انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «المأتم»

أُزيل ١٠ بايت ،  ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = المأتم| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == '''«المأتم»''': بمعنى العزاء والمصيبة والمواساة. ويعني في الأصل مجتمع الناس عموماً وقد غلب عليهم الحزن. وأصبحت الكلمة تطلق على اجتماع الناس لل...')
 
سطر ٢: سطر ٢:


== التمهيد ==
== التمهيد ==
'''«[[المأتم]]»''': بمعنى [[العزاء]] والمصيبة والمواساة. ويعني في [[الأصل]] [[مجتمع]] [[الناس]] عموماً وقد غلب عليهم [[الحزن]]. وأصبحت [[الكلمة]] تطلق على اجتماع الناس للعزاء على [[مصيبة أبي عبد الله]]{{ع}}أو على الموضع الذي يجتمعون فيه.
'''«[[المأتم]]»''': بمعنى [[العزاء]] والمصيبة والمواساة. ويعني في [[الأصل]] [[مجتمع]] [[الناس]] عموماً وقد غلب عليهم [[الحزن]]. وأصبحت [[الكلمة]] تطلق على اجتماع الناس للعزاء على [[مصيبة أبي عبد الله]]{{ع}} أو على الموضع الذي يجتمعون فيه.


حثّت [[الشريعة الإسلامية]] على مواساة ذوي المتوفي وتفقّدهم <ref>بحار الانوار ٧٩: ٧١ ـ ١١٣.</ref>، وقد وردت بشأن [[سيّد الشهداء]] روايات عن إقامة المآتم عليه في الملكوت الاعلى: «وأقيمت عليك المآتم في أعلى عليين» <ref>بحار الانوار ٩٨: ٢٤١ و٣٢٣.</ref>.
حثّت [[الشريعة الإسلامية]] على مواساة ذوي المتوفي وتفقّدهم <ref>بحار الانوار ٧٩: ٧١ ـ ١١٣.</ref>، وقد وردت بشأن [[سيد الشهداء]] روايات عن إقامة المآتم عليه في الملكوت الاعلى: {{نص حديث|وَ أُقِيمَتْ عَلَيْكَ اَلْمَأْتَمُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ }} <ref>بحار الانوار ٩٨: ٢٤١ و٣٢٣.</ref>.


لما أخذ [[سبايا أهل البيت]] إلى [[الشام]] وادخلوا على يزيد أقام بنو اميّة المآتم على [[شهداء كربلاء]] <ref>نفس المصدر ٤٥: ١٤٣ ـ ١٥٥.</ref>، ولما بلغ [[أمّ سلمة]] نبأ [[مقتل الحسين]] ونظرت [[التراب]] الذي عندها في القارورة ووجدته قد تحول إلى دم عبيط، جعلت ذلك اليوم يوم [[مأتم]] على [[الحسين]]{{ع}}<ref>نفس المصدر: ٢٣١.</ref>.
لما أخذ [[سبايا أهل البيت]] إلى [[الشام]] وادخلوا على [[يزيد]] أقام [[بنو امية]] المآتم على [[شهداء كربلاء]] <ref>نفس المصدر ٤٥: ١٤٣ ـ ١٥٥.</ref>، ولما بلغ [[أم سلمة]] نبأ [[مقتل الحسين]] ونظرت [[التراب]] الذي عندها في القارورة ووجدته قد تحول إلى دم عبيط، جعلت ذلك اليوم يوم [[مأتم]] على [[الحسين]]{{ع}}<ref>بحار الانوار ٩٨: ٢٣١.</ref>.


روي عن [[الصادق]]{{ع}}ان [[زوجة]] الحسين{{ع}}أقامت بعد مقتله مأتماً عليه، وكانت تأخذ السويق لتتقوى به على [[البكاء]] <ref>نفس المصدر: ١٧٠، الكافي ١: ٢٦٦.</ref>.
روي عن [[الصادق]]{{ع}} ان [[زوجة]] الحسين{{ع}} أقامت بعد مقتله مأتماً عليه، وكانت تأخذ السويق لتتقوى به على [[البكاء]] <ref>بحار الانوار ٩٨: ١٧٠، الكافي ١: ٢٦٦.</ref>.
   
   
أنّ أعظم مأتم في [[التاريخ]] هو مأتم [[واقعة كربلاء]] التي لن يخبو اوارها ولن تخفّ مرارتها على مرّ الأزمنة والعصور.
أنّ أعظم مأتم في [[التاريخ]] هو مأتم [[واقعة كربلاء]] التي لن يخبو اوارها ولن تخفّ مرارتها على مرّ الأزمنة والعصور.
سطر ١٤: سطر ١٤:
تمثّل أيام [[عاشوراء]] بالنسبة للشيعة فصلاً من البكاء والعزاء على [[الشهداء]]، وهذه الممارسة [[الدينية]] كانت سبباً في تخليد صنّاع تلك [[الملحمة]]. وعاشوراء بالنسبة لأتباع [[أهل البيت]] يوم حداد وحزن، وهو بالنسبة لأعداء أهل البيت يوم [[فرح]] وسرور.
تمثّل أيام [[عاشوراء]] بالنسبة للشيعة فصلاً من البكاء والعزاء على [[الشهداء]]، وهذه الممارسة [[الدينية]] كانت سبباً في تخليد صنّاع تلك [[الملحمة]]. وعاشوراء بالنسبة لأتباع [[أهل البيت]] يوم حداد وحزن، وهو بالنسبة لأعداء أهل البيت يوم [[فرح]] وسرور.


وقد كان لأهل الشام ولأهل [[العراق]] في هذا المجال منهجان مختلفان ؛ وصفهما [[السيّد الرضي]] في أحد اشعاره بالقول:  
وقد كان لأهل الشام ولأهل [[العراق]] في هذا المجال منهجان مختلفان ؛ وصفهما [[السيد الرضي]] في أحد اشعاره بالقول:  
{{بداية قصيدة}}
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|كانت مآتم بالعراق تعدّها|أموية بالشام من اعيادها <ref>بحار الانوار ٤٦: ٩٢.</ref>}}
{{بيت|كانت مآتم بالعراق تعدّها|أموية بالشام من اعيادها <ref>بحار الانوار ٤٦: ٩٢.</ref>}}
{{نهاية قصيدة}}  
{{نهاية قصيدة}}  
ووصف [[الإمام السجاد]]{{ع}}بعض المآسي التي مرت عليهم بعد [[يوم عاشوراء]] في أبيات من [[الشعر]] جاء فيها:  
 
ووصف [[الإمام السجاد]]{{ع}} بعض المآسي التي مرت عليهم بعد [[يوم عاشوراء]] في أبيات من [[الشعر]] جاء فيها:  
{{بداية قصيدة}}
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|يفرح هذا الورى بعيدهم|ونحن اعيادنا مآتمنا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٢٥٠.</ref>}}
{{بيت|يفرح هذا الورى بعيدهم|ونحن اعيادنا مآتمنا <ref>بحار الانوار ٤٥: ٢٥٠.</ref>.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، [[ص]] ٣٩٤.</ref>}}
{{نهاية قصيدة}}
{{نهاية قصيدة}}
وهذا هو معنى الحديث:
إن [[بني اميّة]] لم يتركوا لنا عيدا.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، [[ص]] ٣٩٤.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل