انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إرادة الله»

ط
استبدال النص - '{{نص حديث| ' ب'{{نص حديث|'
ط (استبدال النص - '{{نص حديث| ' ب'{{نص حديث|')
سطر ١٠٩: سطر ١٠٩:
قال{{ع}}: إنَّ المريد لا يكون إلا لمراد معه، لم يزل الله عالماً قادراً ثم أراد<ref>شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني، ج٣، ص٣۴۴.</ref>. وأطلاق صفة الفعل على الإرادة بهذا المعنى، يكون بمعناه المفعولي، أي الوجود الفائض منه.
قال{{ع}}: إنَّ المريد لا يكون إلا لمراد معه، لم يزل الله عالماً قادراً ثم أراد<ref>شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني، ج٣، ص٣۴۴.</ref>. وأطلاق صفة الفعل على الإرادة بهذا المعنى، يكون بمعناه المفعولي، أي الوجود الفائض منه.


المعنى الثاني- كون ذاته تعالى بحيث تصدر عنه الأشياء لأجل علمه بنظام الخير فيها التابع لعلمه بذاته، وبعبارة أخرى: إرادته تعالى علمه بكون الفعل خيراً. فهي وجه من وجوه علمه تعالى الذي سبق أن عرفنا أنه عين ذاته. ولا يتنافى هذا مع حديث بكير بن أعين عن الإمام الصادق{{ع}}: {{نص حديث|اَلْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ اَلْمَشِيَّةُ }} وقوله: {{نص حديث| عِلْمُ اَللَّهِ سَابِقٌ لِلْمَشِيَّةِ}}. فإنَّ العلم بكون الفعل خيراً يكون منشأ للإفاضة منه تعالى.
المعنى الثاني- كون ذاته تعالى بحيث تصدر عنه الأشياء لأجل علمه بنظام الخير فيها التابع لعلمه بذاته، وبعبارة أخرى: إرادته تعالى علمه بكون الفعل خيراً. فهي وجه من وجوه علمه تعالى الذي سبق أن عرفنا أنه عين ذاته. ولا يتنافى هذا مع حديث بكير بن أعين عن الإمام الصادق{{ع}}: {{نص حديث|اَلْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ اَلْمَشِيَّةُ }} وقوله: {{نص حديث|عِلْمُ اَللَّهِ سَابِقٌ لِلْمَشِيَّةِ}}. فإنَّ العلم بكون الفعل خيراً يكون منشأ للإفاضة منه تعالى.


ثم إنَّ الإرادة في الإنسان تتوقف على مقدمات هي: تصور الفعل، ثم التصديق بفائدته، ثم الميل نحوه، ثم الجزم، فالعزم، والرغبة الأكيدة (أو القصد).
ثم إنَّ الإرادة في الإنسان تتوقف على مقدمات هي: تصور الفعل، ثم التصديق بفائدته، ثم الميل نحوه، ثم الجزم، فالعزم، والرغبة الأكيدة (أو القصد).
سطر ١٢٥: سطر ١٢٥:
فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك. يقول له (كن فيكون)، بلا لفظ ولا نطق لسان ولا همة ولا تفكر، ولا كيف لذلك كما إنه بلا كيف<ref>التوحيد للصدوق، ص١۴٧.</ref>.
فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك. يقول له (كن فيكون)، بلا لفظ ولا نطق لسان ولا همة ولا تفكر، ولا كيف لذلك كما إنه بلا كيف<ref>التوحيد للصدوق، ص١۴٧.</ref>.


ولكي نفهم إنَّ إرادة الله نافذة في كل شيء، ولا يمنع منها شيء مهما بلغ من القوة والقدرة نشير إلى الحديث القدسي الذي رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين{{ع}}: {{نص حديث| أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا دَاوُدُ تُرِيدُ وَ أُرِيدُ وَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا أُرِيدُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ لِمَا أُرِيدُ أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ثُمَّ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا أُرِيدُ}}<ref>التوحيد للصدوق، ص۳۳۷.</ref>.
ولكي نفهم إنَّ إرادة الله نافذة في كل شيء، ولا يمنع منها شيء مهما بلغ من القوة والقدرة نشير إلى الحديث القدسي الذي رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين{{ع}}: {{نص حديث|أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا دَاوُدُ تُرِيدُ وَ أُرِيدُ وَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا أُرِيدُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ لِمَا أُرِيدُ أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ثُمَّ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا أُرِيدُ}}<ref>التوحيد للصدوق، ص۳۳۷.</ref>.


و من الواضح إنَّ هذا هو الإذن التكويني والإرادة التكوينية، أما الإرادة التشريعية فالإنسان مخير في الإطاعة والمعصية، ولا يوجب ذلك نقضاً لإرادة الله تعالى.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ١١٢-١١٤.</ref>
و من الواضح إنَّ هذا هو الإذن التكويني والإرادة التكوينية، أما الإرادة التشريعية فالإنسان مخير في الإطاعة والمعصية، ولا يوجب ذلك نقضاً لإرادة الله تعالى.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ١١٢-١١٤.</ref>