انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»

أُضيف ٥٥ بايت ،  ١١ ديسمبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٨: سطر ٨:
كان من أساليب [[النبي]] {{صل}} في [[الحروب]]، جمع المعلومات حول استعدادات [[العدو]]، ومدى تهيّئه ومكان تواجده وتمركزه، ومعنويات أفراده، وهي مسائل تحظى بالأهمية في المجال [[العسكري]] حتى اليوم. وحيث إنّ المعلومات التي تجمعت لدى [[الرسول]] {{صل}} تؤكد أنّ قافلة كبرى لقريش شارك فيها كلّ أهل [[مكّة]] بأموالهم، ويحمل بضائعها ألف بعير، وتقيّم بخمسين ألف [[دينار]]، ويقودها [[أبو سفيان بن حرب]]، في أربعين رجلاً، وحيث إنّ [[أموال المسلمين]] كانت قد صودرت في [[مكة]] على أيدي [[قريش]]، فإنّ [[الوقت]] كان مناسباً للمسلمين لاستعادة أموالهم، بالاحتفاظ بأموال قريش إلى أن يعيدوا إليهم أموالهم المصادرة، وإلاّ فإنّهم يتصرفون في هذا [[المال]] كغنائم [[حرب]] يقسمونها فيما بينهم.
كان من أساليب [[النبي]] {{صل}} في [[الحروب]]، جمع المعلومات حول استعدادات [[العدو]]، ومدى تهيّئه ومكان تواجده وتمركزه، ومعنويات أفراده، وهي مسائل تحظى بالأهمية في المجال [[العسكري]] حتى اليوم. وحيث إنّ المعلومات التي تجمعت لدى [[الرسول]] {{صل}} تؤكد أنّ قافلة كبرى لقريش شارك فيها كلّ أهل [[مكّة]] بأموالهم، ويحمل بضائعها ألف بعير، وتقيّم بخمسين ألف [[دينار]]، ويقودها [[أبو سفيان بن حرب]]، في أربعين رجلاً، وحيث إنّ [[أموال المسلمين]] كانت قد صودرت في [[مكة]] على أيدي [[قريش]]، فإنّ [[الوقت]] كان مناسباً للمسلمين لاستعادة أموالهم، بالاحتفاظ بأموال قريش إلى أن يعيدوا إليهم أموالهم المصادرة، وإلاّ فإنّهم يتصرفون في هذا [[المال]] كغنائم [[حرب]] يقسمونها فيما بينهم.


==خروج المسلمين من المدينة المنورة==
==أحداث ما قبل بدء المعركة==
===خروج المسلمين من المدينة المنورة===
خرج [[النبي]] {{صل}} في ٣١٣ رجلاً، كان منهم ٨٢ من [[المهاجرين]]، و١٧٠ من [[الخزرج]]، و٦١ من الأوس، في يوم الاثنين الثامن من [[شهر رمضان]]، قاصداً تحقيق ذلك [[الهدف]]، وعقد رايتين سلم إحداهما إلى [[مصعب بن عمير]] والأخرى وهي [[العقاب]] إلى [[الإمام علي]] {{ع}}، فوصل إلى «وادي ذفران»<ref>كانت تمر به قافلة قريش التجارية، ويقع على مرحلتين من بدر.</ref>.
خرج [[النبي]] {{صل}} في ٣١٣ رجلاً، كان منهم ٨٢ من [[المهاجرين]]، و١٧٠ من [[الخزرج]]، و٦١ من الأوس، في يوم الاثنين الثامن من [[شهر رمضان]]، قاصداً تحقيق ذلك [[الهدف]]، وعقد رايتين سلم إحداهما إلى [[مصعب بن عمير]] والأخرى وهي [[العقاب]] إلى [[الإمام علي]] {{ع}}، فوصل إلى «وادي ذفران»<ref>كانت تمر به قافلة قريش التجارية، ويقع على مرحلتين من بدر.</ref>.


==خروج قريش من مكة المكرمة==
===خروج قريش من مكة المكرمة===
نظراً لتخوف أبي سفيان من التعرض لهجوم من جانب [[المسلمين]]، فقد أرسل أحد رجاله إلى مكّة يستغيث بهم لنصرته، ممّا دعا أهلها إلى [[الاستعداد]] والتجهّز للخروج بقيادة روَسائهم وعظمائهم. وكان ذلك مفاجأة للنبي {{صل}} الذي لم يعدّ رجاله للحرب والمواجهة [[العسكرية]]، بل لهجوم يحصل منه على الاموال المصادرة. فعقد مجلساً للشورى استطلع فيه آراء رجاله في الانسحاب من الموقع إلى [[المدينة]]، أو مجابهة [[العدو]] [[القائم]] عسكرياً؟ فاتّفق الجميع على المواجهة بالسير لملاقاة العدو رغم عددهم القليل، فتحركوا نحو [[بدر]].<ref>المغازي للواقدي: ١\٤٨؛ السيرة النبوية: ١\٦١٥.</ref>
نظراً لتخوف أبي سفيان من التعرض لهجوم من جانب [[المسلمين]]، فقد أرسل أحد رجاله إلى مكّة يستغيث بهم لنصرته، ممّا دعا أهلها إلى [[الاستعداد]] والتجهّز للخروج بقيادة روَسائهم وعظمائهم. وكان ذلك مفاجأة للنبي {{صل}} الذي لم يعدّ رجاله للحرب والمواجهة [[العسكرية]]، بل لهجوم يحصل منه على الاموال المصادرة. فعقد مجلساً للشورى استطلع فيه آراء رجاله في الانسحاب من الموقع إلى [[المدينة]]، أو مجابهة [[العدو]] [[القائم]] عسكرياً؟ فاتّفق الجميع على المواجهة بالسير لملاقاة العدو رغم عددهم القليل، فتحركوا نحو [[بدر]].<ref>المغازي للواقدي: ١\٤٨؛ السيرة النبوية: ١\٦١٥.</ref>


==تمركز الجيشين في بدر==
===تمركز الجيشين في بدر===
بالأُسلوب [[العسكري]] السليم عرف النبي {{صل}} مكان العدو، وعددهم وزعماءهم كما عرف موعد وصولهم إلى [[ماء]] بدر. فقال لأصحابه: {{نص حديث|هَذِهِ مَكَّةُ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا}}.<ref>السيرة النبوية: ١\٦١٧.</ref>
بالأُسلوب [[العسكري]] السليم عرف النبي {{صل}} مكان العدو، وعددهم وزعماءهم كما عرف موعد وصولهم إلى [[ماء]] بدر. فقال لأصحابه: {{نص حديث|هَذِهِ مَكَّةُ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا}}.<ref>السيرة النبوية: ١\٦١٧.</ref>