انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «المعاد في القرآن»

ط (استبدال النص - '== المراجع ==' ب'== المراجع والمصادر==')
سطر ٢: سطر ٢:
==تمهيد==
==تمهيد==
[[العقل]] البشري قاصر عن [[إدراك]] كثير من أحوال [[الإنسان]] وعالم [[الآخرة]]، فلا طريق له هنا إلا [[الوحي]]، ولعل هذا كان سبباً في تصريح [[القرآن]] أو تلويحه بالمعاد في مئات [[الآيات]] القرآنية، حيث شرح أوضاع [[القيامة]] والحياة في الآخرة. ولا [[شك]] أنّ البحث في كل تلك الآيات القرآنية والروايات يحتاج إلى عشرات الكتب، لكن من باب (ما لا يُدرك كله لا يترك جله) نستذكر باختصار بعض تلك المنابع الغنيّة بالمعارف القرآنية والروائية المتعلّقة بالمعاد؛ علَّنا ننهل جرعة من ذلك المُحيط اللامتناهي. كما ينبغي التأكيد على أنّ [[حقيقة]] [[عالم]] الآخرة مجهولة لنا بالرغم من البيانات القرآنية والروائية العميقة وذلك بسبب الاختلافات الأساسية بين [[نظام]] عالم [[الدنيا]] ونظام عالم الآخرة، فإذا استفدنا من كل إمكانياتنا الذهنية والاستنباطية فإنه يُمكننا إدراك فقط شبح من تلك الحقائق، ومن خلال المفاهيم التي تستأنس بها أذهاننا يُمكن أن نرسم تصوراً إجمالياً عنها.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص٥٩٩.</ref>
[[العقل]] البشري قاصر عن [[إدراك]] كثير من أحوال [[الإنسان]] وعالم [[الآخرة]]، فلا طريق له هنا إلا [[الوحي]]، ولعل هذا كان سبباً في تصريح [[القرآن]] أو تلويحه بالمعاد في مئات [[الآيات]] القرآنية، حيث شرح أوضاع [[القيامة]] والحياة في الآخرة. ولا [[شك]] أنّ البحث في كل تلك الآيات القرآنية والروايات يحتاج إلى عشرات الكتب، لكن من باب (ما لا يُدرك كله لا يترك جله) نستذكر باختصار بعض تلك المنابع الغنيّة بالمعارف القرآنية والروائية المتعلّقة بالمعاد؛ علَّنا ننهل جرعة من ذلك المُحيط اللامتناهي. كما ينبغي التأكيد على أنّ [[حقيقة]] [[عالم]] الآخرة مجهولة لنا بالرغم من البيانات القرآنية والروائية العميقة وذلك بسبب الاختلافات الأساسية بين [[نظام]] عالم [[الدنيا]] ونظام عالم الآخرة، فإذا استفدنا من كل إمكانياتنا الذهنية والاستنباطية فإنه يُمكننا إدراك فقط شبح من تلك الحقائق، ومن خلال المفاهيم التي تستأنس بها أذهاننا يُمكن أن نرسم تصوراً إجمالياً عنها.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص٥٩٩.</ref>
==كلمة (المعاد) في [[القرآن]] والروايات==
لم تُستعمل كلمة (المعاد) في القرآن بالمعنى مورد البحث، إلا أنّ بعض آيات [[القرآن الكريم]] ذكرت الحياة الأخروية للإنسان على أنها نوع رجوع لله {{نص قرآني|وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}<ref>سورة الأعراف: ۲۹.</ref>. إلا أنّ كلمة (المعاد) ذكرت عدّة روايات منها ما رُوي عن [[أميرالمؤمنين]]{{ع}} أنه قال في وصاياه: {{نص حديث|فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ}}<ref>نهج البلاغة، خ ۸۱.</ref>.
[[الإمام علي]]{{ع}} يذكر أنّ [[الله]] هو مرجع ومعاد [[البشر]]، كما ذكر المعاد في بعض أدعية أهل البيت{{ع}} وأطلق على [[الآخرة]] ([[معاد]]): {{نص حديث|وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي}}<ref>العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۷۸، ص۳۱۲.</ref>.<ref>محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي'''، ص ٥٤٧.</ref>


==أسماء [[يوم القيامة]] في القرآن==
==أسماء [[يوم القيامة]] في القرآن==