كعب بن الأشرف في القرآن
القرآن الكريم و كعب بن الأشرف
كان جماعة من اليهود ـ بينهم كعب بن الأشرف ـ يقولون للمسلمين بعد معركة بدر: ألم تروا إلى ما أصابكم، ولو كنتم على الحقّ ما هزمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم؟ فنزلت فيهم الآية: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾[١].
وكان جماعة من رؤساء اليهود ـ بينهم كعب بن الأشرف ـ وجماعة من شخصيّات نصارى نجران يخاصمون المسلمين ويزعمون بأحقّيّة أديانهم، ويكفرون بالنبي (ص) ورسالته، وكانوا يقولون للمسلمين: كونوا على ديننا، ويحرّضونهم على ذلك، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[٢]
ولمّا تحوّلت القبلة عن الشام إلى الكعبة في مكّة وفد على النبي (ص) جماعة من المشركين واليهود ـ بينهم كعب بن الأشرف ـ وقالوا: يا محمّد! ما ولّاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنّك على ملّة إبراهيم ودينه، ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتّبعك ونصدّقك؟ فنزلت فيهم الآية: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[٣].
ولكون كعب بن الأشرف وغيره من اليهود والنصارى كانوا يكتمون نبوّة النبي (ص) التي جاءت في التوراة والإنجيل نزلت فيهم الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾[٤].
وشملته الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾[٥].
جاء كعب بن الأشرف إلى مكّة وعقد اتّفاقيّة مع أبي سفيان على محاربة النبي (ص)، ثمّ جاء إلى المدينة فنزلت فيه وفي أبي سفيان الآية: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾[٦].
ونزلت فيه الآية: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾[٧].
والآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾[٨].
ولكونه كان يبخل عن صرف ماله في سبيل الله، وقيل لكتمانه الحقائق ولهجائه للنبي (ص) والمسلمين وإثارته الكفّار على المسلمين نزلت فيه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾[٩].
وشملته الآية: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾[١٠].
بعد أن وقّع اتّفاقيّة مع أبي سفيان على شنّ الحرب على النبي (ص) والمسلمين قال لأبي سفيان: والله، قريش أهدى سبيلا ممّا هو عليه محمّد (ص)، فنزلت فيه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾[١١].
ونزلت فيه وفي حيي بن أخطب الآية: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾[١٢].
ونزلت فيه الآية: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾[١٣].
وقال يوماً للنبي (ص): يا محمّد! من يشهد لك بأنّك رسول الله؟ فنزلت الآية: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾[١٤].
ونزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾[١٥].[١٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٠٩.
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٣٥.
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٤٢.
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٥٩.
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٧٤.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٢.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ٣١.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ٧٥.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٨٠.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٨٣.
- ↑ سورة النساء، الآية ٥١.
- ↑ سورة النساء، الآية ٥٢.
- ↑ سورة النساء، الآية ١٥٣.
- ↑ سورة العنكبوت، الآية ٥٢.
- ↑ سورة الكوثر، الآية ٣.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٢٤.