|
|
| سطر ٦: |
سطر ٦: |
| قال تعالى: {{نص قرآني|أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}}<ref>سورة الزخرف: ٧٩.</ref>. | | قال تعالى: {{نص قرآني|أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}}<ref>سورة الزخرف: ٧٩.</ref>. |
|
| |
|
| أي أحكموا أمرا؛ بأن كادوا كيدهم، ومكروا مكرهم بالنبي{{صل}} فإنا محكمون أمرنا وكيدنا ومكرنا لهم<ref>معجم ألفاظ القرآن، ج١، ص٩٤.</ref>. فحقيقة [[الإبرام]]: الفتل [[المحكم]]، وهو هنا مستعار لإحكام [[التدبير]] والعزم والتصميم على ما دبروه. وفيه مخالفة بين {{نص قرآني|أَبْرَمُوا}} و{{نص قرآني|مُبْرِمُونَ}} لأن إبرامهم واقع، وأما إبرام [[الله]] [[جزاء]] لهم، فهو توعد بأن الله [[قدر]] نقض ما أبرموه. | | أي أحكموا أمرا؛ بأن كادوا كيدهم، ومكروا مكرهم بالنبي{{صل}} فإنا محكمون أمرنا وكيدنا ومكرنا لهم<ref>معجم ألفاظ القرآن، ج١، ص٩٤.</ref>. فحقيقة [[الإبرام]]: الفتل [[المحكم]]، وهو هنا مستعار لإحكام [[التدبير]] والعزم والتصميم على ما دبروه. وفيه مخالفة بين {{نص قرآني|أَبْرَمُوا}} و{{نص قرآني|مُبْرِمُونَ}} لأن إبرامهم واقع، وأما إبرام [[الله]] [[جزاء]] لهم، فهو توعد بأن الله [[قدر]] نقض ما أبرموه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٧٣.</ref> |
| | |
| وفي [[الدعاء]]: {{نص حديث|يَا مُدَبِّرَ الْإِبْرَامِ وَ النَّقْضِ}}. وفيه استعارة، والمراد تدبير أمور [[العالم]] على ما تقتضيه حكمته البالغة من الإبقاء والإفناء، والإعزاز والإذلال، والتقوية والإضعاف، وغير ذلك<ref>مجمع البحرين، ج١، ص١٤٦، ماده «برء».</ref>.
| |
| | |
| | |
| ومن تحذيره{{ع}} من الشكوى للعاجز: {{نص حديث|فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لَا يُشْكِي شَجْوَكُمْ وَ لَا يَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَكُمْ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٠٥.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|أَبْرَمَ لَكُمْ}}: أي المشكلة التي وقعتم فيها مبرم مقبولة تحتاج إلى النقض حتى تنجوا منها، فلا تشكوا إلى من لا يتمكن من نقض هذه المشكلة، ولا يقدر أن ينقض برأيه ما قد أبرم وأشكل.
| |
| | |
| ومن ذمه{{ع}} للدنيا وتزهيده بها: {{نص حديث|فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَ لَهَجاً بِهَا وَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ نَقْضُ مَا أَبْرَمَ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٤٩.</ref>.
| |
| | |
| فمن أبرم وأحكم السيطرة على أموال [[الدنيا]] لا محالة أن ينتقض كل ذلك؛ إذ ينقطع من الجميع.
| |
| | |
| ومن دعائه{{ع}} على [[طلحة]] والزبير لنقضهم [[البيعة]] وتحريض [[الناس]] عليه: {{نص حديث|اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَّبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ لَهُمَا مَا أَبْرَمَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٣٧.</ref>.
| |
| | |
| أي لا تجعل ما أبرما محكماً؛ حتى لا يقبل النقض والنكث. «نَكَثَا بَيعَتي»: نقضاها وما وفيا بها، و«ألبا»: حرضا، والتأليب: [[الإفساد]].
| |
| | |
| وفي حديثه{{ع}} عن [[العلم الإلهي]]: {{نص حديث|وَ لَا وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٦٥.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|أَمْرٌ مُبْرَمٌ}}: مقطوع به ومؤيد.
| |
| | |
| وقال{{ع}} في [[بعثة النبي]]{{صل}}: {{نص حديث|أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٥٨.</ref>.
| |
| | |
| أي [[المحكم]]: أي أن [[أحكام]] [[الله تعالى]] المبرمة على [[ألسنة]] [[الأنبياء]] السابقين، كانت منقوضة زمن [[الجاهلية]] لا يعمل بها.
| |
| | |
| ومن حديثه{{ع}} عن [[إدراك]] [[العقول]] لآثاره تعالى: {{نص حديث|بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٢.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ}}: الذي لا راد له، ولا مهرب منه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٧٣.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |