الفرق بين المراجعتين لصفحة: «المدائح والمراثي»
←التمهيد
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = لمدائح والمراثي| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == '''«المدائح والمراثي»''': المدائح: جمع مدحة، بمعنى الثناء على الصفات الحميدة عند الممدوح والإشادة بها. والمراثي: هي شرح أوصاف الميّت والتوجّع...') |
|||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
== التمهيد == | == التمهيد == | ||
'''«المدائح | '''«المدائح »''': جمع مدحة، بمعنى [[الثناء]] على [[الصفات الحميدة]] عند الممدوح والإشادة بها. | ||
من جملة الامور التي كان [[الأئمة]] | '''«المراثي »''': هي شرح أوصاف [[الميّت]] والتوجّع عليه أو نظم الأشعار على الفقيد والبكاء عليه. وفي أيّام محرّم خاصّة تقام المجالس التي تقرأ فيها [[المراثي]] والقصائد في ذكر [[مصائب]] وكيفية استشهاد [[الأولياء]] وخاصّة [[شهداء كربلاء]]. | ||
من جملة الامور التي كان [[الأئمة]]{{عم}} يولونها التشجيع ويدعون أتباعهم إليها من أجل تخليد تلك المواقف البطولية وأحياء مدرسة [[عاشوراء]] هي [[قراءة]] [[القصائد الحسينية]]، أي يكون [[النظم]] ذا وزن وقافية ولحن مؤثر. وقد اتّخذت قصائد [[الرثاء]] [[الحسيني]] كسلاح للدفاع عن [[الحقّ]] والثناء على [[الصدق]] والصادقين. وبرز على مدى تاريخ [[الشيعة]] شعراء بارزون من أمثال: [[الفرزدق]]، و[[عوف بن عبد الله]]، و[[الكميت]]، و[[عبد الله بن كثير]]، و[[دعبل]]، و[[السيد الحميري]] و... غيرهم ممّن أبرزوا [[فضائل أهل البيت]] في أروع وابهى صورة، ونظموا أشجى [[الشعر]] وأكثره لوعة وحرقة على شهداء كربلاء <ref>يتناول كتاب «أدب الطف» ويتألف من عشرة مجلدات دراسة الشعراء والأشعار من القرن الأول وحتّى القرن الرابع عشر، والتي نظموها حول الحسين وواقعة الطف.</ref>. | |||
من الطبيعي إن [[القصائد]] [[السياسية]] للشعراء الموالين في [[مدح]] ورثاء [[أهل البيت]] تتضمن بشكل ضمني نقداً لخلفاء وحكام [[الجور]]، لقد كان الشعر الديني يركز قبل كلّ شي على نشر مبادئ [[الدين]] وأحياء [[حقائق]] [[الإيمان]] في [[القلوب]] والنفوس، لكي تجري في الاوردة دماء ساخنة من التحمس والالتزام. ولهذا [[السبب]] كان شعراء الشيعة الكبار مصدر خطر دائمي على [[الحكام]] لأنهم يذكّرون حقائق الدين والصفات اللازم توفّرها في [[الحاكم]] الديني عبر مدحهم [[لآل محمد]]{{صل}}، وهم أنما يلفتون الأنظار والقلوب إلى الحق وحكومة الحق من خلال ذكرهم للصفات الحميدة التي يتّصف بها [[الأئمّة]] ومقارنتهم بمدى الضحالة والتفاهة التي يتّصف بها الحكام. | من الطبيعي إن [[القصائد]] [[السياسية]] للشعراء الموالين في [[مدح]] ورثاء [[أهل البيت]] تتضمن بشكل ضمني نقداً لخلفاء وحكام [[الجور]]، لقد كان الشعر الديني يركز قبل كلّ شي على نشر مبادئ [[الدين]] وأحياء [[حقائق]] [[الإيمان]] في [[القلوب]] والنفوس، لكي تجري في الاوردة دماء ساخنة من التحمس والالتزام. ولهذا [[السبب]] كان شعراء الشيعة الكبار مصدر خطر دائمي على [[الحكام]] لأنهم يذكّرون حقائق الدين والصفات اللازم توفّرها في [[الحاكم]] الديني عبر مدحهم [[لآل محمد]]{{صل}}، وهم أنما يلفتون الأنظار والقلوب إلى الحق وحكومة الحق من خلال ذكرهم للصفات الحميدة التي يتّصف بها [[الأئمّة]] ومقارنتهم بمدى الضحالة والتفاهة التي يتّصف بها الحكام. | ||
وهذا الأسلوب مستقى من توجيهات الأئمة بقولهم وعملهم حيث كانوا يؤازرون [[الشعراء]] الملتزمين، والمتديّنين ممن ينظمون القصائد والمراثي، ويتعاهدونهم بالتكريم والرعاية. ووردت في هذا المجال أحاديث جمّة تؤكد خاصة على نظم الأشعار في [[رثاء الحسين]]{{ع}}بقصد [[الذكر]] والاحياء وإبكاء المحبين على تلك [[المصائب]]. | وهذا الأسلوب مستقى من توجيهات الأئمة بقولهم وعملهم حيث كانوا يؤازرون [[الشعراء]] الملتزمين، والمتديّنين ممن ينظمون القصائد والمراثي، ويتعاهدونهم بالتكريم والرعاية. ووردت في هذا المجال أحاديث جمّة تؤكد خاصة على نظم الأشعار في [[رثاء الحسين]]{{ع}} بقصد [[الذكر]] والاحياء وإبكاء المحبين على تلك [[المصائب]]. | ||
قال [[الإمام الصادق]]{{ع}} في هذا: {{نص حديث|مَنْ قَالَ فِينَا بَيْتَ شِعْرٍ بَنَى اَللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ }}. <ref>وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٧، بحار الانوار ٧٦: ٢٩١.</ref> ونقل عنه أيضاً: {{نص حديث|مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ فِي اَلْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى وَ أَبْكَى بِهِ إِلاَّ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ اَلْجَنَّةَ وَ غَفَرَ لَهُ}} <ref>رجال الشيخ الطوسي: ٢٨٩.</ref>، واوصى [[الإمام الرضا]]{{ع}} دعبلاً بالقول: {{نص حديث| يَا دِعْبِلُ اِرْثِ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَنْتَ نَاصِرُنَا وَ مَادِحُنَا مَا دُمْتَ حَيّاً فَلاَ تُقَصِّرْ عَنْ نَصْرِنَا مَا اِسْتَطَعْتَ}}. <ref>جامع أحاديث الشيعة ١٢: ٥٦٧.</ref> | |||
وهذه التأكيدات تعكس بكل وضوح منهج [[الأئمّة]] في رعاية [[الشعر]] والمراثي التي تخلّد [[واقعة كربلاء]] وتذكر فضائل [[سيّد الشهداء]] ومناقبه وفداحة [[الظلم]] الذي لحق به. ووقف كبار علماء [[الشيعة]] نفس الموقف وحذوا حذو الأئمة في هذا المورد. | وهذه التأكيدات تعكس بكل وضوح منهج [[الأئمّة]] في رعاية [[الشعر]] والمراثي التي تخلّد [[واقعة كربلاء]] وتذكر فضائل [[سيّد الشهداء]] ومناقبه وفداحة [[الظلم]] الذي لحق به. ووقف كبار علماء [[الشيعة]] نفس الموقف وحذوا حذو الأئمة في هذا المورد. | ||
| سطر ٢٢: | سطر ٢٥: | ||
# يجب على شعراء المدائح والمراثي ادراك أهمية مكانتهم ليكونوا في غاية الاخلاص والتقوى والنزاهة والثبات على [[المبدأ]] وعلى [[محبّة أهل البيت]]، وليعلموا انهم ينتمون إلى مدرسة شخصيات كبرى من أمثال دعبل والكميت، واذا أرادوا لأنفسهم أن يشملهم [[دعاء]] الأئمة فما عليهم إلّا أن يلزموا انفسهم بما تتطلبه مكانتهم من لياقة في [[الفكر]] والعمل والاخلاق. | # يجب على شعراء المدائح والمراثي ادراك أهمية مكانتهم ليكونوا في غاية الاخلاص والتقوى والنزاهة والثبات على [[المبدأ]] وعلى [[محبّة أهل البيت]]، وليعلموا انهم ينتمون إلى مدرسة شخصيات كبرى من أمثال دعبل والكميت، واذا أرادوا لأنفسهم أن يشملهم [[دعاء]] الأئمة فما عليهم إلّا أن يلزموا انفسهم بما تتطلبه مكانتهم من لياقة في [[الفكر]] والعمل والاخلاق. | ||
# يجب على شعراء [[أهل البيت]] [[إثبات]] التزامهم برسالتهم الأجتماعية وتمسّكهم بنهجهم [[الشيعي]] مع مراعاة ظروف [[الزمان]] والمكان. وان تكون أشعارهم رسالية وهادفة. | # يجب على شعراء [[أهل البيت]] [[إثبات]] التزامهم برسالتهم الأجتماعية وتمسّكهم بنهجهم [[الشيعي]] مع مراعاة ظروف [[الزمان]] والمكان. وان تكون أشعارهم رسالية وهادفة. | ||
# أن نظم [[القصائد]] التي تليق بمكانة أهل البيت تستدعي ان يملك [[الشاعر]] المعلومات العميقة والوافية. وعلى هذا يجب على شعراء [[المراثي]] مطالعة النصوص | # أن نظم [[القصائد]] التي تليق بمكانة أهل البيت تستدعي ان يملك [[الشاعر]] المعلومات العميقة والوافية. وعلى هذا يجب على شعراء [[المراثي]] مطالعة النصوص والمصادر، وأن يمزجوا اشعارهم بالحماس والمشاعر، وينظموا القصائد الجزلة والغنية وذات [[الجوهر]] العميق.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، [[ص]] ٤١٥.</ref> | ||
والمصادر، وأن يمزجوا اشعارهم بالحماس والمشاعر، وينظموا القصائد الجزلة والغنية وذات [[الجوهر]] العميق.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، [[ص]] ٤١٥.</ref> | |||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||