انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»

لا تغيير في الحجم ،  ٢٠ مايو ٢٠٢٤
سطر ٤٣: سطر ٤٣:
وبناء على هذا التصوير يرى صدر المتألهين وقسم من الذين اتبعوه يقولون بأنَّ الصراط يستمر من [[الدنيا]] إلى [[الآخرة]]، فإذا سلك الفرد وعبر هذا الصراط بتوفيقٍ ونجاحٍ فإنه يصل إلى الجنة وإلا فيسقط في النار وفي [[ظلمة]] الصراط حيث أنه أحلك من الليل، فنجد [[المؤمن]] يصفه [[الله تعالى]] بقوله: {{نص قرآني|يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}} <ref>الحديد: ۱۲.</ref>، وفي مقابل ذلك المنافقون والمنافقات قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ }}<ref>الحديد: ۱۳</ref>، وفي حديث عن المفضل بن عمر الجعفي قال سألت [[أبا عبد الله]]{{ع}} عن [[الصراط]]؟ فقال{{ع}}: {{نص حديث| هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عزوجل ، وَهْماً صراطان ؛ صِراطِ فِي الدُّنْيَا وَ صِراطٍ فِي الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا صِراطِ الدُّنْيَا هُوَ الْإِمَامِ الْمَفْرُوضِ الطَّاعَةِ مَنْ عَرِّفْهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرِ جَهَنَّمُ فِي الْآخِرَةِ ، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زِلْتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ}}.
وبناء على هذا التصوير يرى صدر المتألهين وقسم من الذين اتبعوه يقولون بأنَّ الصراط يستمر من [[الدنيا]] إلى [[الآخرة]]، فإذا سلك الفرد وعبر هذا الصراط بتوفيقٍ ونجاحٍ فإنه يصل إلى الجنة وإلا فيسقط في النار وفي [[ظلمة]] الصراط حيث أنه أحلك من الليل، فنجد [[المؤمن]] يصفه [[الله تعالى]] بقوله: {{نص قرآني|يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}} <ref>الحديد: ۱۲.</ref>، وفي مقابل ذلك المنافقون والمنافقات قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ }}<ref>الحديد: ۱۳</ref>، وفي حديث عن المفضل بن عمر الجعفي قال سألت [[أبا عبد الله]]{{ع}} عن [[الصراط]]؟ فقال{{ع}}: {{نص حديث| هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عزوجل ، وَهْماً صراطان ؛ صِراطِ فِي الدُّنْيَا وَ صِراطٍ فِي الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا صِراطِ الدُّنْيَا هُوَ الْإِمَامِ الْمَفْرُوضِ الطَّاعَةِ مَنْ عَرِّفْهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرِ جَهَنَّمُ فِي الْآخِرَةِ ، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زِلْتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ}}.


وفي حديث آخر عن [[الإمام]] [[الحسن]] العسكري{{ع}} يقول: {{نص حديث| إِنَّ الصِّرَاطِ صراطان صِراطٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصَرَ مِنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرُ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَ أَمَّا الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٍ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ }}.
وفي حديث آخر عن [[الإمام الحسن العسكري]]{{ع}} يقول: {{نص حديث| إِنَّ الصِّرَاطِ صراطان صِراطٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصَرَ مِنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرُ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَ أَمَّا الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٍ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ }}.


ومما يحبس [[الإنسان]] على الصراط فأعمال عدة وقد أشارت إليها الروايات المباركة، ففي حديث عنهم{{ع}} عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}} <ref>الفجر: ١٤</ref>، يقول{{ع}}: {{نص حديث| عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ محابس ، يُسْأَلُ الْعَبْدِ عِنْدَ أَوَّلُهَا عَنْ شَهَادَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعُ فَيَسْأَلُ عَنِ الصَّوْمَ فَإِذَا جَاءَ بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى الْخَامِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِذَا أَتَى بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى السَّادِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا . . وَ إِلَّا يُقَالُ فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعُ أَكْمَلَ بِهِ أَعْمَالِهِ ، فَإِذَا فَرَغَ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ! }}.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref>
ومما يحبس [[الإنسان]] على الصراط فأعمال عدة وقد أشارت إليها الروايات المباركة، ففي حديث عنهم{{ع}} عن [[ابن عباس]] في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}} <ref>الفجر: ١٤</ref>، يقول{{ع}}: {{نص حديث| عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ محابس ، يُسْأَلُ الْعَبْدِ عِنْدَ أَوَّلُهَا عَنْ شَهَادَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعُ فَيَسْأَلُ عَنِ الصَّوْمَ فَإِذَا جَاءَ بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى الْخَامِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِذَا أَتَى بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى السَّادِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا . . وَ إِلَّا يُقَالُ فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعُ أَكْمَلَ بِهِ أَعْمَالِهِ ، فَإِذَا فَرَغَ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ! }}.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref>


==[[الشفاعة]]==
==[[الشفاعة]]==
٢٦٬٨٦٢

تعديل