انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إرادة الله»

أُضيف ٢٬٠٠١ بايت ،  ٨ مايو ٢٠٢٤
ط (استبدال النص - 'العقائد الحقة (كتاب)|العقائد الحقة' ب'العقائد الحقة (كتاب)|'''العقائد الحقة'''')
سطر ٥٨: سطر ٥٨:


==الإرادة التكوينية والتشريعية==
==الإرادة التكوينية والتشريعية==
كل ما ذُكر حتى الآن في بحث الإرادة يقع في دائرة الإرادة التكوينية لله، ويرى المتكلمون أن هناك نوعاً آخر للإرادة غير هذا النوع وهو الإرادة التشريعية، والتي متعلقها عبارة عن الأفعال الخاصة للإنسان.
قسّم المتكلمون الإرادة الإلهية المتعلقة بأفعال الانسان إلی قسمين:
 
الإرادة التكوينية والإرادة التشريعية:
 
===الإرادة التکوينية===
وقد تسمى الكونية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الكوني أو التكويني من أفعال الإنسان.
 
كل ما ذُكر حتى الآن في بحث الإرادة يقع في دائرة الإرادة التكوينية لله،
 
وفحواها: أنّ فعل العبد لا يقع منه الا بإرادة الله تعالى، ذلك أن الله تعالى إذا أراد وقوع الفعل تعلقت إرادته الحتمية بجميع مقدمات الفعل والتي منها الإختيار، فيقع الفعل حتماً.
 
وعندما لا يريد تعالى وقوع الفعل من العبد يبطل بعض المقدمات فيعجز العبد عن إيقاعه.
 
فالعبد هنا - دائماً مقهوراً في فعله تحت إرادة الله لانّ بيده الإختيار فقط الذي هو موهوب من الله تعالى، وباقي المقدمات خارجة من يده، فان تمت واختار العبد وقع الفعل وإلا فلا<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الکلام''']]، ج 1، ص 45.</ref>.
 
===الإرادة التشريعية===
ويرى المتكلمون أن هناك نوعاً آخر للإرادة غير هذا النوع وهو الإرادة التشريعية، والتي متعلقها عبارة عن الأفعال الخاصة للإنسان.
 
وقد تسمى الشرعية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الشرعي أو التشريعي من أفعال الإنسان.
 
وهي نفس الأوامر والنواهي الشرعية أو التشريعية والتشريع هو تعليم الله تعالى عباده كيفية سلوكهم في طريق العبودية.
 
وهذه لا تأثير لها في شئ من أفعال العباد، إلا أن لها شأنية بعثهم للأفعال والتروك<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الکلام''']]، ج 1، ص 45.</ref>.


تُنتزَع صفة الوجوب أو الاستحباب من متعلق الإرادة التشريعية - التي تقع في قبال الإرادة التكوينية - ببعض الأفعال، وتعلق الكراهة التشريعية في بعض الأفعال الأخرى، فتكون مبدأ انتزاع وصف الحرمة - أو الكراهة - فالإرادة الفعلية والتكوينية لله منبع وجود الكائنات والموجودات؛ بعبارة أخرى: الإرادة التكوينية تُنتزع من العلاقة الخاصة بين ذات الله ومخلوقاته، أما منشأ انتزاع الإرادة التشريعية فهو العلاقة الخاصة بين الله وأفعال الإنسان الاختيارية. من الاختلافات الأخرى بين هاتين الإرادتين هو أن عدم تحقق المراد - ما تعلقت به الإرادة - ممتنع في الإرادة التكوينية ولكنه ممكن في الإرادة التشريعية.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٢٦٣-٢٦٤.</ref>
تُنتزَع صفة الوجوب أو الاستحباب من متعلق الإرادة التشريعية - التي تقع في قبال الإرادة التكوينية - ببعض الأفعال، وتعلق الكراهة التشريعية في بعض الأفعال الأخرى، فتكون مبدأ انتزاع وصف الحرمة - أو الكراهة - فالإرادة الفعلية والتكوينية لله منبع وجود الكائنات والموجودات؛ بعبارة أخرى: الإرادة التكوينية تُنتزع من العلاقة الخاصة بين ذات الله ومخلوقاته، أما منشأ انتزاع الإرادة التشريعية فهو العلاقة الخاصة بين الله وأفعال الإنسان الاختيارية. من الاختلافات الأخرى بين هاتين الإرادتين هو أن عدم تحقق المراد - ما تعلقت به الإرادة - ممتنع في الإرادة التكوينية ولكنه ممكن في الإرادة التشريعية.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٢٦٣-٢٦٤.</ref>
٨٢

تعديل