الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العطش»
←التمهيد
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = العطش| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == '''«العطش»''': العطش من أبرز ملامح الغم والألم في مأساة كربلاء. فسيد الشهداء، والعباس، وعلي الاكبر، وعلى الاصغر وغيرهم قضوا كلّهم عطاشى [...') |
|||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
== التمهيد == | == التمهيد == | ||
'''«[[العطش]]»''': | '''«[[العطش]]»''': من أبرز ملامح [[الغم]] و[[الألم]] في [[مأساة]] [[كربلاء]]. فسيد [[الشهداء]]، و[[العباس]]، و[[علي الاكبر]]، و[[على الاصغر]] وغيرهم قضوا كلّهم [[عطاشى]] [[يوم الطف]]. فحرمان عيال [[الحسين]] من [[ماء الفرات]] وفرض حالة العطش عليه وعلى أصحابه من أوضح الأدلة على دناءة وحقارة [[جيش الكوفة]] وابن زياد وعدائهم [[لآل الله]]. من الطبيعي أنّ الكبار أكثر تحمّلاً للعطش من الصغار، والصغار سريعاً ما يظهر عليهم [[الجزع]] حين [[الشعور]] بالعطش. وفي كربلاء كانت معالم العطش بارزة في كل شيء، في [[القرب]] الخالية، وفي الشفاه الذابلة، والأكباد الحري، والجو الحار، وطريق الفرات المسدود. | ||
في [[يوم عاشوراء]] جاء [[العباس]] إلى جانب [[الخيام]] وسمع صراخ الأطفال «العطش، العطش» ركب جواده وأخذ [[القربة]] وتوجّه إلى الفرات. فحاصره أربعة آلاف وهم الرماة الموكلون بشريعة الفرات، فاشتبك معهم وقطعت يداه وقًتل. وقبل خروجه من الفرات أراد أن يشرب [[الماء]] لكنه ذكر عطش الحسين، ولم يشرب وخرج من [[الشريعة]] عطشانا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٤١.</ref>. | في [[يوم عاشوراء]] جاء [[العباس]] إلى جانب [[الخيام]] وسمع صراخ الأطفال «العطش، العطش» ركب جواده وأخذ [[القربة]] وتوجّه إلى الفرات. فحاصره أربعة آلاف وهم الرماة الموكلون بشريعة الفرات، فاشتبك معهم وقطعت يداه وقًتل. وقبل خروجه من الفرات أراد أن يشرب [[الماء]] لكنه ذكر عطش الحسين، ولم يشرب وخرج من [[الشريعة]] عطشانا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٤١.</ref>. | ||
وبرز على الأكبر{{ع}}في يوم الطف إلى [[القتال]] عدّة مرات، لكنه عاد للوداع للمرة الأخيرة وهو ظمآن، وقال لأبيه: | وبرز على الأكبر{{ع}} في يوم الطف إلى [[القتال]] عدّة مرات، لكنه عاد للوداع للمرة الأخيرة وهو ظمآن، وقال لأبيه: {{نص حديث| يَا أَبَتِ الْعَطَشُ قَدْ قَتَلَنِي وَ ثِقْلُ الْحَدِيدِ قَدْ أَجْهَدَنِي}} <ref>مقتل الحسين للمقرم: ٢٤٦.</ref> وقد طلب الحسين{{ع}} أيضاً الماء لطفله الرضيع من جيش [[العدو]] حسب ما جاء في بعض الأخبار، لكنّ سهم [[حرملة]] ذبحه وقطع نحره من الوريد إلى الوريد <ref>حياة الإمام الحسين ٣: ٢٧٥.</ref>. | ||
لما حاول [[أبو عبد الله]]{{ع}}التوجه إلى الفرات منعه [[الشمر]] قائلاً: والله لا تذوقه أو تموت عطشا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٥١.</ref>. | |||
لما حاول [[أبو عبد الله]]{{ع}} التوجه إلى الفرات منعه [[الشمر]] قائلاً: والله لا تذوقه أو تموت عطشا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٥١.</ref>. | |||
ولقد ترك عطش الحسين وأنصاره يوم عاشوراء لوعة في [[قلوب]] محبّيه جعلتهم يذكرونه في كل مرة يشربون فيها الماء، ويوزعون الماء والشربت في سبيل [[الإمام الحسين]]، وتتداعى إلى أذهانهم كربلاء وعاشوراء مع أي عطش يتعرضون له، وكأن هناك صلة بين الماء والعطش وكربلاء.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٢٤.</ref> | ولقد ترك عطش الحسين وأنصاره يوم عاشوراء لوعة في [[قلوب]] محبّيه جعلتهم يذكرونه في كل مرة يشربون فيها الماء، ويوزعون الماء والشربت في سبيل [[الإمام الحسين]]، وتتداعى إلى أذهانهم كربلاء وعاشوراء مع أي عطش يتعرضون له، وكأن هناك صلة بين الماء والعطش وكربلاء.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٢٤.</ref> | ||