عثمان بن طلحة في القرآن
القرآن العزيز و عثمان بن طلحة
كان سادناً للكعبة، فلمّا دخل النبي (ص) مكّة المكرّمة يوم فتحها أغلق عثمان بن طلحة باب الكعبة، وصعد إلى سطحها، فطلب النبي (ص) منه مفتاحها فأبى وقال: لو علمت أنّه رسول الله لم أمنعه المفتاح، فلوى الإمام أمير المؤمنين (ع) يده وأخذ منه المفتاح وفتح باب الكعبة فدخل النبي (ص) الكعبة وصلّى فيها ركعتين، فلمّا خرج الرسول (ص) من الكعبة سأله العباس بن عبد المطلب أن يعطيه مفتاح الكعبة، فنزلت في عثمان الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾[١].
فردّ النبي (ص) المفتاح إليه، ثم أخبره الإمام أمير المؤمنين (ع) بأنّ الآية المذكورة نزلت في حقّه، فعند ذاك أسلم، فجاء جبريل (ع) إلى النبي (ص) وقال: ما دام هذا البيت فانّ المفتاح والسدانة في أولاد عثمان، فقال النبي (ص) له: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلّا ظالم.
في أحد الأيّام قال عثمان بن طلحة وبنو شيبة وهم يتفاخرون على الإمام أمير المؤمنين (ع): نحن أفضل من عليّ بن أبي طالب (ع)، فنزلت الآية: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة النساء، الآية ٥٨.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١٩.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٤٢.