لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١٧: | سطر ١٧: | ||
وقسّم الأحناف الحكم التكليفي إلى ثمانية أقسام هي: الواجب، الفرض، [[الحرام]]، السنّة المؤكّدة، السنّة غير المؤكّدة، [[كراهة]] التحريم، كراهة التنزيه، الإباحة. | وقسّم الأحناف الحكم التكليفي إلى ثمانية أقسام هي: الواجب، الفرض، [[الحرام]]، السنّة المؤكّدة، السنّة غير المؤكّدة، [[كراهة]] التحريم، كراهة التنزيه، الإباحة. | ||
وأرادوا بالفرض الطلب الإلزامي الذي قام عليه [[دليل]] قطعي، فإن قام عليه طريق ظنّي فهو الواجب. وأرادوا بالسنّة المؤكّدة ما واظب [[النبي]] | وأرادوا بالفرض الطلب الإلزامي الذي قام عليه [[دليل]] قطعي، فإن قام عليه طريق ظنّي فهو الواجب. وأرادوا بالسنّة المؤكّدة ما واظب [[النبي]]{{صل}} على فعله من الطلب غير الإلزامي، وسمّوا ما لم يواظب عليه منه سنّة غير مؤكّدة، وأرادوا بكراهة التحريم ما كان طلب الترك فيه شديداً فهو أقرب إلى الحرمة، فنسبة [[المكروه]] تحريماً إلى [[الحرام]] عندهم كنسبة الواجب إلى الفرض، فالحرام ما ثبت بطريق قطعي والمكروه تحريماً ما ثبت بطريق ظنّي، وأمّا المكروه تنزيهاً فهو ما لم يطلب تركه طلباً شديداً<ref>الفصول (الجصاص) ٢٣٦:٣، ط ١٤٠٥ه بتحقيق د. عجيل جاسم. المستصفى: ٥٣، ط دار الكتب العلمية ١٤١٧ ه. اللمع: ٨٣، ط عالم الكتب ١٤٠٦. تحفة الفقهاء ٢٠١:١، ط دار الكتب العلمية ١٤١٤ ه. حاشية ابن عابدين ١١٢:١، ط دار الفكر ١٤١٥ ه. الدر المختار ٦٥١:٦-٦٥٢، ط دار الفكر ١٤١٥ ه. اُصول الفقه (الخضري): ٣٨-٣٩. وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتيّة ٢٦٤:٢٥-٢٦٥، ٢٢٢:٣٤.</ref>. | ||
وصرّح بعض [[الحنفية]] بأن المستحبّ والندب والنفل مترادفة تقابل السنّة فتصبح الأقسام تسعة عندهم<ref>حاشية ابن عابدين ١١٢:١، ط دار الفكر ١٤١٥ ه.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج٥، ص ٥٧٠.</ref> | وصرّح بعض [[الحنفية]] بأن المستحبّ والندب والنفل مترادفة تقابل السنّة فتصبح الأقسام تسعة عندهم<ref>حاشية ابن عابدين ١١٢:١، ط دار الفكر ١٤١٥ ه.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج٥، ص ٥٧٠.</ref> | ||
| سطر ٢٩: | سطر ٢٩: | ||
وقد اتّفق الفقهاء على أنّ شروط [[التكليف]] العامّة ثلاثة هي: [[البلوغ]] والعقل والقدرة. | وقد اتّفق الفقهاء على أنّ شروط [[التكليف]] العامّة ثلاثة هي: [[البلوغ]] والعقل والقدرة. | ||
واستدلّ لاعتبار [[العقل]] والبلوغ في توجّه [[خطاب]] التكليف بأدلّة، منها: قول [[النبي]] | واستدلّ لاعتبار [[العقل]] والبلوغ في توجّه [[خطاب]] التكليف بأدلّة، منها: قول [[النبي]]{{صل}}: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن [[الصبي]] حتى يكبر»<ref>وسائل الشيعة ٤٥:١، ب ٤ من مقدّمة العبادات، ح ١١. سنن أبي داود ٥٥٨:٤، تحقيق عزت الدعاس. مستدرك الحاكم ٥٩:٢، ط دائرة المعارف العثمانية،</ref>. | ||
واستدلّوا لاعتبار [[القدرة]] بقوله تعالى: {{ نص قرآني |لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٨٦.</ref>. ولم يشترط الفقهاء [[الإسلام]] في شروط التكليف العامّة، نعم، اختلفوا في خطاب الكفّار بالفروع. وتفصيله يأتي في محلّه. | واستدلّوا لاعتبار [[القدرة]] بقوله تعالى: {{ نص قرآني |لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٨٦.</ref>. ولم يشترط الفقهاء [[الإسلام]] في شروط التكليف العامّة، نعم، اختلفوا في خطاب الكفّار بالفروع. وتفصيله يأتي في محلّه. | ||
| سطر ٣٧: | سطر ٣٧: | ||
===سقوط التكليف=== | ===سقوط التكليف=== | ||
يسقط التكليف عمّن خوطب به في موارد هي: | يسقط التكليف عمّن خوطب به في موارد هي: | ||
#[[الضرر]]: [[حكم]] الفقهاء بسقوط كلّ تكليف يستلزم إتيانه الضرر على المكلّف، ولهم قاعدة في ذلك هي قاعدة: {{نص حديث|لاَ ضَرَرَ وَ لاَ ضِرَارَ}}، مستدلين بقول النبي | #[[الضرر]]: [[حكم]] الفقهاء بسقوط كلّ تكليف يستلزم إتيانه الضرر على المكلّف، ولهم قاعدة في ذلك هي قاعدة: {{نص حديث|لاَ ضَرَرَ وَ لاَ ضِرَارَ}}، مستدلين بقول النبي {{صل}}: {{نص حديث|لاَ ضَرَرَ وَ لاَ ضِرَارَ فِي اَلْإِسْلاَمِ}}<ref>وسائل الشيعة ٣٢:١٨، ب ١٧ من الخيارات، ح ٣، ح ٤، ح ٥. المنتقى (الإمام مالك) ٤٠:٦، ط السعادة. مستدرك الحاكم ٥٧:٢، ط حيدر آباد. وانظر: الاستدلال به لنفي الحكم الضرري في: القواعد الفقهية (البجنوردي) ٢١٦:١ وما بعدها.</ref>. | ||
#العسر والحرج: ممّا تسالم عليه الفقهاء هو ارتفاع [[التكليف]] في موارد العسر والحرج، ولهم قاعدة معروفة في ذلك هي (نفي العسر والحرج)، استدلّ عليها بقوله تعالى: {{ نص قرآني |وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}}<ref>سورة الحج، الآية ٧٨.</ref>، وقوله تعالى: {{ نص قرآني |يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٨٥.</ref>، وغير ذلك من [[الأدلة]]. | #العسر والحرج: ممّا تسالم عليه الفقهاء هو ارتفاع [[التكليف]] في موارد العسر والحرج، ولهم قاعدة معروفة في ذلك هي (نفي العسر والحرج)، استدلّ عليها بقوله تعالى: {{ نص قرآني |وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}}<ref>سورة الحج، الآية ٧٨.</ref>، وقوله تعالى: {{ نص قرآني |يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٨٥.</ref>، وغير ذلك من [[الأدلة]]. | ||
#[[حكم]] [[الجهل]] والخطأ والنسيان والإكراه: تكلّم الفقهاء في حدود ارتفاع التكليف في موارد الجهل والخطأ والنسيان والإكراه<ref>انظر: نضد القواعد الفقهية: ١٤٤. الأشباه والنظائر (ابن نجيم): ٣٠٣. الأشباه والنظائر (السيوطي): ١٨٧-١٩٠. الموسوعة الفقهية الكويتيّة ١٠٩:٦، ٢٠١:١٦.</ref>. | #[[حكم]] [[الجهل]] والخطأ والنسيان والإكراه: تكلّم الفقهاء في حدود ارتفاع التكليف في موارد الجهل والخطأ والنسيان والإكراه<ref>انظر: نضد القواعد الفقهية: ١٤٤. الأشباه والنظائر (ابن نجيم): ٣٠٣. الأشباه والنظائر (السيوطي): ١٨٧-١٩٠. الموسوعة الفقهية الكويتيّة ١٠٩:٦، ٢٠١:١٦.</ref>. | ||