لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«المأتم»: بمعنى العزاء والمصيبة والمواساة. ويعني في الأصل مجتمع الناس عموماً وقد غلب عليهم الحزن. وأصبحت الكلمة تطلق على اجتماع الناس للعزاء على مصيبة أبي عبد الله(ع) أو على الموضع الذي يجتمعون فيه.

حثّت الشريعة الإسلامية على مواساة ذوي المتوفي وتفقّدهم [١]، وقد وردت بشأن سيد الشهداء روايات عن إقامة المآتم عليه في الملكوت الاعلى: «وَ أُقِيمَتْ عَلَيْكَ اَلْمَأْتَمُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ » [٢].

لما أخذ سبايا أهل البيت إلى الشام وادخلوا على يزيد أقام بنو امية المآتم على شهداء كربلاء [٣]، ولما بلغ أم سلمة نبأ مقتل الحسين ونظرت التراب الذي عندها في القارورة ووجدته قد تحول إلى دم عبيط، جعلت ذلك اليوم يوم مأتم على الحسين(ع)[٤].

روي عن الصادق(ع) ان زوجة الحسين(ع) أقامت بعد مقتله مأتماً عليه، وكانت تأخذ السويق لتتقوى به على البكاء [٥].

أنّ أعظم مأتم في التاريخ هو مأتم واقعة كربلاء التي لن يخبو اوارها ولن تخفّ مرارتها على مرّ الأزمنة والعصور.

تمثّل أيام عاشوراء بالنسبة للشيعة فصلاً من البكاء والعزاء على الشهداء، وهذه الممارسة الدينية كانت سبباً في تخليد صنّاع تلك الملحمة. وعاشوراء بالنسبة لأتباع أهل البيت يوم حداد وحزن، وهو بالنسبة لأعداء أهل البيت يوم فرح وسرور.

وقد كان لأهل الشام ولأهل العراق في هذا المجال منهجان مختلفان ؛ وصفهما السيد الرضي في أحد اشعاره بالقول:

كانت مآتم بالعراق تعدّهاأموية بالشام من اعيادها [٦]


ووصف الإمام السجاد(ع) بعض المآسي التي مرت عليهم بعد يوم عاشوراء في أبيات من الشعر جاء فيها:

يفرح هذا الورى بعيدهمونحن اعيادنا مآتمنا [٧].[٨]


المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الانوار ٧٩: ٧١ ـ ١١٣.
  2. بحار الانوار ٩٨: ٢٤١ و٣٢٣.
  3. نفس المصدر ٤٥: ١٤٣ ـ ١٥٥.
  4. بحار الانوار ٩٨: ٢٣١.
  5. بحار الانوار ٩٨: ١٧٠، الكافي ١: ٢٦٦.
  6. بحار الانوار ٤٦: ٩٢.
  7. بحار الانوار ٤٥: ٢٥٠.
  8. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٩٤.