انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «دعوة الأقربين»

لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = النبي الخاتم| عنوان المدخل = دعوة الأقربين | المداخل ذات الصلة =| سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == استمر النبي {{صل}} يدعو إلى دينه سرّاً مدّة ثلاثة أعوام، عمد فيها إلى بناء الكوادر وإعدادها من أفراد محدّدين، كانوا السبب في أن ينجذ...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ٤٠: سطر ٤٠:
إنّ هذا الإعلان عن وصاية [[الإمام علي]] {{ع}} وخلافته في مطلع عهد [[الرسالة]] وبداية أمر [[النبوة]]، يفيد أنّ هذين المنصبين ليسا منفصلين، فقد أعلنهما [[الرسول]]{{صل}} في يوم إعلانه للدعوة والنبوة، ممّا يوَكد أنّ النبوة والإمامة يشكّلان قاعدة واحدة، وإنّهما حلقتان متصلتان لا يفصل بينهما شيء، كما أنّ موقف الإمام علي {{ع}} يكشف عن مدى شجاعته الروحية، حينما أعلن بكلّ جرأة وشجاعة، موَازرة النبي {{صل}} في حضور قوم ضمّ شيوخهم وسادتهم، معلِناً استعداده للتضحية في سبيل دينه، وهو غلام لم يتعد الخامسة عشرة.
إنّ هذا الإعلان عن وصاية [[الإمام علي]] {{ع}} وخلافته في مطلع عهد [[الرسالة]] وبداية أمر [[النبوة]]، يفيد أنّ هذين المنصبين ليسا منفصلين، فقد أعلنهما [[الرسول]]{{صل}} في يوم إعلانه للدعوة والنبوة، ممّا يوَكد أنّ النبوة والإمامة يشكّلان قاعدة واحدة، وإنّهما حلقتان متصلتان لا يفصل بينهما شيء، كما أنّ موقف الإمام علي {{ع}} يكشف عن مدى شجاعته الروحية، حينما أعلن بكلّ جرأة وشجاعة، موَازرة النبي {{صل}} في حضور قوم ضمّ شيوخهم وسادتهم، معلِناً استعداده للتضحية في سبيل دينه، وهو غلام لم يتعد الخامسة عشرة.


وقد تناول «[[أبو جعفر الإسكافي]]» هذا الموقف موضحاً إذ كتب يقول: هل يكلّف عمل [[الطعام]]، ودعاء القوم، صغيرٌ غير مميّز وغيرُ عاقل؟! وهل يوَتَمن على سرّ النبوة [[طفل]]؟! وهل يُدعى في جملة الشيوخ والكهول إلاّ عاقل لبيبٌ وهل يضع [[رسول الله]] [[ص]] يده في يده، ويعطيه [[صفقة]] يمينه بالاَخوة والوصية والخلافة، إلاّ وهو أهلٌ لذلك، بالغُ [[التكليف]]، محتمل لولاية [[الله]]، وعداوة أعدائه، ما بالُهذا [[الطفل]] لم يأنس بأقرانه ولم يلصق بأشكاله، ولم يُر مع الصبيان في ملاعبهم بعد إسلامه، ولم ينزَع إليهم في ساعة من ساعاته، بل ما رأيناه إلاّماضياً على إسلامه، مصمّماً في أمره، محقّقاً لقوله بفعله، ولصق برسول الله {{صل}} من بين جميع من حضره، فهو أمينه وأليفه في دنياه وآخرته. <ref>شرح نهج البلاغة: ١٣ / ٢٤٤ - ٢٤٥.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٦٤-٦٨.</ref>
وقد تناول «[[أبو جعفر الإسكافي]]» هذا الموقف موضحاً إذ كتب يقول: هل يكلّف عمل [[الطعام]]، ودعاء القوم، صغيرٌ غير مميّز وغيرُ عاقل؟! وهل يوَتَمن على سرّ النبوة [[طفل]]؟! وهل يُدعى في جملة الشيوخ والكهول إلاّ عاقل لبيبٌ وهل يضع [[رسول الله]]{{ص}} يده في يده، ويعطيه [[صفقة]] يمينه بالاَخوة والوصية والخلافة، إلاّ وهو أهلٌ لذلك، بالغُ [[التكليف]]، محتمل لولاية [[الله]]، وعداوة أعدائه، ما بالُهذا [[الطفل]] لم يأنس بأقرانه ولم يلصق بأشكاله، ولم يُر مع الصبيان في ملاعبهم بعد إسلامه، ولم ينزَع إليهم في ساعة من ساعاته، بل ما رأيناه إلاّماضياً على إسلامه، مصمّماً في أمره، محقّقاً لقوله بفعله، ولصق برسول الله {{صل}} من بين جميع من حضره، فهو أمينه وأليفه في دنياه وآخرته. <ref>شرح نهج البلاغة: ١٣ / ٢٤٤ - ٢٤٥.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٦٤-٦٨.</ref>


==المراجع ==
==المراجع ==
٢٦٬٨٦٢

تعديل