انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «صحيفة الأعمال»

ط (استبدال النص - 'الكتاب' ب'كتاب')
سطر ٤: سطر ٤:
إعطاء [[الإنسان]] صحيفة أعماله هي من المراحل الأولى من [[الحساب]]، أصل هذه المسألة هو من مسلمات [[العقيدة]] الإسلامية حيث ذكرت في كثير من الآيات والروايات وإن لم تكن حقيقتها واضحة عندنا، ويُمكن أن نفهم من مجموع الآيات والروايات المرتبطة بصحيفة [[الأعمال]] ما يلي:
إعطاء [[الإنسان]] صحيفة أعماله هي من المراحل الأولى من [[الحساب]]، أصل هذه المسألة هو من مسلمات [[العقيدة]] الإسلامية حيث ذكرت في كثير من الآيات والروايات وإن لم تكن حقيقتها واضحة عندنا، ويُمكن أن نفهم من مجموع الآيات والروايات المرتبطة بصحيفة [[الأعمال]] ما يلي:


أنّ الله يُسجّل كل [[أعمال]] الإنسان حتى آثار تلك الأعمال: {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}}<ref> سورة يس: ۱۲.</ref>، بعض الآيات تنسب تسجيل [[الأعمال]] إلى [[الملائكة]]: {{نص قرآني|أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}}<ref> سورة الزخرف: ۸۰.</ref>، ومن [[البديهي]] أنه لا يوجد تعارض بين التعبيرين لأنه كما مرّ عدة مرات أنّ [[فعل]] مخلوقات [[الله]] عندما ننظر له من زاوية أخرى، نجده [[فعل الله]] أيضاً. ويحتمل أنّ الله من حيث أنه [[رحيم]] وستّار فإنه يمنع الملائكة من الاطلاع على [[أعمال]] بعض [[الناس]]<ref>أشار إلى ذلك أميرالمؤمنين في دعاء كميل: {{متن حديث|وَ كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ الشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَ بِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ وَ بِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ}}.</ref>. ويُستفاد من آية أخرى أنّ لكل [[إنسان]] ملكين موكلين بتسجيل أعماله {{نص قرآني|إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}}<ref> سورة ق: ۱۷-۱۸.</ref>، فتتم [[كتابة]] أعمال [[الإنسان]] بشكل تفصيلي بحيث يتعجب المذنب عندما يشاهدها من شدّة دقتها وشموليتها: {{نص قرآني|وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}}<ref> سورة الكهف: ۴۹.</ref>.
أنّ الله يُسجّل كل [[أعمال]] الإنسان حتى آثار تلك الأعمال: {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}}<ref> سورة يس: ۱۲.</ref>، بعض الآيات تنسب تسجيل [[الأعمال]] إلى [[الملائكة]]: {{نص قرآني|أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}}<ref> سورة الزخرف: ۸۰.</ref>، ومن [[البديهي]] أنه لا يوجد تعارض بين التعبيرين لأنه كما مرّ عدة مرات أنّ [[فعل]] مخلوقات [[الله]] عندما ننظر له من زاوية أخرى، نجده [[فعل الله]] أيضاً. ويحتمل أنّ الله من حيث أنه [[رحيم]] وستّار فإنه يمنع الملائكة من الاطلاع على [[أعمال]] بعض [[الناس]]<ref>أشار إلى ذلك أميرالمؤمنين في دعاء كميل: {{نص حديث|وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ}}.</ref>. ويُستفاد من آية أخرى أنّ لكل [[إنسان]] ملكين موكلين بتسجيل أعماله {{نص قرآني|إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}}<ref> سورة ق: ۱۷-۱۸.</ref>، فتتم [[كتابة]] أعمال [[الإنسان]] بشكل تفصيلي بحيث يتعجب المذنب عندما يشاهدها من شدّة دقتها وشموليتها: {{نص قرآني|وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}}<ref> سورة الكهف: ۴۹.</ref>.


كما أنّ [[شهادة]] [[صحيفة الأعمال]] واضحة بحيث لا يُمكن لأحد أن ينكر الأعمال التي قام بها، والقرآن يُبيّن أنّ السبب في عدم إمكانية إنكارها هو دقتها وأنها نسخة أخرى من الأعمال التي ارتكبها الإنسان: {{نص قرآني|هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الجاثية: ۲۹.</ref>، وتُبيّن آيات أخرى أنّ هناك اختلاف في تلقي صحيفة الأعمال بين [[المؤمن]] والكافر: {{نص قرآني|فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}}<ref> سورة الحاقة: ۱۹.</ref>، {{نص قرآني|وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ}}<ref> سورة الحاقة: ۲۵-۲۶.</ref><ref>يرى المفسرون أنّ المقصود من اليمين والشمال في الآيات ليس هو معناها الحقيقي، بل يقصد باليمين الخير والحقيقة، ويقصد بالشمال الشر والانحراف، كما يرى العلامة الطباطبائي أنّ اليمين والشمال في الآيات كناية عن السعادة والشقاء: راجع: العلامة الطباطبائي، رسالة الإنسان بعد الدنيا.</ref>. يعتقد البعض أن في [[الآخرة]] ثلاثة أنواع من الكتب أو صحف [[الأعمال]]:
كما أنّ [[شهادة]] [[صحيفة الأعمال]] واضحة بحيث لا يُمكن لأحد أن ينكر الأعمال التي قام بها، والقرآن يُبيّن أنّ السبب في عدم إمكانية إنكارها هو دقتها وأنها نسخة أخرى من الأعمال التي ارتكبها الإنسان: {{نص قرآني|هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}}<ref> سورة الجاثية: ۲۹.</ref>، وتُبيّن آيات أخرى أنّ هناك اختلاف في تلقي صحيفة الأعمال بين [[المؤمن]] والكافر: {{نص قرآني|فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}}<ref> سورة الحاقة: ۱۹.</ref>، {{نص قرآني|وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ}}<ref> سورة الحاقة: ۲۵-۲۶.</ref><ref>يرى المفسرون أنّ المقصود من اليمين والشمال في الآيات ليس هو معناها الحقيقي، بل يقصد باليمين الخير والحقيقة، ويقصد بالشمال الشر والانحراف، كما يرى العلامة الطباطبائي أنّ اليمين والشمال في الآيات كناية عن السعادة والشقاء: راجع: العلامة الطباطبائي، رسالة الإنسان بعد الدنيا.</ref>. يعتقد البعض أن في [[الآخرة]] ثلاثة أنواع من الكتب أو صحف [[الأعمال]]:
٢٦٬٨٢١

تعديل