أم حبيبة

من إمامةبيديا

نبذة

هي أم حبيبة رملة، وقيل: «هند»، وقيل: «هبيرة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف» القرشية، الأموية، وأُمُّها صفيّة بنت أبي العاص، وأُخت معاوية بن أبي سفيان.

إحدى زوجات النبي (ص)، عُرفت بالفصاحة وسداد الرأي.

في الهجرة الثانية هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة، فولدت له بها حبيبة، ثم ارتدّ زوجها عن الإسلام واختار المسيحية، ولم يزل على نصرانيته في الحبشة حتى مات.

تزوّجها النبي (ص) بعد موت زوجها عبيد الله سنة ٦ه‍، وقيل: سنة ٧ه‍، وكان عمرها يومئذ أكثر من ٣٠ سنة.

ولمّا تزوّجها النبي (ص)، قيل لأبيها أبي سفيان: مثلك تُنكح نساؤه بغير إذنه؟! فقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه.

في أحد الأيام دخل عليها أبوها ـ أبو سفيان ـ فجاء ليجلس على فراش النبي (ص) فطوته، فقال: يا بنيّة! ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أو رغبت به عنّي؟! فقالت: هو فراش رسول الله، وأنت مشرك نجس، فلم أحبّ أن تجلس على فراشه.

حدثت عن النبي (ص) أحاديث، وروى عنها جماعة.

تُوفّيت بالمدينة، وقيل: بالشام سنة ٤٤ه‍، وقيل: سنة ٤٢ه‍، وقيل: سنة ٥٩ه‍، وقيل: سنة ٥٠ه‍، وقيل: سنة ٥٥ه‍، ولم تلد للنبي (ص) ولداً[١].[٢]

قرابتها بالمعصوم[٣]

زوجة رسول الله(ص).[٤]

اسمها وكنيتها ونسبها

أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب الأموية، وكنيتها أشهر من اسمها.[٥]

أُمّها

صفية بنت أبي العاص بن أمية الأموية.[٦]

ولادتها

ولدت حوالي عام ٣٠ قبل الهجرة، ومن المحتمل أنّها ولدت في مكّة باعتبارها مكّية.[٧]

من أقوال العلماء فيها

قال الشيخ محمد تقي التستري: «أقول: بل كانت من القباح، فكانت من الشجرة الملعونة، فجذبها عرقها إلى أصلها، ففي مروج المسعودي: (وبعثت أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان إلى أخيها معاوية بقميص عثمان مخضّباً بدمائه مع النعمان بن بشير الأنصاري)[٨].

وفي تذكرة سبط ابن الجوزي: لمّا بلغ أُمّ حبيبة أُخت معاوية بن أبي سفيان قتل محمّد وتحريقه شوت كبشاً وبعثت به إلى عائشة تشفّياً بقتل محمّد بطلب دم عثمان، فقالت عائشة: قاتل الله ابنة العاهرة! والله لا أكلت شواء أبداً»[٩]،[١٠].[١١]

إسلامها وهجرتها

أسلمت في وقت مبكّر من ظهور الدعوة الإسلامية، وهاجرت الهجرتين، الأُولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة المنوّرة.[١٢]

زواجها

تزوّجت أوّلاً من عبيد الله بن جحش الأسدي، وخرجت معه مهاجرة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين، ورُزقت منه بنتاً اسمتها «حبيبة»، لكنّه تنصّر هناك ومات نصـرانياً، وثبتت هي على الإسلام، ثمّ تزوّجها رسول الله(ص) عام ستّة أو سبعة للهجرة، وأمهرها بأربعة آلاف دينار.

قال الإمام الباقر: «تَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبٍة بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالحَبَشَةِ، فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ(ص) وَسَاقَ إِلَيْهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَاف»[١٣].[١٤]

من مواقفها

«لمّا قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله(ص) وهو يريد غزو مكّة، فكلّمه أن يزيد في هدنة الحديبية، فلم يُقبل عليه رسول الله، فقام فدخل على ابنته أُمّ حبيبة، فلمّا ذهب ليجلس على فراش النبي(ص) طوته دونه، فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عنّي أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت امرؤ نجس مشـرك، فقال: يا بنية، لقد أصابك بعدي شرّ»[١٥].[١٦]

وفاتها

اختلفت المصادر في تاريخ وفاتها، إلّا أنّه من المحتمل أنّها تُوفّيت ما بين عام ٤٢ه إلى ٥٠ه، ودُفنت بالمدينة المنوّرة.[١٧]

المراجع

  1. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الأخبار الطوال، ص ١٩٩؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ٤، ص ٣٠٣ ـ ٣٠٦؛ اسد الغابة، ج ٥، ص ٤٥٧ و٤٥٨ و٥٧٣ و٥٧٤؛ الاصابة، ج ٤، ص ٣٠٥ ـ ٣٠٧ و٤٤١؛ الأعلام، ج ٣، ص ٣٣؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٥٤٣؛ أعلام النساء، ج ١، ص ٤٦٤ ـ ٤٦٦؛ اعلام الورى، ص ١٤١؛ الأغاني، ج ٦، ص ٩٣؛ البداية والنهاية، ج ٣، ص ٦٥ وج ٤، ص ١٤٥ و١٤٦ و٢٧٩ وج ٨، ص ٢٩ و٣٠؛ البيان والتبيين، ج ٣، ص ٤٤؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية)، ص ٤٥ و٥٩٣ والمغازي)، ص ٣٠٤ و٤٧٠ و٥٢٤ وعصر معاوية بن أبي سفيان)، ص ١٢ و١٣٢ ـ ١٣٤؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٨٥ و٤٢٧ و٤٢٨؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٩٢ و٤٥١ و٤٥٧ و٦٠٠؛ تاريخ الخلفاء، ص ٢٠٥؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٤١٤؛ تاريخ گزيده، ص ١٥٨ و١٦١؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٨٤؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٢٦٨ و٢٦٩ و٣١٦؛ تذكرة الخواتين، ص ٣٥؛ تفسير البحر المحيط، ج ٧، ص ٢٤٣؛ تفسير أبي السعود، ج ٧، ص ١١٠؛ تفسير الطبري، ج ٢٢، ص ١٨؛ تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٥٩٨ و٦٢٠؛ تنقيح المقال، ج ٣، ص ٧١؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٣٥٨ و٣٥٩؛ تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ٤٤٨؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٥٦؛ تهذيب الكمال، ج ٣٥، ص ١٧٥ و١٧٦؛ الثقات، ج ٢، ص ١٤٠ وج ٣، ص ١٣١؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٢، ص ٥٨ وج ٣، ص ١٧٩ وج ١٠، ص ٣٧٩ وج ١٤، ص ١٤٧ وبعدها وج ١٨، ص ٥٨ و٣٠٨؛ جامع الرواة، ج ٢، ص ٤٥٥؛ الجرح والتعديل، ج ٩، ص ٤٦١؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ص ٦٠٥؛ جمهرة أنساب العرب، ص ١١١ و١٩١؛ جوامع السيرة النبوية، ص ٢٨؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٩١؛ خيرات حسان، ج ١، ص ٤١؛ الدر المنثور، ج ٥، ص ٢١٠ و٢١١؛ ربيع الأبرار، ج ٤، ص ٣٠٥؛ رجال الطوسي، ص ٣٢؛ الروض المعطار، ص ٢٤٠ و٢٤٦؛ رياحين الشريعة، ج ٢، ص ٣٥١ و٣٥٢؛ ريحانة الأدب، ج ٨، ص ٢٩٦؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٣٣٦ و٣٣٧؛ زوجات النبي واولاده، ص ٢٣٦ ـ ٢٤٢؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٢٠٤؛ السمط الثمين، ص ٩٧؛ سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٢١٨ ـ ٢٢٣؛ سيرة المصطفى، ص ٤٦٧؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، ص ٢٥٩ و٢٦٩؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٣، ص ٢٧٣ ـ ٢٧٧؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٢٣٨ و٣٤٦ وج ٤، ص ٦ و١٠ و٣٨ و٢٩٤ و٢٩٥ و٢٩٧؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٢ و٥٤؛ صفوة الصفوة، ج ٢، ص ٤٢ ـ ٤٦؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٣٣٢؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٨، ص ٩٦ ـ ١٠٠؛ العبر، ج ١، ص ٨ و٣٧؛ العقد الفريد، ج ٤، ص ٨٢؛ عيون الأثر، ج ٢، ص ٣٠٦ و٣٠٧؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٢٣٢ و٤٢٩ و٤٣٠؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢١٣ و٢٤١ و٣٠٨ و٣٠٩ وج ٣، ص ١٧٣ و٤٤٦؛ لغت نامه دهخدا، ج ٨، ص ١٧١ وج ٢٦، ص ٢٠؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٥٧٤؛ مجمع الرجال، ج ٧، ص ١٨٠؛ المحبر، ص ٧٦ و٨٨ و٨٩ و٩٢ و٩٨ و٩٩ و٤٠٨؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ١٢١؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٦؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٢، ص ١٦٣ و١٦٤ وج ٤، ص ١٩٤ و٣٢٣؛ المعارف، ص ٨١؛ معجم أعلام القرآن، ص ٢١٦؛ معجم رجال الحديث، ج ٢٣، ص ١٧٥؛ المغازي، ج ٢، ص ٧٤٢ وص ٧٩٢؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ٩٦ ـ ٩٩؛ منهج المقال، ص ٤٠٠؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ٨٨٠؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ١٢٦؛ نسب قريش، ص ١٢٢؛ نقد الرجال، ص ٤١٢؛ الوافى بالوفيات، ج ١٤، ص ١٤٥ و١٤٦؛ الوفاء بأحوال المصطفى، ج ٢، ص ٥٦٩ و٦٤٧.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣٨٤
  3. اُنظر: مستدركات علم رجال الحديث ٨ /٥٥١ رقم ١٧٩٦٠.
  4. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  5. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  6. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  7. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  8. مروج الذهب ٢ /٣٥٣.
  9. تذكرة الخواص: ٩٥.
  10. قاموس الرجال ١٢ /١٩٧.
  11. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  12. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  13. الكافي ٥ /٣٨٢ ح١٣.
  14. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  15. الطبقات الكبرى ٨ /١٠٠.
  16. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  17. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،