الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غار حراء»
←الوحي في غار حراء
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = غار حراء| المداخل ذات الصلة =| سؤال ذو صلة = }} ==الوحي في غار حراء== يقع جبل حراء في شمال مكّة، ويستغرق الصعود إليه مدّة نصف ساعة، ويتكوّن من قطع صخرية لا أثر للحياة فيها. أمّا الغار فيقع في شمال الجبل، وهو...') |
|||
| سطر ١٠: | سطر ١٠: | ||
وقد أوضحت هذه [[الآيات]] برنامج النبي {{صل}} وبيّنت بشكل واضح أنّ أساس [[الدين]] يقوم على [[القراءة]] والكتابة والعلم والمعرفة باستخدام [[القلم]]. ثمّ خاطبه [[الملك]]: «يا محمّد، أنت [[رسول الله]]، وأنا جبرائيل». | وقد أوضحت هذه [[الآيات]] برنامج النبي {{صل}} وبيّنت بشكل واضح أنّ أساس [[الدين]] يقوم على [[القراءة]] والكتابة والعلم والمعرفة باستخدام [[القلم]]. ثمّ خاطبه [[الملك]]: «يا محمّد، أنت [[رسول الله]]، وأنا جبرائيل». | ||
وقد اضطرب [[الرسول]] {{صل}} لهذين الحدثين، لعظمة المسوَولية التي أُلقيت على كاهله، فترك غار حراء متوجّهاً إلى [[بيت]] السيدة [[خديجة]]{{ع}}، التي لاحظت [[الاضطراب]] والتعب على ملامحه فسألت عنه، فأجابها وحدّثها بكلّ ما سمع وجرى، فعظمت خديجة{{ع}} أمره ودعت له وقالت: «أبشر، | وقد اضطرب [[الرسول]] {{صل}} لهذين الحدثين، لعظمة المسوَولية التي أُلقيت على كاهله، فترك غار حراء متوجّهاً إلى [[بيت]] السيدة [[خديجة]]{{ع}}، التي لاحظت [[الاضطراب]] والتعب على ملامحه فسألت عنه، فأجابها وحدّثها بكلّ ما سمع وجرى، فعظمت خديجة{{ع}} أمره ودعت له وقالت: «أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبداً». ثمّ دثرته فنام بعض الشيء. ثمّ انطلقت إلى بيت ورقة تخبره بما سمعته من زوجها [[الكريم]]، فأجابها: إنّ ابن عمّك لصادق وإنّ هذا لبدء [[النبوة]]، وإنّه ليأتيه الناموس الاَكبر ـ أي [[الرسالة]] والنبوة ـ .<ref>طبقات ابن سعد: ١\١٩٥.</ref> | ||
وقد اختلقت قصص كثيرة عن تخوّف [[النبي]] {{صل}} واضطرا به ممّا حدث له في الغار، ودسّت تلك [[الروايات]] في [[التاريخ]] والتفسير عن [[قصد]] وهدف أو دخلت فيها عن غير ذلك. فالنبي الكريم{{صل}} كانت روحه مهيّأة من جميع الجهات وبصورة كاملة لتلقّي السرّ الاِلهي ـ النبوة ـ وما لم تكن نفسيته كذلك، فإنّ [[الله تعالى]] لم يكن ليمن عليه بمنصب النبوة ويختاره لمقام الرسالة، لاَنّ [[الهدف]] الجوهري من انبعاث [[الرسل]] والاَنبياء هو [[هداية]] [[الناس]] وإرشادهم. وتدل تلك [[القصص]] على أنّ ثمة يداً إسرائيلية وراءها فصاغتها، ولهذا فإنّ [[أئمّة الشيعة]] حاربوا هذه الاَساطير بكلّقوّة وأبطلوها برمّتها. فقد قال [[الإمام الصادق]]{{ع}}: {{نص حديث|إِنَّ اَللَّهَ إِذَا اِتَّخَذَ عَبْداً - رَسُولاً أَنْزَلَ عَلَيْهِ اَلسَّكِينَةَ وَ اَلْوَقَارَ، وَ كَانَ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ اَللَّهِ مِثْلُ اَلَّذِي يَرَاهُ بِعَيْنِهِ}}.<ref>بحار الاَنوار: ١٨\٢٦٢؛ الكافي: ١\٢٧١.</ref> | وقد اختلقت قصص كثيرة عن تخوّف [[النبي]] {{صل}} واضطرا به ممّا حدث له في الغار، ودسّت تلك [[الروايات]] في [[التاريخ]] والتفسير عن [[قصد]] وهدف أو دخلت فيها عن غير ذلك. فالنبي الكريم{{صل}} كانت روحه مهيّأة من جميع الجهات وبصورة كاملة لتلقّي السرّ الاِلهي ـ النبوة ـ وما لم تكن نفسيته كذلك، فإنّ [[الله تعالى]] لم يكن ليمن عليه بمنصب النبوة ويختاره لمقام الرسالة، لاَنّ [[الهدف]] الجوهري من انبعاث [[الرسل]] والاَنبياء هو [[هداية]] [[الناس]] وإرشادهم. وتدل تلك [[القصص]] على أنّ ثمة يداً إسرائيلية وراءها فصاغتها، ولهذا فإنّ [[أئمّة الشيعة]] حاربوا هذه الاَساطير بكلّقوّة وأبطلوها برمّتها. فقد قال [[الإمام الصادق]]{{ع}}: {{نص حديث|إِنَّ اَللَّهَ إِذَا اِتَّخَذَ عَبْداً - رَسُولاً أَنْزَلَ عَلَيْهِ اَلسَّكِينَةَ وَ اَلْوَقَارَ، وَ كَانَ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ اَللَّهِ مِثْلُ اَلَّذِي يَرَاهُ بِعَيْنِهِ}}.<ref>بحار الاَنوار: ١٨\٢٦٢؛ الكافي: ١\٢٧١.</ref> | ||