الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إرادة الإنسان»

ط
استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر=='
لا ملخص تعديل
ط (استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر==')
سطر ٥: سطر ٥:
و أحياناً يُعبر عن التصديق ب (الداعي)، فالإرادة هي الداعي على القيام بالعمل، ويرى جماعة أخرى أن الإرادة غير الداعى، بل يعتقدون أن صرف الاعتقاد بمنفعة العمل ليس هو إرادة القيام بذلك العمل، وتوجد هنا أيضاً آراء مختلفة، منها أنه بعد الاعتقاد بمنفعة العمل يحصل في النفس شوق للعمل وهذا الشوق هو الإرادة، وقد يُقال: إن الإرادة هي ميلنا للقيام بفعل ما والكراهة التي تقع مقابل الإرادة هي ميلنا إلى ترك الفعل، وفي رأي آخر يتفاوت الشوق والميل عن القيام بالفعل، فيُقال: إن الإرادة كيفية نفسانية تحصل في النفس بعد العلم بمنفعة الفعل وقبل القيام به وتسبب ترجيح القيام بالفعل على تركه، ولكل رأي من هذه الآراء أدلته وبراهينه، نعرض عن ذكرها لتلافي الإطالة<ref>مثلاً يُقال: إن العطشان عندما يرى كأسين ماء يختار أحدهما لرفع العطش مع أن إرادته للاثنين كانت متساوية فيعلم أن الارادة غير العلم بمنفعة الفعل. للمراجعة ماقيل في هذا الباب يُمكن الرجوع إلى: مناهج اليقين في أصول الدين، ص۱۷۱؛ المطالب العالية، ج۳، ص۱۷۷.</ref>، ما يهم هو أننا لا يُمكننا تسرية معنى الإرادة في الموجودات الممكنة - كالإنسان - إلى الله بدون حذف الجهات الموجبة للنقص والمحدودية. مثلاً: إرادة الإنسان بأيّ معنى كان هي حالة نفسانية وحادثة تعرض على النفس الإنسانية، ومن البديهي أن هكذا معنى لا يتناسب ومقام الإلهية؛ لأن ذات الله منزهه عن أي تغيير وتحول، أو أن تكون معروضه للعوارض.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٢٥٧-٢٥٨.</ref>
و أحياناً يُعبر عن التصديق ب (الداعي)، فالإرادة هي الداعي على القيام بالعمل، ويرى جماعة أخرى أن الإرادة غير الداعى، بل يعتقدون أن صرف الاعتقاد بمنفعة العمل ليس هو إرادة القيام بذلك العمل، وتوجد هنا أيضاً آراء مختلفة، منها أنه بعد الاعتقاد بمنفعة العمل يحصل في النفس شوق للعمل وهذا الشوق هو الإرادة، وقد يُقال: إن الإرادة هي ميلنا للقيام بفعل ما والكراهة التي تقع مقابل الإرادة هي ميلنا إلى ترك الفعل، وفي رأي آخر يتفاوت الشوق والميل عن القيام بالفعل، فيُقال: إن الإرادة كيفية نفسانية تحصل في النفس بعد العلم بمنفعة الفعل وقبل القيام به وتسبب ترجيح القيام بالفعل على تركه، ولكل رأي من هذه الآراء أدلته وبراهينه، نعرض عن ذكرها لتلافي الإطالة<ref>مثلاً يُقال: إن العطشان عندما يرى كأسين ماء يختار أحدهما لرفع العطش مع أن إرادته للاثنين كانت متساوية فيعلم أن الارادة غير العلم بمنفعة الفعل. للمراجعة ماقيل في هذا الباب يُمكن الرجوع إلى: مناهج اليقين في أصول الدين، ص۱۷۱؛ المطالب العالية، ج۳، ص۱۷۷.</ref>، ما يهم هو أننا لا يُمكننا تسرية معنى الإرادة في الموجودات الممكنة - كالإنسان - إلى الله بدون حذف الجهات الموجبة للنقص والمحدودية. مثلاً: إرادة الإنسان بأيّ معنى كان هي حالة نفسانية وحادثة تعرض على النفس الإنسانية، ومن البديهي أن هكذا معنى لا يتناسب ومقام الإلهية؛ لأن ذات الله منزهه عن أي تغيير وتحول، أو أن تكون معروضه للعوارض.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٢٥٧-٢٥٨.</ref>


== المراجع ==
== المراجع والمصادر==
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]
== الهوامش ==
== الهوامش ==