الفرق بين المراجعتين لصفحة: «القرآن»
←تحديات المستشرقين
| سطر ٢٥٢: | سطر ٢٥٢: | ||
من هنا، نرى [[ضرورة]] بيان أهم التحديات المذكورة، ثمّ الرد عليها فيما يأتي: | من هنا، نرى [[ضرورة]] بيان أهم التحديات المذكورة، ثمّ الرد عليها فيما يأتي: | ||
===[[شبهة]] [[ورقة بن نوفل]] | ===[[شبهة]] [[ورقة بن نوفل]]=== | ||
طرح بعض المستشرقين شبهة حديث ورقة بن نوفل (ابن عمّ [[السيدة خديجة]]) الذي قرأ [[الكتب المقدسة]] عند [[الأديان]] الأخرى. وتحدّث هؤلاء استناداً إلى كلمات بعض المؤلفين من [[أهل السنة]] عن أن قلق [[النبي]] في بداية بعثته زال بواسطة ورقة؛ فقد روى [[البخاري]] و[[مسلم]] و[[ابن هشام]] و[[الطبري]]: «بينما كان النبي مختلياً بنفسه في [[غار حراء]] إذ سمع هاتفا يدعوه، فأخذه الروع ورفع رأسه وإذا صورة رهيبة هي التي تناديه، فزاد به [[الفزع]] وأوقفه [[الرعب]] مكانه، وجعل يصرف وجهه عما يرى، فإذا هو يراه في آفاق [[السماء]] جميعا ويتقدّم ويتأخر فلا تنصرف [[الصورة]] من كلّ وجه يتجه إليه. وأقام على ذلك زمنا، ذاهلاً عن نفسه، وكاد أن يطرح بنفسه من حالق من جبل، من شدّة ما ألم به من روعة المنظر الرهيب. وكانت [[خديجة]] قد بعثت أثناءه من يلتمس النبي في الغار فلا يجده، حتى إذا انصرفت الصورة، عاد هو راجعا، وقلبه مضطرب ممتلئا رعبا وهلعا،حتى دخل على خديجة وهو يرتعد فرقا كأنّ به الحمى، فنظر إلى زوجه نظرة العائد المستنجد، قائلا: يا خديجة: ما لي؟! وحدّثها بما رأى، وأفضى إليها بمخاوفه أن خدعه بصيرته. قال: لقد اشفقت على نفسي، وما أراني إلا قد عرض لي،فقالت: خديجة كلا والله،ما يخزيك [[الله]] أبداً. أنت رَجُل الله، ولن يدعك الله ونفسك وإن هذه هي بشرى مستقبل مضيء. وكان متنصرا قارئا للكتب، فقصت عليه [[خبر]] ابن عمّها محمّد فقال ورقة: قدّوس قدّوس لئن كنت صدقتني يا خديجة، فقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي [[موسى]] وهاهو نزل عليك وبشّرك بالنبوّة فعند ذلك اطمأن باله وذهبت روعته وأيقن أنه نبيّ»<ref>صحيح مسلم،ج١، ص ٩٧-٩٩؛ صحيح البخاري، ج ١، ص ٤-٣،سيرة ابن هشام، ج ١، ص ٢٥٢-٢٥٥؛ تاريخ الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ج٢، ص ٢٩٨-٣٠٠،جامع البيان (تفسير الطبري)، محمد بن جرير الطبري، ج ٣٠، ص ١٦١.</ref>. | طرح بعض المستشرقين شبهة حديث ورقة بن نوفل (ابن عمّ [[السيدة خديجة]]) الذي قرأ [[الكتب المقدسة]] عند [[الأديان]] الأخرى. وتحدّث هؤلاء استناداً إلى كلمات بعض المؤلفين من [[أهل السنة]] عن أن قلق [[النبي]] في بداية بعثته زال بواسطة ورقة؛ فقد روى [[البخاري]] و[[مسلم]] و[[ابن هشام]] و[[الطبري]]: «بينما كان النبي مختلياً بنفسه في [[غار حراء]] إذ سمع هاتفا يدعوه، فأخذه الروع ورفع رأسه وإذا صورة رهيبة هي التي تناديه، فزاد به [[الفزع]] وأوقفه [[الرعب]] مكانه، وجعل يصرف وجهه عما يرى، فإذا هو يراه في آفاق [[السماء]] جميعا ويتقدّم ويتأخر فلا تنصرف [[الصورة]] من كلّ وجه يتجه إليه. وأقام على ذلك زمنا، ذاهلاً عن نفسه، وكاد أن يطرح بنفسه من حالق من جبل، من شدّة ما ألم به من روعة المنظر الرهيب. وكانت [[خديجة]] قد بعثت أثناءه من يلتمس النبي في الغار فلا يجده، حتى إذا انصرفت الصورة، عاد هو راجعا، وقلبه مضطرب ممتلئا رعبا وهلعا،حتى دخل على خديجة وهو يرتعد فرقا كأنّ به الحمى، فنظر إلى زوجه نظرة العائد المستنجد، قائلا: يا خديجة: ما لي؟! وحدّثها بما رأى، وأفضى إليها بمخاوفه أن خدعه بصيرته. قال: لقد اشفقت على نفسي، وما أراني إلا قد عرض لي،فقالت: خديجة كلا والله،ما يخزيك [[الله]] أبداً. أنت رَجُل الله، ولن يدعك الله ونفسك وإن هذه هي بشرى مستقبل مضيء. وكان متنصرا قارئا للكتب، فقصت عليه [[خبر]] ابن عمّها محمّد فقال ورقة: قدّوس قدّوس لئن كنت صدقتني يا خديجة، فقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي [[موسى]] وهاهو نزل عليك وبشّرك بالنبوّة فعند ذلك اطمأن باله وذهبت روعته وأيقن أنه نبيّ»<ref>صحيح مسلم،ج١، ص ٩٧-٩٩؛ صحيح البخاري، ج ١، ص ٤-٣،سيرة ابن هشام، ج ١، ص ٢٥٢-٢٥٥؛ تاريخ الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ج٢، ص ٢٩٨-٣٠٠،جامع البيان (تفسير الطبري)، محمد بن جرير الطبري، ج ٣٠، ص ١٦١.</ref>. | ||