انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «النبي الخاتم»

سطر ٧٢: سطر ٧٢:


====المحطة الرابعة: [[فترة عمل النبي الخاتم|فترة عمله]]{{صل}}====
====المحطة الرابعة: [[فترة عمل النبي الخاتم|فترة عمله]]{{صل}}====
أمضى [[الرسول]] {{صل}} شطراً من حياته قبل [[البعثة]]، في رعي الغنم في الصحارى، لعلّه ليصبح بذلك صبوراً في [[تربية]] [[الناس]] الذين سيُكلف بقيادتهم وهدايتهم، ويستسهل كلّ صعب في هذا المجال. إذ كان لابدّ أن يتسلّح بسلاح [[الصبر]]، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة [[الاستقامة]] على طريق [[الهدف]]، وذلك حتى يمكنه [[إدارة]] [[البشر]] في المستقبل. إذ أنّ ذلك لا يكون إلاّبتعويد [[النفس]] على هذه [[الصفات]] وحملها على مشاق الإعمال. كما أنّ عمله في الصحراء والجبال، ساعده في التخلّص بعض الشيء من آلامه الروحية الناشئة من روَية الأوضاع المزرية والأحوال المشينة التي كان عليها [[أهل مكة]] وما كانوا فيه من [[عادات سيئة]] وظلم وانحراف وطغيان. كما أنّعمله في تلك البقاع، أعطاه فرصة طيبةللنظر في خلق السموات والتطلع في النجوم والكواكب وأحوالها، ثمّ الإمعان في [[الآيات]] الدالة على وجود [[الله سبحانه وتعالى]]، وقدرته وحكمته وعلمه وإرادته.
أمضى [[الرسول الأعظم]] {{صل}} شطراً من حياته قبل [[البعثة]]، في رعي الغنم في الصحارى، لعلّه ليصبح بذلك صبوراً في [[تربية]] [[الناس]] الذين سيُكلف بقيادتهم وهدايتهم، ويستسهل كلّ صعب في هذا المجال. إذ كان لابدّ أن يتسلّح بسلاح [[الصبر]]، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة [[الاستقامة]] على طريق [[الهدف]]، وذلك حتى يمكنه [[إدارة]] [[البشر]] في المستقبل. إذ أنّ ذلك لا يكون إلاّبتعويد [[النفس]] على هذه [[الصفات]] وحملها على مشاق الإعمال. كما أنّ عمله في الصحراء والجبال، ساعده في التخلّص بعض الشيء من آلامه الروحية الناشئة من روَية الأوضاع المزرية والأحوال المشينة التي كان عليها [[أهل مكة]] وما كانوا فيه من [[عادات سيئة]] وظلم وانحراف وطغيان. كما أنّعمله في تلك البقاع، أعطاه فرصة طيبةللنظر في خلق السموات والتطلع في النجوم والكواكب وأحوالها، ثمّ الإمعان في [[الآيات]] الدالة على وجود [[الله سبحانه وتعالى]]، وقدرته وحكمته وعلمه وإرادته.


فبالرغم من أنّ [[قلوب]] الأنبياء تكون منورة بمصابيح [[المعرفة]]، ومضاءة بأنوار الإيمان والتوحيد، إلاّأنّهم لا يرون أنفسهم في [[غنى]] عن [[النظر]] في [[عالم الخلق]] والتفكّر في الآيات الإلهية، إذ أنّه من خلال هذا الطريق يصلون إلى أعلى مراتب الإيمان، ويبلغون أسمى درجات [[اليقين]]، وبالتالي يتمكّنون من الوقوف على [[ملكوت]] [[السماوات]] والأرضين.
فبالرغم من أنّ [[قلوب]] الأنبياء تكون منورة بمصابيح [[المعرفة]]، ومضاءة بأنوار الإيمان والتوحيد، إلاّأنّهم لا يرون أنفسهم في [[غنى]] عن [[النظر]] في [[عالم الخلق]] والتفكّر في الآيات الإلهية، إذ أنّه من خلال هذا الطريق يصلون إلى أعلى مراتب الإيمان، ويبلغون أسمى درجات [[اليقين]]، وبالتالي يتمكّنون من الوقوف على [[ملكوت]] [[السماوات]] والأرضين.