الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإسلام»
←القسم الأوّل: أثر الإسلام على ما سبقه
| سطر ٨٢: | سطر ٨٢: | ||
====القسم الأوّل: أثر الإسلام على ما سبقه==== | ====القسم الأوّل: أثر الإسلام على ما سبقه==== | ||
ويمكن ملاحظته من خلال عدة أُمور: | ويمكن ملاحظته من خلال عدة أُمور: | ||
#حقّّوق [[الله تعالى]]: ذهب أكثر الفقهاء إلى سقوط حقّّ الله تعالى عن [[الكافر]] الأصلي إذا أسلم، سواء كانت هذه الحقّّوق مالية أو غيرها، وكذا يسقط عنه [[قضاء]] العبادات البدنية كالصلاة والصوم؛ لقاعدة «[[الإسلام]] يجبّ ما قبله»<ref>السرائر ٣٧٩:١-٣٨٠. تذكرة الفقهاء ٣٤٩:٢. مدارك الأحكام ٢٠١:٦. جواهر الكلام ٦:١٣. الفروق (القرافي) ١٨٤:٣-١٨٥. البحر المحيط ٤٠٩:١. أسنى المطالب ٢٠٩:٤.</ref>. وأمّا الحجّ فقد [[ذكر]] بعض فقهاء [[الإماميّة]] أنّه يجب عليه الإتيان بالحجّ إن بقيت [[الاستطاعة]] إلى حين إسلامه<ref>مستند الشيعة ٨٦:١١.</ref> أو استطاع بعد إسلامه<ref>مستمسك العروة ٢١٣:١٠-٢١٤.</ref>. | #حقّّوق [[الله تعالى]]: ذهب أكثر الفقهاء إلى سقوط حقّّ الله تعالى عن [[الكافر]] الأصلي إذا أسلم، سواء كانت هذه الحقّّوق مالية أو غيرها، وكذا يسقط عنه [[قضاء]] العبادات البدنية كالصلاة والصوم؛ لقاعدة «[[الإسلام]] يجبّ ما قبله»<ref>السرائر ٣٧٩:١-٣٨٠. تذكرة الفقهاء ٣٤٩:٢. مدارك الأحكام ٢٠١:٦. جواهر الكلام ٦:١٣. الفروق (القرافي) ١٨٤:٣-١٨٥. البحر المحيط ٤٠٩:١. أسنى المطالب ٢٠٩:٤.</ref>. وأمّا الحجّ فقد [[ذكر]] بعض فقهاء [[الإماميّة]] أنّه يجب عليه الإتيان بالحجّ إن بقيت [[الاستطاعة]] إلى حين إسلامه<ref>مستند الشيعة ٨٦:١١.</ref> أو استطاع بعد إسلامه<ref>مستمسك العروة ٢١٣:١٠-٢١٤.</ref>. وكذا يسقط [[القضاء]] في العبادات الماليّة كالزكاة. هذا في الكافر الأصلي إذا أسلم. أمّا المرتدّ فقد اختلف الفقهاء في سقوط حقّّ [[الله]] عنه إذا أسلم على قولين: | ||
وكذا يسقط [[القضاء]] في العبادات الماليّة كالزكاة. هذا في الكافر الأصلي إذا أسلم. أمّا المرتدّ فقد اختلف الفقهاء في سقوط حقّّ [[الله]] عنه إذا أسلم على قولين: | |||
##عدم سقوطها مطلقاً، ذهب إليه الإماميّة<ref>رياض المسائل ٢٨٨:٤. مستند العروة (الصلاة) ١٢٥:١/٥.</ref> والشافعيّة <ref>شرح المنهاج ١٢١:١. الأعلام ٩٨:٢. مغني المحتاج ١٣٠:١.</ref>، وبعض الحنابلة<ref>انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٠٠:٤.</ref>. | ##عدم سقوطها مطلقاً، ذهب إليه الإماميّة<ref>رياض المسائل ٢٨٨:٤. مستند العروة (الصلاة) ١٢٥:١/٥.</ref> والشافعيّة <ref>شرح المنهاج ١٢١:١. الأعلام ٩٨:٢. مغني المحتاج ١٣٠:١.</ref>، وبعض الحنابلة<ref>انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٠٠:٤.</ref>. | ||
##سقوطها كما في الكافر الأصلي، ذهب إليه [[الحنفيّة]]<ref>حاشية ابن عابدين ٣٥٧:١.</ref> والمالكيّة<ref>حاشية العدوى ٦٨:٨.</ref>، وهو [[المذهب]] عند الحنابلة<ref>الإنصاف ٣٩١:١. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١١٤:١١-١١٥.</ref>. وتفصيل ذلك يأتي في محلّه. | ##سقوطها كما في الكافر الأصلي، ذهب إليه [[الحنفيّة]]<ref>حاشية ابن عابدين ٣٥٧:١.</ref> والمالكيّة<ref>حاشية العدوى ٦٨:٨.</ref>، وهو [[المذهب]] عند الحنابلة<ref>الإنصاف ٣٩١:١. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١١٤:١١-١١٥.</ref>. وتفصيل ذلك يأتي في محلّه. | ||
| سطر ٩١: | سطر ٩٠: | ||
ففي هذه الصور أحوال مختلفة وتفصيل يختلف فيها [[الحكم]]، إلّا أنّ المسلّم به عند الفقهاء أنّ من دخل في الإسلام يجب عليه أن يفارق ما زاد على الأربع من زوجاته، أو يفارق إحدى الأُختين إن كان متزوّجاً منهما أو أن لا يجمع بين الاُمّ وبنته<ref>انظر: تذكرة الفقهاء ٦٥٣:٢ (حجرية). جواهر الكلام ٦٧:٣٠-٧١. وانظر: موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ٦١:١٣. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦١:٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٥.</ref> | ففي هذه الصور أحوال مختلفة وتفصيل يختلف فيها [[الحكم]]، إلّا أنّ المسلّم به عند الفقهاء أنّ من دخل في الإسلام يجب عليه أن يفارق ما زاد على الأربع من زوجاته، أو يفارق إحدى الأُختين إن كان متزوّجاً منهما أو أن لا يجمع بين الاُمّ وبنته<ref>انظر: تذكرة الفقهاء ٦٥٣:٢ (حجرية). جواهر الكلام ٦٧:٣٠-٧١. وانظر: موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ٦١:١٣. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦١:٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٥.</ref> | ||
====القسم الثاني: أثر [[الإسلام]] بالنسبة للحالة اللاحقّّة==== | ====القسم الثاني: أثر [[الإسلام]] بالنسبة للحالة اللاحقّّة==== | ||
إذا أسلم [[الكافر]] صار كغيره من المسلمين، له ما لهم من الحقّّوق، وعليه ما عليهم من الواجبات، وتجري عليه [[أحكام]] الإسلام، ومن جملة ما يترتّب عليه من آثار: | إذا أسلم [[الكافر]] صار كغيره من المسلمين، له ما لهم من الحقّّوق، وعليه ما عليهم من الواجبات، وتجري عليه [[أحكام]] الإسلام، ومن جملة ما يترتّب عليه من آثار: | ||