الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الظلم»
ط
استبدال النص - 'للّه' ب'لله'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'للّه' ب'لله') |
||
| سطر ١١: | سطر ١١: | ||
استُعمل الظلم في [[القرآن الكريم]] بمعنى الظلم [[العقيدي]] أحيانا، وبمعنى الظلم الفردي تارةً، والظلم [[الاجتماعي]] تارةً اُخرى. | استُعمل الظلم في [[القرآن الكريم]] بمعنى الظلم [[العقيدي]] أحيانا، وبمعنى الظلم الفردي تارةً، والظلم [[الاجتماعي]] تارةً اُخرى. | ||
#'''الظلم العقيدي: ''' يعني الظلم العقيدي عدم رعاية مواضع الاُمور في [[العقيدة]] ومخالفة [[قانون]] الوجود فيها. فالشخص الّذي يعتقد بشيء ليست له [[حقيقة]]، فإنّه في الواقع لم يراع موضعه الحقيقي من الناحية [[العقيدية]]، ونظرا إلى أنّ العقيدة هي أساس [[العمل]]، فإنّ هذا الظلم هو أخطر أنواع الظلم، لذلك فإنّ القرآن الكريم يعتبر [[الشرك]] ظلما عظيما: {{نص قرآني|إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة لقمان، الآية ١٣.</ref>. | #'''الظلم العقيدي: ''' يعني الظلم العقيدي عدم رعاية مواضع الاُمور في [[العقيدة]] ومخالفة [[قانون]] الوجود فيها. فالشخص الّذي يعتقد بشيء ليست له [[حقيقة]]، فإنّه في الواقع لم يراع موضعه الحقيقي من الناحية [[العقيدية]]، ونظرا إلى أنّ العقيدة هي أساس [[العمل]]، فإنّ هذا الظلم هو أخطر أنواع الظلم، لذلك فإنّ القرآن الكريم يعتبر [[الشرك]] ظلما عظيما: {{نص قرآني|إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة لقمان، الآية ١٣.</ref>. | ||
#'''الظلم الفردي: ''' الظلم الفردي هو عدم رعاية المواضع الحقيقية للاُمور فيما يتعلّق بحقوق الشخص نفسه، فالشخص الّذي يرتكب ما يسبّب [[الضرر]] لجسمه أو روحه، فإنّه يخالف في [[الحقيقة]] قانون [[نظام]] [[الخلق]] فيما يتعلّق بنفسه ويتجاوز حقوقه الفطرية والطبيعية ويظلم نفسه. وقد جاء في قصّة [[آدم]] وحواء أنّهما عندما تناولا من الشجرة الّتي نُهيا عنها والتفتا إلى أنّ ذلك كان في ضررهما، قالا طالبين العذر والتوبة من | #'''الظلم الفردي: ''' الظلم الفردي هو عدم رعاية المواضع الحقيقية للاُمور فيما يتعلّق بحقوق الشخص نفسه، فالشخص الّذي يرتكب ما يسبّب [[الضرر]] لجسمه أو روحه، فإنّه يخالف في [[الحقيقة]] قانون [[نظام]] [[الخلق]] فيما يتعلّق بنفسه ويتجاوز حقوقه الفطرية والطبيعية ويظلم نفسه. وقد جاء في قصّة [[آدم]] وحواء أنّهما عندما تناولا من الشجرة الّتي نُهيا عنها والتفتا إلى أنّ ذلك كان في ضررهما، قالا طالبين العذر والتوبة من الله تعالى: {{نص قرآني|رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٢٣.</ref> | ||
#'''الظلم الاجتماعي: ''' الظلم الاجتماعي هو عدم رعاية الموضع الحقيقي لحقوق [[الناس]] ومخالفة القوانين الّتي تؤدّي إلى تأمين الحاجات الحقيقية للمجتمع، فالشخص الّذي يعتدي على حقّ شخصٍ آخر، فإنّه يكون بذلك قد أهمل موضعه الحقيقي، وخالف [[قانون]] [[نظام]] [[المجتمع]]، لذلك فإنّه يكون قد ارتكب ظلما اجتماعيا: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}}<ref> سورة النساء، الآية ١٠.</ref> فيجب إعطاء مال [[اليتيم]] إلى اليتيم نفسه، فإن اُعطي إلى شخصٍ آخر بغير حقّ، فإنّه لا يكون بذلك قد استقرّ في موضعه الحقيقي، فيتحقّق مفهوم [[الظلم]] [[الاجتماعي]].<ref>[[محمد الريشهري ]]، [[موسوعة العقائد الإسلامية (كتاب)|'''موسوعة العقائد الإسلامية''']]، ج٦، ص ٩-١١.</ref> | #'''الظلم الاجتماعي: ''' الظلم الاجتماعي هو عدم رعاية الموضع الحقيقي لحقوق [[الناس]] ومخالفة القوانين الّتي تؤدّي إلى تأمين الحاجات الحقيقية للمجتمع، فالشخص الّذي يعتدي على حقّ شخصٍ آخر، فإنّه يكون بذلك قد أهمل موضعه الحقيقي، وخالف [[قانون]] [[نظام]] [[المجتمع]]، لذلك فإنّه يكون قد ارتكب ظلما اجتماعيا: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}}<ref> سورة النساء، الآية ١٠.</ref> فيجب إعطاء مال [[اليتيم]] إلى اليتيم نفسه، فإن اُعطي إلى شخصٍ آخر بغير حقّ، فإنّه لا يكون بذلك قد استقرّ في موضعه الحقيقي، فيتحقّق مفهوم [[الظلم]] [[الاجتماعي]].<ref>[[محمد الريشهري ]]، [[موسوعة العقائد الإسلامية (كتاب)|'''موسوعة العقائد الإسلامية''']]، ج٦، ص ٩-١١.</ref> | ||