انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»

أُزيل ٤٬٢٣٠ بايت ،  ١٨ مايو ٢٠٢٤
سطر ١٧: سطر ١٧:


'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
==المعاد وتهذيب النفس==
إنَّ الاعتقاد بالمعاد له أثر كبير على الإنسان وتهذيب النفس الإنسانية من خلال العمل الصالح والإقبال على الطاعات التي تنجيه من عذاب يوم القيامة، لأنَّ كل عملٍ يقوم به يكون له أثر على النفس ظاهراً وباطناً، فعندما يحاول المرء أنْ يهذب سلوكه ويحسن من باطنه، ويكرر تلك الأعمال فإنه سيؤدي إلى أنْ يصبح ذلك الفعل ملكة.
و الملكة صفة راسخة في الشخصية لاتزول بسهولة، فهي صفة باطنية يرمز إليها في الجانب الظاهري برمز من الحيوان، فإنَّ الله تبارك وتعالى خلق أعضاء الحيوانات على حسب الدواعي والأغراض النفسانية لها.
والملكات عند الإنسان يعبر عنها بصورة برزخية وتترجم هذه الملكة بصورة حيوان من الحيوانات التي لها جسم كامل ورمز لتلك الملكة، لذلك فالإنسان الواعي المسؤول يحاول أنْ يتخلص من الرذائل تدريجياً ويهذب نفسه، لأنه يعرف بأنه سيحشر بصورة الملكات التي استقرت فيه، وإذا استطاع أنْ يخفيها في الدنيا ولكن في الآخرة لايمكنه ذلك، قال تعالى: {{نص قرآني|قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلً}} <ref>الإسراء: ٨٤</ref>، {{نص قرآني|يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}} <ref>الطارق: ٩</ref>، فلايستطيع الإنسان يومئذ أنْ يخفي شيئاً من حقيقته.
فحينما نتحدث عن الحشر وصور الحيوانات نتحدث عن الظاهر والباطن فالإنسان له شخصية ظاهرية ولكن شخصيته الباطنية هي المهمة، وإنما يحشر الإنسان على الصورة الباطنية التي عليها لا على الصورة الظاهرة لأنَّ الصورة الظاهرة لا قيمة لها.
لذا نرى أنَّ صدر المتألهين الشيرازي يتحدث عن سر حشر الطوائف المختلفة أو أفراد مختلفين يوم القيامة مع الصور الحيوانية، فيقول: كل فرقة وكل طائفة تحشر على صورة الصفة أو الغاية الباطنية التي كان الجهد وكل السعي في الدنيا مبذولاً من أجل تحصيلها، ويستدل بقوله تعالى {{نص قرآني|قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا}} <ref>الإسراء: ٨٤.</ref>، فالشاكلة عبارة عن الطينة التي جُبِل الإنسان عليها ولكن الله تبارك وتعالى علم بمَنْ يسلك طريق الهداية ويتفاعل مع هذا اللون من التهذيب والجهد للتخلص من الصفات الرذيلة الموجودة فيه.
وقد روي عن النبي{{صل}}: {{نص حديث| يُحْشَرُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَحَبَّ أَحَدُكُمْ حَجَراً لحشر مَعَهُ }}، فإذا كان حب المرء متمحضاً في ذات الله تبارك وتعالى وفي رسول الله{{صل}} وما دعا إليه من الفضل والخير والثواب، وفي أهل البيت{{ع}} حشر معهم، أما إذا كان حب المرء متمحضاً في أمور دنيوية من مال والسلطان والغرائز واللذائذ فيحشر المرء مع مَنْ أحب!<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠٦-٣٠٧.</ref>


==حشر الحيوانات==
==حشر الحيوانات==
٢٦٬٨٦٢

تعديل