انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:العدل»

أُضيف ١٬١٧٤ بايت ،  ١٦ يونيو ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٧: سطر ٧:


ولأهميتها كمسألة فارقة سمي الفريق الأول ب ([[العدلية]]) نسبة إلى القول بالعدل القائم على [[فكرة]] التحسين والتقبيح العقليين.وذلك لان القول بالتحسين والتقبيح الَعقليين يعطي العدل مفهوما محدداً مستقراً ومستقلاً.
ولأهميتها كمسألة فارقة سمي الفريق الأول ب ([[العدلية]]) نسبة إلى القول بالعدل القائم على [[فكرة]] التحسين والتقبيح العقليين.وذلك لان القول بالتحسين والتقبيح الَعقليين يعطي العدل مفهوما محدداً مستقراً ومستقلاً.
وبخلافه القول بالتحسين والتقبيح الشرعيين، كما سنتبينه فيما يلي:  
وبخلافه القول بالتحسين والتقبيح الشرعيين، كما سنتبينه فيما يلي: <ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 163</ref>.


== معاني العدل في [[اللغة]] وفي القرأن الكريم ==
== معاني العدل في [[اللغة]] وفي القرأن الكريم ==
سطر ١٦: سطر ١٦:
===أولاً: العدل بمعنى الاستقامة===
===أولاً: العدل بمعنى الاستقامة===
«العدل» بمعنى «الاستقامة» في [[الفعل]] بوضع الشئ في موضعه، فلا [[ظلم]] ولا [[جور]].وعرف بأنه خلاف [[الجور]] والظلم.ويأتي هذا في [[الحكم]] والقضاء. ومما يدل عليه من الاستعمال القرآني أمثال:  
«العدل» بمعنى «الاستقامة» في [[الفعل]] بوضع الشئ في موضعه، فلا [[ظلم]] ولا [[جور]].وعرف بأنه خلاف [[الجور]] والظلم.ويأتي هذا في [[الحكم]] والقضاء. ومما يدل عليه من الاستعمال القرآني أمثال:  
{{نص قرآني|وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥٨.</ref>. {{نص قرآني|وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١١٥.</ref> {{نص قرآني|وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٥٩.</ref> {{نص قرآني|وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨١.</ref> ومن [[الحديث الشريف]]: (من المنجيات كلمة العدل في [[الرضا]] والسخط).
{{نص قرآني|وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥٨.</ref>. {{نص قرآني|وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١١٥.</ref> {{نص قرآني|وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٥٩.</ref> {{نص قرآني|وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨١.</ref> ومن [[الحديث الشريف]]:{{نص حديث| مَن الْمُنْجِيَاتُ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ}}


===ثانياً: العدل بمعنى الإنصاف===
===ثانياً: العدل بمعنى الإنصاف===
سطر ٢٢: سطر ٢٢:


ومن كلام [[الشيخ الصدوق]] هنا ما نصه: ان [[الله]] أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه وهو التفضل، وذلك أنه تعالى يقول:  
ومن كلام [[الشيخ الصدوق]] هنا ما نصه: ان [[الله]] أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه وهو التفضل، وذلك أنه تعالى يقول:  
{{نص قرآني|مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٦٠.</ref>.والعدل: هو أن يثيب على الحسنة الحسنة، ويعاقب على السيئة السيئة.
{{نص قرآني|مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٦٠.</ref>.والعدل: هو أن يثيب على الحسنة الحسنة، ويعاقب على السيئة السيئة.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، ، ص١٦4</ref>.


والعدل: [[اسم]] من أسمائه الحسنى، وهو مصدر  
والعدل: [[اسم]] من أسمائه الحسنى، وهو مصدر  
سطر ٣٣: سطر ٣٣:


وقد يوهم تعريفه المذكور أعلاه بأنه من [[الصفات السلبية]]، لأنه اشتمل على ألفاظ سلبية مثل: التنزيه والعدم.
وقد يوهم تعريفه المذكور أعلاه بأنه من [[الصفات السلبية]]، لأنه اشتمل على ألفاظ سلبية مثل: التنزيه والعدم.
لكن لعلمنا بأنهم غالباً ما يستخدمون الطريقة السلبية في التعريفات ندرك أنه ليس من مقصودهم ادراج العدل في قائمة الصفات السلبية لأننا نستطيع أن نستعمل الطريقة الايجابية في تعريفه، فنقول: العدل: هو [[فعل]] [[الحسن]] والاتيان بالواجب.
لكن لعلمنا بأنهم غالباً ما يستخدمون الطريقة السلبية في التعريفات ندرك أنه ليس من مقصودهم ادراج العدل في قائمة الصفات السلبية لأننا نستطيع أن نستعمل الطريقة الايجابية في تعريفه، فنقول: العدل: هو [[فعل]] [[الحسن]] والاتيان بالواجب.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 166</ref>.


==شرح التعريف==
==شرح التعريف==
سطر ٤٦: سطر ٤٦:
فالفعل هو ما نفهمه من مدلول لهذه [[الكلمة]].
فالفعل هو ما نفهمه من مدلول لهذه [[الكلمة]].


وقسموا الفعل [[الحادث]] إلى قسمين هما:  
وقسموا الفعل [[الحادث]] إلى قسمين هما: <ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 166</ref>.
#ما لا يكون له صفة زائدة على حدوثه، مثل: حركة [[الساهي]] والنائم.
#ما لا يكون له صفة زائدة على حدوثه، مثل: حركة [[الساهي]] والنائم.
#ما يكون له صفة زائدة على حدوثه.
#ما يكون له صفة زائدة على حدوثه.
سطر ٧٥: سطر ٧٥:


وقد اتفق المتكلمة والفلاسفة من المسلمين على امكان ادراك [[العقل]] للمعنيين الأولين للحسن والقبح.
وقد اتفق المتكلمة والفلاسفة من المسلمين على امكان ادراك [[العقل]] للمعنيين الأولين للحسن والقبح.
واختلفوا في المعنى الثالث، فوقع محلا للنزاع بين [[الأشاعرة]] والعدلية ونقطة الخلاف فيه هي:  
واختلفوا في المعنى الثالث، فوقع محلا للنزاع بين [[الأشاعرة]] والعدلية ونقطة الخلاف فيه هي:<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 168</ref>.
هل أن للأفعال قيماً ذاتية عند العقل مع قطع النظر عن [[حكم]] الشارع؟.
هل أن للأفعال قيماً ذاتية عند العقل مع قطع النظر عن [[حكم]] الشارع؟.
أي: هل أن [[الحسن والقبح]] وصفان ذاتيان للأفعال، أو أنهما ليسا بذاتيين، وإنما يعرضان للأفعال بسبب حكم الشارع بحسن [[الفعل]] أو قبحه؟؟.
أي: هل أن [[الحسن والقبح]] وصفان ذاتيان للأفعال، أو أنهما ليسا بذاتيين، وإنما يعرضان للأفعال بسبب حكم الشارع بحسن [[الفعل]] أو قبحه؟؟.
سطر ٨٣: سطر ٨٣:
وقالت [[العدلية]]: ان للأفعال قيماً ذاتية عند العقل مع قطع النظر عن حكم الشارع، فمنها ما هو حسن في نفسه، ومنها ما هو قبيح في نفسه، ومنها ما ليس له هذان الوصفان، والشارع لا يأمر الا بما هو حسن ولا ينهى الا عما هو قبيح.
وقالت [[العدلية]]: ان للأفعال قيماً ذاتية عند العقل مع قطع النظر عن حكم الشارع، فمنها ما هو حسن في نفسه، ومنها ما هو قبيح في نفسه، ومنها ما ليس له هذان الوصفان، والشارع لا يأمر الا بما هو حسن ولا ينهى الا عما هو قبيح.


وعرف الأول أعني قول الأشاعرة - ب (التحسين والتقبيح الشرعيين) وعرف [[الرأي]] الثاني - أعني قول العدلية ب (التحسين والتقبيح العقليين) انظر: <ref>مبادئ أصول الفقه ٨٥ - ٨٦</ref>
وعرف الأول أعني قول الأشاعرة - ب (التحسين والتقبيح الشرعيين) وعرف [[الرأي]] الثاني - أعني قول العدلية ب (التحسين والتقبيح العقليين) انظر: <ref>مبادئ أصول الفقه ٨٥ - ٨٦</ref><ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 169</ref>.
 


== [[مذهب]] الأشاعرة ودليله ==
== [[مذهب]] الأشاعرة ودليله ==
سطر ١٣٨: سطر ١٣٩:
#للعدل مفهوم محدد، وهو [[فعل]] [[الحسن]] العقلي.
#للعدل مفهوم محدد، وهو [[فعل]] [[الحسن]] العقلي.
#ان معنى أن [[الله تعالى]] عدل: لا يفعل [[القبيح العقلي]].
#ان معنى أن [[الله تعالى]] عدل: لا يفعل [[القبيح العقلي]].
#ان صفة العدل تساوق كونه حكيما، والحكمة وضع الشئ في موضعه، والاتيان بالفعل في محله.
#ان صفة العدل تساوق كونه حكيما، والحكمة وضع الشئ في موضعه، والاتيان بالفعل في محله.<ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 172</ref>.
 


==عقيدة العدل في القرآن الكريم==
==عقيدة العدل في القرآن الكريم==
سطر ١٥١: سطر ١٥٣:
#{{نص قرآني|لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٨٦.</ref>
#{{نص قرآني|لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٨٦.</ref>
#{{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٢٨.</ref>
#{{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٢٨.</ref>
#{{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٠.</ref>
#{{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٠.</ref><ref>[[عبدالهادي الفضلي]]، [[خلاصة علم الكلام (كتاب)|'''خلاصة علم الكلام''']]، 172</ref>.
 


==حرية [[إرادة الإنسان]]==
==حرية [[إرادة الإنسان]]==
٧٧

تعديل