الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»
←المراجع
| سطر ٦٧: | سطر ٦٧: | ||
'''الصلة بين الإيمان والكفر:''' بينهما علاقة تضاد، والمقصود بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج من الملة، الذي يخلد صاحبه في النار. | '''الصلة بين الإيمان والكفر:''' بينهما علاقة تضاد، والمقصود بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج من الملة، الذي يخلد صاحبه في النار. | ||
==أنواع الكفر== | |||
جاء الكفر في القرآن على قسمين، قسم اشتمل على التكذيب والإباء والشك والنفاق، وهذا هو المسمى بالكفر الأكبر، والكفر الأكبر هو المخرج للملة والموجب للخلود في النار، ثم النوع الثاني وهو الكفر الأصغر وهو غير مُخرِج من الملة وهو المسمى عند العلماء بكفر دون كفر وهذا النوع ينقص من إيمان العبد الذي اقترف شيئًا من هذا النوع. | |||
===الكفر الأكبر=== | |||
الكفر الأكبر هو الذي يُخرِج من الملة، ويجعل صاحبه خالدًا في النار يوم القيامة، ومن خلال النظر في آيات القرآن يمكن القول إن الكفر الأكبر ورد في القرآن على عدة أنواع: بيانها على سبيل المثال ما يلي: | |||
#'''كفر التكذيب:''' وقد يسمى بكفر الجحود. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣٩.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٨.</ref>. والمعنى: لا أحدٌ أشدَّ عقوبةً ممن كذب على الله فقال: إن الله أوحى إليه شيئًا، ولم يوح إليه شيءٌ. ومن قال: سأنزل مثل ما أنزل الله. وهكذا لا أحدٌ أشدَّ عقوبةً ممن كَذَّبَ بالحق لما جاءه، فالأول مفترٍ، والثاني مكذبٌ؛ ولهذا قال: {{نص قرآني|أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ}} <ref>تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٦/٢٩٥ - ٢٩٦.</ref>. قال ابن تيمية: «التكذيب أَخَصُّ من الكفر، فكل مكذبٍ لِما جاءت به الرسل فهو كافرٌ. وليس كل كافرٍ مكذبًا. والخارجون عن هذا الإيمان مشركون أشقياء. فكل من كذب الرسل فلن يكون إلا مشركًا، وكل مشركٍ مكذبٌ للرسل، وكل مشركٍ وكافرٍ بالرسل فهو كافرٌ باليوم الآخر، وكل من كفر باليوم الآخر فهو كافرٌ بالرسل وهو مشركٌ» <ref>مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢/٧٩، ٩/٣٢.</ref>. | |||
#'''كفر الإباء أو الاستكبار:''' وهذا النوع من الكفر أول من اقترفه إبليس، قال تعالى: {{ نص قرآني |وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣٤.</ref>. قال تعالى: {{ نص قرآني |إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٣١.</ref>. والمعنى: لا شك أن إبليس كان مأمورًا بالسجود إنما منعه من ذلك الاستكبار والاستعظام <ref>الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٠/٢٥.</ref>. | |||
#كفر الشك: وهذا النوع أيضًا يقوم على عداوة أهل الكفر للرسل، وتشكيك الناس في الله تعالى، وعلى عدم الإيمان بالعقيدة، كإنكار البعث. كما قال تعالى حكاية عن صاحب الجنتين: {{ نص قرآني | وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا }}<ref> سورة الكهف، الآية ٣٥-٣٨.</ref>. يقول: الشنقيطيوقوله في هذه الآية الكريمة: {{نص قرآني|أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ }}، بعد قوله: {{نص قرآني}}، يدل على أن الشك في البعث كفرٌ بالله تعالى. وقد صرح بذلك في أول سورة «الرعد» في قوله تعالى: {{ نص قرآني |وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}<ref>سورة الرعد، الآية ٥.</ref>.<ref>أضواء البيان، الشنقيطي، ٣/٢٧٧.</ref> | |||
#كفر النفاق: وهذا يعد من أشد أنواع الكفر، لاسيما وقد أعد الله تعالى للمنافقين عذابًا في الدرك الأسفل من النار، ولقد بينت سورة البقرة فضائح أهل النفاق. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٨-٩.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ}}<ref> سورة المنافقون، الآية ٣.</ref>. | |||
=== الكفر الأصغر=== | |||
وهو كل معصية ورد في الشرع تسميتها كفراً، ولم يصل إلى حد الكفر الأكبر المخرج عن ملة الإسلام، والذي يخلد صاحبه في النار، والكفر الأصغر لا يخرج صاحبه من الملة، لا يكون صاحبه كافرًا يترتب عليه ما يترتب على الكافر الجاحد أو أحكام الكفر الأكبر، بل هذا النوع من الكفر يعمل على نقص الإيمان عند صاحبه وضعفه، والذي جاء بشيء من الكفر الأصغر له ما للمسلمين من حقوق، وعليه ما عليهم من واجبات. | |||
ولذا قيل في تعريفه: وهو ما لا يناقض أصل الإيمان؛ بل ينقصه ويضعفه، وهو المشهور عند العلماء بقولهم: كفر دون كفر ويكون صاحبه على خطر عظيم من غضب الله عز وجل إذا لم يتب منه؛ وقد أطلقه الشارع على بعض المعاصي والذنوب على سبيل الزجر والتهديد؛ لأنها من خصال الكفر، وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر، وما كان من هذا النوع فمن كبائر الذنوب <ref>الإيمان، عبدالله بن عبدالحميد ص ٢٤٩.</ref>. ومنه قول الله تعالى: ({{ نص قرآني |وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}}<ref> سورة النحل، الآية ٧١.</ref>. وقوله تعالى: {{ نص قرآني |ِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}}<ref> سورة لقمان، الآية ١٢.</ref>. | |||
والمعنى هنا كفران النعمة، قال مقاتل: «ومن كفر النعم فلم يوحد ربه عز وجل فإن الله غنيٌ عن عبادة خلقه حميدٌ» <ref>تفسير مقاتل بن سليمان، ٣/٤٣٤.</ref>، وللكفر الأصغر عدة أنواع من أبرزها ما يلي: | |||
#كفر النعمة: معناه: جحودها وعدم شكرها، ولقد دلل القرآن على هذا النوع. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}}<ref> سورة إبراهيم، الآية ٧.</ref>. والمعنى: لئن شكرتم نعمتي عليكم لأزيدنكم منها، ولئن كفرتم، أي: كفرتم النعم وسترتموها وجحدتموها <ref>انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٤/٤٧٩.</ref>. فكفرهم ليس كفر ملة بل كفر نعمة لم يشكروا ربهم، وكفر النعمة فيه خمس مسائل كما ذكر الفوزان في شرحه لكتاب التوحيد فقال ما نصه: | |||
##المسألة الأولى: أن إضافة النعم إلى الله سبحانه وتعالى من الإيمان بالله. | |||
##المسألة الثانية: أن إضافة النعم إلى غير الله من الكفر بالله سبحانه وتعالى. | |||
##المسألة الثالثة: في الآية وأقوال السلف دليلٌ على عدم جواز نسبة الأشياء إلى أسبابها، وأن ذلك من كفر النعمة، لأنه معلومٌ أن الريح الطيبة سببٌ لجريان السفينة، وأن حذق الملاح سبب لجريان السفينة، ولكن إذا أضاف النتيجة الطيبة إلى هذين السببين صار ذلك من الكفر بنعمة الله. | |||
##المسألة الرابعة: فيها اجتماع الضدين في القلب؛ الكفر والإيمان أخذًا من قوله تعالى: {{ نص قرآني |يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا}}<ref> سورة النحل، الآية ٨٣.</ref>. ففيها: اجتماع الإقرار والإنكار، والكفر والإيمان في القلب، فأيهما غلب على صاحبه صار من أصحابه. | |||
##المسألة الخامسة: أن كفر النعمة يكثر وقوعه في الناس، وهو ما يجري على ألسنة الناس، فهذا مما يوجب الحذر منه، وأن الإنسان لا يجري على العوائد المخالفة للشرع <ref>إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الفوزان، ٢/١٥٣.</ref>. | |||
#قتال المسلم: فيقتل المسلم أخاه بغير حق، ويدلل على ذلك ما جاء في القرآن الكريم. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}}<ref> سورة الحجرات، الآية ٩.</ref>. وفي الحديث عن زبيدٍ، قال: سألت أبا وائلٍ عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {{نص حديث|سِبَابُ اَلْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ}}<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، ١/١٩، رقم ٤٨، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفرٌ)، ١/٨١، رقم ٦٤.</ref>. وبالجمع بين الحديث والآية يتضح أن قتال المسلم لا يخرج من الإيمان، كما أن قتال المسلم يعد من الكفر الأصغر، وليس من الكفر المخرج من الملة، فلم يتصفوا بخلاف الإيمان مع اقتتالهم. | |||
#الطعان في الأنساب: ففي القرآن الكريم جاءت سورة تذم هذا الصنف من الناس وهي سورة الهمزة قال الله تعالى: {{ نص قرآني |وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}}<ref> سورة الهمزة، الآية ١.</ref>. والمعنى: ويل لكل طعان قبوح عياب في الناس، ومنه قول مقاتل بن سليمان: «يعني الطعان المغتاب الذي إذا غاب عنه الرجل اعتابه من خلفه، لمزةٍ، يعني: الطاغي إذا رآه طغى عليه في وجهه <ref>تفسير مقاتل بن سليمان، ٤/٨٣٧.</ref>. وبَيَّنتِ السُّنةُ كفر الطعان كما في الحديث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اثنتان في الناس هما بهم كفرٌ: الطعن في النسب، والنياحة على الميت) <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة على الميت، ١/٨٢، رقم ٦٧.</ref>. قال النووي معلقًا على الحديث: «وفيه أقوالٌ: أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية، والثاني أنه يؤدي إلى الكفر، والثالث أنه كفر النعمة والإحسان، والرابع أن ذلك في المستحل، وفي هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن في النسب والنياحة» <ref>المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، ٢/٥٧.</ref>. | |||
#من ادعى إلى غير أبيه: قال تعالى: {{ نص قرآني |ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٥.</ref>. الإسلام جاء لينظم علاقات الأسرة على الأساس الطبيعي لها، ويحكم روابطها، ويجعلها صريحة لا خلط فيها ولا تشويه أبطل عادة التبني، ورد علاقة النسب إلى أسبابها الحقيقية <ref>انظر: في ظلال القرآن، سيد قطب، ٥/٢٨٢٥.</ref>. | |||
وأسبابها الحقيقة تقوم على البنوة الحقيقة من نحو الزواج والتناسل، فجاء الإسلام ليقضي على عادة التبني كما كان شائعًا في الجاهلية، فكان كل من أعجب بولد نسبه لنفسه، وكل من أعجب بواحد ينسب نفسه إليه ويقول: والدي، ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذه العادة. كما في الحديث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: {{نص حديث|لَا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، فمَن رَغِبَ عن أَبِيهِ فَهو كُفْرٌ}}<ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من ادعى إلى غير أبيه، ٨/١٥٦، رقم ٦٧٦٨، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، ١/٨٠، رقم ٦٢.</ref>. والمعنى وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر التي يَخْلُدُ صاحبها في النار <ref>فتح الباري، ابن حجر العسقلاني ١٢/٥٥.</ref>. | |||
وعلى ذلك فإنه لا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر -بالعبد- أن يسمى كافرًا، وإن كان ما قام به كفر، وأما الشعبة نفسها فيطلق عليها اسم الكفر <ref>انظر ضوابط وأصول في التكفير، عبداللطيف آل الشيخ، ص ٤٥.</ref> | |||
وهناك أنواع كثيرة من الكفر الأصغر زيادة على ما سبق، لا يتسع المقام لذكرها. | |||
==المراجع== | ==المراجع== | ||
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]''' | # [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]''' | ||