انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمام»

أُضيف ٤٤ بايت ،  ١٦ يونيو ٢٠٢٤
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
'''لغةً‌:''' الإمام من يقتدى به، والمتحصّل من كلمات اللغويين، أنّ الإمام هو المقدّم، أو المقتدى به، أو المقصود، أو الهادي، وهو بإطلاقه يشمل المقتدى بهم في مجال [[الخير]] كانوا أم [[الشر]]<ref>انظر: الصحاح ١٨٦٥:٥-١٨٦٦ (أمم). معجم مقاييس اللغة ٢١:١، ٢٨. تهذيب اللغة ٦٣٥:١٥-٦٣٦. لسان العرب ٢١٤:١ (أمم).</ref>.
'''لغةً‌: ''' «الإمام» من يُقتدى به، والمتحصّل من كلمات اللغويين، أنّ الإمام هو المقدّم، أو [[المقتدى]] به، أو المقصود، أو [[الهادي]]، وهو بإطلاقه يشمل المقتدى بهم في مجال [[الخير]] كانوا أم [[الشر]]<ref>انظر: الصحاح ١٨٦٥: ٥-١٨٦٦ (أمم). معجم مقاييس اللغة ٢١: ١، ٢٨. تهذيب اللغة ٦٣٥: ١٥-٦٣٦. لسان العرب ٢١٤: ١ (أمم).</ref>.


'''اصطلاحاً:''' يستعمل في معنيين:
'''اصطلاحاً: ''' يستعمل في معنيين:  
#عامّ وهو مأخوذ من المعنى اللغوي، وله إطلاقان: أحدهما: [[الحاكم]] الشرعي والولي العام للمسلمين. وثانيهما: إمام الجماعة في [[الصلاة]].
#عامّ وهو مأخوذ من المعنى اللغوي، وله إطلاقان: أحدهما: [[الحاكم الشرعي]] والولي العام للمسلمين. وثانيهما: [[إمام الجماعة]] في [[الصلاة]].
#المعنى الخاصّ‌، وهو من له منصب [[الإمامة]] والولاية العظمى، وهي مرتبة عظيمة تجعل من قبل [[الله تعالى]] للأنبياء وأوصيائهم {{عم}}، قال تعالى مخاطباً إبراهيم {{ع}}: َ {{ نص قرآني |إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٢٤.</ref>، فيكون للإمام بهذا المعنى [[الولاية]] المطلقة في أُمور [[الدين]] والدنيا<ref>الرسائل العشر (للطوسي): ١٠٣.</ref>.
#المعنى الخاصّ‌، وهو من له منصب [[الإمامة]] والولاية العظمى، وهي مرتبة عظيمة تجعل من قبل [[الله تعالى]] للأنبياء وأوصيائهم {{عم}}، قال تعالى مخاطباً [[إبراهيم]] {{ع}}: َ {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٢٤.</ref>، فيكون للإمام بهذا المعنى [[الولاية المطلقة]] في أُمور [[الدين]] والدنيا<ref>الرسائل العشر (للطوسي): ١٠٣.</ref>.


والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة]] [[الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من أهل بيت النبيّ{{صل}} الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ{{صل}}، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم [[محمد بن الحسن المهدي]]{{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} ( سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥:٦-٢٥. {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩:١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من [[الإماميّة]]، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠:٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤:٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧:٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩:٣. صحيح مسلم ١٤٥٢:٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠:٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢:١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥:٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>.
والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في [[الشريعة الإسلامية]] لا تعطى إلا للمعصوم عن [[الذنب]] والمنزّه عن الاشتباه والخطأ، ويكون ذلك بتنصيب من [[الله]] سبحانه مباشرة، ويكون الإمام بذلك حجّة على [[الخلق]] في قوله وفعله وتقريره، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء [[الإماميّة]] عند [[إطلاق]] كلمة «[[أئمة]]»، وينصرف اللفظ عندهم إلى [[الأئمة الاثني عشر]] {{عم}} من [[أهل بيت النبيّ]]{{صل}} الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ{{صل}}، أوّلهم [[علي بن أبي طالب]]، وآخرهم [[محمد بن الحسن المهدي]]{{عم}}. واستدلّ على ذلك ببعض [[الآيات]] الكريمة<ref>{{نص قرآني|إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}} (سورة المائدة، الآية ٥٥). تفسير الميزان ٥: ٦-٢٥. {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}} (سورة المائدة، الآية ٦٧). شواهد التنزيل ٢٤٩: ١-٢٥٨.</ref> وبعدد غفير من [[الروايات]] التي رواها أصحاب [[الصحاح]] والمسانيد من الإماميّة، وأهل السنّة<ref>منها: ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر (صحيح البخاري ٢٦٤٠: ٦. كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. وسنن الترمذي ٤٣٤: ٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٥١٧: ٣، ح ٦٥٨٦. ينابيع المودة ٢٨٩: ٣. صحيح مسلم ١٤٥٢: ٣. كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٩٠: ٦، ح ٢٠٢٩٣.٩٥، ح ٢٠٣٣٠.....). ومن طريق الإمامية: الكافي ٢٥٢: ١، ح ١. وسائل الشيعة ١٥: ٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ج ١.</ref>.


وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو إمام الجماعة، أو يستعمل مع القرينة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦١.</ref>
وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ «[[إمام]]» أو «[[أئمة]]» مضافاً فيقال: إمام المسلمين أو [[إمام الجماعة]]، أو يستعمل مع القرينة.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج١، ص ٦١.</ref>


==[[الأحكام]]==
==[[الأحكام]]==