما يؤثمه. | |||
وأمّا من لا [[إثم]] عليه فهو المضطرّ غير الباغي، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٧٣.</ref>. | وأمّا من لا [[إثم]] عليه فهو المضطرّ غير الباغي، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٧٣.</ref>. | ||
| سطر ٣٢: | سطر ٣٠: | ||
وعن [[الرسول الأكرم]]{{صل}}: {{نص حديث|الإثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ في الصدْرِ}}. | وعن [[الرسول الأكرم]]{{صل}}: {{نص حديث|الإثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ في الصدْرِ}}. | ||
وقال المخبّل [[السعدي]]: إنّي وَجَدْتُ الأمْرَ أرْشَدُهُ [[تقوى]] الإلهِ وشَرُّهُ الإثْمُ | وقال المخبّل [[السعدي]]: إنّي وَجَدْتُ الأمْرَ أرْشَدُهُ [[تقوى]] الإلهِ وشَرُّهُ الإثْمُ.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٦٧-٧٠.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||