انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الجنة»

أُضيف ٩ بايت ،  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
لا ملخص تعديل
سطر ٣٤: سطر ٣٤:
الجنة هي مركز النعم الروحانية والجسمانية في [[الآخرة]] التي يدخلها [[المؤمنون]] المحسنون والمتقون الراغبون في [[الله]] ويبقون فيها إلى [[الأبد]]<ref>يُمكن معرفة أوصاف أهل الجنة من مجموع الآيات المرتبطة بتوصيفهم؛ ومن أوصافهم: الإيمان والعمل الصالح، التقوى، الإحسان، الجهاد والشهادة، ترك اتباع الهوى و...، راجع: ناصر مكارم الشيرازي، بيام قرآن، ج٦، ص١٩٧ - ٢٢٥.</ref>.
الجنة هي مركز النعم الروحانية والجسمانية في [[الآخرة]] التي يدخلها [[المؤمنون]] المحسنون والمتقون الراغبون في [[الله]] ويبقون فيها إلى [[الأبد]]<ref>يُمكن معرفة أوصاف أهل الجنة من مجموع الآيات المرتبطة بتوصيفهم؛ ومن أوصافهم: الإيمان والعمل الصالح، التقوى، الإحسان، الجهاد والشهادة، ترك اتباع الهوى و...، راجع: ناصر مكارم الشيرازي، بيام قرآن، ج٦، ص١٩٧ - ٢٢٥.</ref>.


(الجنة) هو اللفظ الأكثر شيوعاً في القرآن الذي يُشير إلى ذلك المركز، استعملت كلمة (الجنة) بشكل مفرد، تثنية (جنتان) وجمع (جنّات) في أكثر من ١٠٠ آية، الجنة بمعنى البستان وأصلها (جنّ) من الستر، وسميت الغابة [[جنة]] لأنّ أشجارها تستر [[الأرض]]. ويظهر أن تسمية الجنة بهذا [[الاسم]] يرتبط بالحقيقة التي يلمسها [[الإنسان]] في نفسه من [[السرور]] والسعادة عند [[مشاهدة]] البساتين والأشجار الخلابة كيف أنها تغطي الأرض، وهذا [[الشعور]] هو من أشد النعم الدنيوية لذّة حيث إنّ طبع الإنسان يستحسنه كثيراً، ولا شكّ أنّ الوجه الحقيقي للجنة الأخروية أعلى بكثير من البساتين الدنيوية، لكن بما أننا لا نملك [[تجربة]] ملموسة عنها فقد استعمل القرآن هذا المفهوم الملموس عندنا لكي يرسم لنا تصوراً عن تلك [[الحقيقة]]، وقد استعمله القرآن على أحسن وجه ممكن. واستعمل القرآن بالإضافة إلى كلمة (الجنة) كلمات أخرى في الإشارة إلى تلك الحقيقة. سوف نذكرها في بحث مراتب الجنة ومقاماتها.<ref>محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي'''، ص٦٤١-٦٤٢.</ref>
(الجنة) هو اللفظ الأكثر شيوعاً في القرآن الذي يُشير إلى ذلك المركز، استعملت كلمة (الجنة) بشكل مفرد، تثنية (جنتان) وجمع (جنّات) في أكثر من ١٠٠ آية، الجنة بمعنى البستان وأصلها (جنّ) من الستر، وسميت الغابة [[جنة]] لأنّ أشجارها تستر [[الأرض]]. ويظهر أن تسمية الجنة بهذا [[الاسم]] يرتبط بالحقيقة التي يلمسها [[الإنسان]] في نفسه من [[السرور]] والسعادة عند [[مشاهدة]] البساتين والأشجار الخلابة كيف أنها تغطي الأرض، وهذا [[الشعور]] هو من أشد النعم الدنيوية لذّة حيث إنّ طبع الإنسان يستحسنه كثيراً، ولا شكّ أنّ الوجه الحقيقي للجنة الأخروية أعلى بكثير من البساتين الدنيوية، لكن بما أننا لا نملك [[تجربة]] ملموسة عنها فقد استعمل القرآن هذا المفهوم الملموس عندنا لكي يرسم لنا تصوراً عن تلك [[الحقيقة]]، وقد استعمله القرآن على أحسن وجه ممكن. واستعمل القرآن بالإضافة إلى كلمة (الجنة) كلمات أخرى في الإشارة إلى تلك الحقيقة. سوف نذكرها في بحث مراتب الجنة ومقاماتها.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص٦٤١-٦٤٢.</ref>
 
===أبواب الجنة===
===أبواب الجنة===
بعض [[آيات القرآن]] تذكر أبواب الجنة وتفتحها إلى أهلها: {{نص قرآني|حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}}<ref> سورة الزمر: ٧٣.</ref><ref>و راجع: سورة ص: ٥٠.</ref>، يظهر من آيات أخرى أنّ [[ملائكة]] [[الرحمة]] يدخلون [[الجنة]] من الأبواب نفسها: {{نص قرآني|وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ}}<ref> سورة الرعد: ٢٣.</ref>، أما [[الأحاديث]] فقد ذكرت مطالب أكثر تتعلق بأبواب الجنة: أن للجنة ثمانية أبواب في حين أنّ هناك آية في [[القرآن الكريم]] تُشير إلى أنّ للنار سبعة أبواب {{نص قرآني|لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ}} <ref>سورة الحجر: ٤٤.</ref>.
بعض [[آيات القرآن]] تذكر أبواب الجنة وتفتحها إلى أهلها: {{نص قرآني|حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}}<ref> سورة الزمر: ٧٣.</ref><ref>و راجع: سورة ص: ٥٠.</ref>، يظهر من آيات أخرى أنّ [[ملائكة]] [[الرحمة]] يدخلون [[الجنة]] من الأبواب نفسها: {{نص قرآني|وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ}}<ref> سورة الرعد: ٢٣.</ref>، أما [[الأحاديث]] فقد ذكرت مطالب أكثر تتعلق بأبواب الجنة: أن للجنة ثمانية أبواب في حين أنّ هناك آية في [[القرآن الكريم]] تُشير إلى أنّ للنار سبعة أبواب {{نص قرآني|لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ}} <ref>سورة الحجر: ٤٤.</ref>.
٢٦٬٨٢١

تعديل