انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آية التطهير»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٣: سطر ٣:
{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} <ref>الأحزاب: ٣٣.</ref>
{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} <ref>الأحزاب: ٣٣.</ref>


آية التطهير من الآيات الواضحة الدلالة على مقام علي{{ع}} وعلى عصمته وعلى أنه من أهل البيت المشمولين بالإرادة الإلهية لإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم.
آية التطهير من [[الآيات]] الواضحة [[الدلالة]] على مقام علي{{ع}} وعلى عصمته وعلى أنه من [[أهل البيت]] المشمولين بالإرادة الإلهية لإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم.


يقول العلامة الحلي في كتابه [[كشف الحق ونهج الصدق]]: أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره أنَّ آية التطهير نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين{{ع}}. ويقول ق والكذب من الرجس، ولا خلاف في أنَّ أمير المؤمنين{{ع}} ادعى الإمامة لنفسه فيكون صادقاً.
يقول [[العلامة الحلي]] في كتابه [[كشف الحق ونهج الصدق]]: أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره أنَّ آية التطهير نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين{{ع}}. ويقول ق والكذب من الرجس، ولا خلاف في أنَّ [[أمير المؤمنين]]{{ع}} ادعى [[الإمامة]] لنفسه فيكون صادقاً.


ويقول ق في كتابه مناهج الكرامة: وفي هذه الآية دلالة على العصمة مع التأكيد بلفظ {{نص قرآني|إِنَّمَا}} وبإدخال (اللام) في الخبر والاختصاص في الخطاب بقوله {{نص قرآني|أَهْلَ الْبَيْتِ }} والتكرير بقوله {{نص قرآني|وَيُطَهِّرَكُمْ}} والتأكيد بقوله {{نص قرآني|تَطْهِيرًا}} .. وفي هذه الآية دلالة على عصمتهم وأنَّ غيرهم ليس بمعصوم.
ويقول ق في كتابه مناهج [[الكرامة]]: وفي هذه الآية [[دلالة]] على [[العصمة]] مع التأكيد بلفظ {{نص قرآني|إِنَّمَا}} وبإدخال (اللام) في [[الخبر]] والاختصاص في [[الخطاب]] بقوله {{نص قرآني|أَهْلَ الْبَيْتِ }} والتكرير بقوله {{نص قرآني|وَيُطَهِّرَكُمْ}} والتأكيد بقوله {{نص قرآني|تَطْهِيرًا}} .. وفي هذه الآية دلالة على عصمتهم وأنَّ غيرهم ليس بمعصوم.


فتكون الإمامة في علي{{ع}}: لأنه ادَّعاها في عدة من أقواله كقوله{{ع}}: {{نص حديث|وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى}}. وقد ثبت نفي الرجس عنه فيكون صادقاً، ويكون هو الإمام بلا شك.
فتكون الإمامة في علي{{ع}}: لأنه ادَّعاها في عدة من أقواله كقوله{{ع}}: {{نص حديث|وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى}}. وقد ثبت نفي الرجس عنه فيكون صادقاً، ويكون هو [[الإمام]] بلا شك.


إذاً:
إذاً:
#أداة الحصر (إنما) تفيد بأنَّ هذه الجملة تنحصر بهؤلاء ولا تشمل غيرهم.
#أداة [[الحصر]] (إنما) تفيد بأنَّ هذه الجملة تنحصر بهؤلاء ولا تشمل غيرهم.
#إن الله تبارك وتعالى تعلقت إرادتهُ التكوينية بأنْ يختص هؤلاء فقط بشيء من إذهاب الرجس بحيث لا تقترب منهم المعصية والآثام وهؤلاء يتبوؤون دور الهداية.
#إن [[الله]] تبارك وتعالى تعلقت إرادتهُ التكوينية بأنْ يختص هؤلاء فقط بشيء من إذهاب الرجس بحيث لا تقترب منهم [[المعصية]] والآثام وهؤلاء يتبوؤون دور [[الهداية]].


والرجس عبارة عن كل شيء فيه الدنس والإثم، فإنَّ أهل البيت{{ع}} ومنهم علي{{ع}} مشمولين بإذهاب الرجس الذي لا يتخلف لأنَّ الإرادة التكوينية لا تتخلف أبداً. والأحاديث التي تدل على أنَّ هذه الآية نزلت في أهل بيت الرسول.
والرجس عبارة عن كل شيء فيه الدنس والإثم، فإنَّ أهل البيت{{ع}} ومنهم علي{{ع}} مشمولين بإذهاب الرجس الذي لا يتخلف لأنَّ [[الإرادة]] التكوينية لا تتخلف أبداً. والأحاديث التي تدل على أنَّ هذه الآية نزلت في أهل [[بيت الرسول]].


وهنا لابد من التركيز على النقاط التالية:
وهنا لابد من التركيز على النقاط التالية:
#مفاد كلمة (إنما) هي للحصر.
#مفاد كلمة (إنما) هي للحصر.
#الإرادة هل أنها إرادة تكوينية أم تشريعية.
#الإرادة هل أنها [[إرادة]] [[تكوينية]] أم تشريعية.
#معنى ذهاب الرجس ومعنى الرجس.
#معنى ذهاب الرجس ومعنى الرجس.
#من هم أهل البيت حتى يكون علي{{ع}} منهم؟
#من هم أهل البيت حتى يكون علي{{ع}} منهم؟
#لماذا لا يمكن الاستدلال بهذه الآية على نساء النبي{{صل}} ؟
#لماذا لا يمكن [[الاستدلال]] بهذه الآية على نساء [[النبي]]{{صل}} ؟


فقد روى [[أبو عبيدة محمد بن عمران المرزباني]]، عن [[أبي الحمراء]] قال: خدمتُ النبي{{صل}} نحوا من تسعة أشهر أو عشرة أشهر عند كل فجر لا يخرج من بيته إلا ويأخذ بعضادتي عليٍّ فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فتقول فاطمة وعلي والحسن والحسين{{ع}}: وعليك السلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته. ثم يقول: الصلاة رحمكم الله - {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} - ثم ينصرف إلى مصلاه.
فقد روى [[أبو عبيدة محمد بن عمران المرزباني]]، عن [[أبي الحمراء]] قال: خدمتُ النبي{{صل}} نحوا من تسعة أشهر أو عشرة أشهر عند كل فجر لا يخرج من بيته إلا ويأخذ بعضادتي عليٍّ فيقول: السلام عليكم ورحمة [[الله]] وبركاته. فتقول فاطمة وعلي والحسن والحسين{{ع}}: وعليك السلام يا [[نبي]] الله ورحمة الله وبركاته. ثم يقول: [[الصلاة]] رحمكم الله - {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} - ثم ينصرف إلى مصلاه.


وروى الطبري بإسناده عن [[أبي سعيد الخدري]] قال: قال رسول الله{{صل}}: {{نص حديث|نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>تفسير الطبري ج۲۲ ص۶.</ref>
وروى الطبري بإسناده عن [[أبي سعيد الخدري]] قال: قال [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>تفسير الطبري ج٢٢ ص٦.</ref>


وروي [[الحاكم الحسكاني]] بإسناده عن [[صفية بنت شيبة]] قالت: {{متن عربی|قالت عائشة خرج النبي غداة وعليه مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>شواهد التنزيل، ج۲ ص٣۶.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٥٠-٢٥٢.</ref>
وروي [[الحاكم الحسكاني]] بإسناده عن [[صفية بنت شيبة]] قالت: {{متن عربی|قالت عائشة خرج النبي غداة وعليه مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}}}<ref>شواهد التنزيل، ج٢ ص٣٦.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٥٠-٢٥٢.</ref>


==مَنْ هم أهل البيت؟==
==مَنْ هم [[أهل البيت]]؟==
إنَّ التطبيق العملي لرسول الله{{صل}} يبين لنا المقصود من أهل البيت ومَنْ هم حيث هناك أحاديث تقول بأنَّ الرسول{{صل}} استمر لمدة ستة أشهر وفي بعضها تسعة أشهر كل يوم يأتي{{صل}} عند باب علي وفاطمة ويدق الباب عليهم فجر كل يوم وفي بعض الروايات عدة مرات في اليوم الواحد ويطرق الباب ويقول: {{نص حديث|الصلاة .. الصلاة أهل البيت إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.}} ونجد إنَّ هذا التطبيق العملي المقترن بذكر أسمائهم في الأحاديث.
إنَّ التطبيق العملي لرسول الله{{صل}} يبين لنا المقصود من أهل البيت ومَنْ هم حيث هناك أحاديث تقول بأنَّ [[الرسول]]{{صل}} استمر لمدة ستة أشهر وفي بعضها تسعة أشهر كل يوم يأتي{{صل}} عند [[باب علي وفاطمة]] ويدق الباب عليهم فجر كل يوم وفي بعض [[الروايات]] عدة مرات في اليوم [[الواحد]] ويطرق الباب ويقول: {{نص حديث|الصلاة .. الصلاة أهل البيت إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.}} ونجد إنَّ هذا التطبيق العملي المقترن بذكر أسمائهم في [[الأحاديث]].
#التطبيق العملي لرسول الله{{صل}} أنها قالت في بيتي نزلت هذه الآية فأرسل الرسول{{صل}} إلى عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين أجمعين، فقال: {{نص حديث|اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ قَالَ إِنَّكِ أهلي خَيْرٌ وَ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي اَللَّهُمَّ أهلِي أَحَقُّ}}. ثم يذكر الحاكم النيسابوري في المستدرك يقول: إنَّ هذا الحديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
#التطبيق العملي لرسول الله{{صل}} أنها قالت في بيتي نزلت هذه الآية فأرسل الرسول{{صل}} إلى عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين أجمعين، فقال: {{نص حديث|اَللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ قَالَ إِنَّكِ أهلي خَيْرٌ وَ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي اَللَّهُمَّ أهلِي أَحَقُّ}}. ثم يذكر [[الحاكم]] النيسابوري في المستدرك يقول: إنَّ هذا الحديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
#إنَّ الشرف لم تَدَّعه ولا واحدة من نساء النبي{{صل}} أبداً.
#إنَّ الشرف لم تَدَّعه ولا واحدة من نساء [[النبي]]{{صل}} أبداً.
#النظرة الاستقرائية في الآيات السابقة ومسألة تذكير الضمائر وتأنيث الضمائر. فحينما يكون المخاطب النساء فقط فلا يكون الخطاب إلا بضمير الجمع المؤنث السالم، ثم تأتي آية التطهير في الوسط، مع تذكير الضمير.
#النظرة الاستقرائية في [[الآيات]] السابقة ومسألة تذكير الضمائر وتأنيث الضمائر. فحينما يكون المخاطب [[النساء]] فقط فلا يكون [[الخطاب]] إلا بضمير الجمع المؤنث السالم، ثم تأتي آية التطهير في الوسط، مع تذكير الضمير.


ومن الواضح جداً إنَّ المشمولين بهذه الآية لا يمكن أنْ يكونوا أنفسهم الذين ذكروا في ما لا يقل عن عشرين ضميرٍ من الضمائر المؤنثة. وأول مَنْ قال بأنَّ آية التطهير نزلت في نساء النبي{{صل}} هو عكرمة الذي كان خادماً لابن عباس وكان كثير الكذب والدجل والتزوير على ابن عباس.
ومن الواضح جداً إنَّ المشمولين بهذه الآية لا يمكن أنْ يكونوا أنفسهم الذين ذكروا في ما لا يقل عن عشرين ضميرٍ من الضمائر المؤنثة. وأول مَنْ قال بأنَّ آية التطهير نزلت في نساء النبي{{صل}} هو عكرمة الذي كان خادماً لابن عباس وكان كثير [[الكذب]] والدجل والتزوير على [[ابن عباس]].


إذاً فعليٌّ{{ع}} كان ممن شملته آية التطهير، والتطهير يبين أنَّ الله تبارك وتعالى أراد إرادة تكوينية قطعية لا تتخلف في إذهاب الرجس والمعصية والذنب وكل ألوان الخطأ عن هؤلاء الخمسة محمد وعلي وفاطمة والحسنين{{ع}}.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٥٢-٢٥٣.</ref>
إذاً فعليٌّ{{ع}} كان ممن شملته آية التطهير، والتطهير يبين أنَّ [[الله]] تبارك وتعالى أراد [[إرادة]] [[تكوينية]] قطعية لا تتخلف في إذهاب الرجس والمعصية والذنب وكل ألوان [[الخطأ]] عن هؤلاء الخمسة محمد وعلي وفاطمة والحسنين{{ع}}.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٢٥٢-٢٥٣.</ref>


== المراجع ==
== المراجع ==
٢٦٬٨٦٢

تعديل