معاوية بن أبي سفيان

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

حكومة معاوية ودورها في تشويه الإسلام

أمسك معاوية والطغمة الفاسدة من بني اُميّة بزمام الحكم، وأكملوا بذلك الانحراف الذي حصل من السقيفة؛ حيث حوّل معاوية الخلافة إلى ملك عضوض مستبدّ حين صرّح بعدائه للاُمة الإسلامية، واعترف بعدم رضى الامة به حاكماً بقوله: والله، ما ولّيتها ـ أي الخلافة ـ بمحبّة علمتها منكم، ولا مسرّة بولايتي ولكن جالدتكم بسيفي[١].

ولكنّ معاوية والتّيار الذي تزعّمه واجه عقبةً كؤوداً، هي تطبيق الإمام عليّ (ع) لأحكام الشريعة الإسلامية بصورتها الصحيحة، مضافاً إلى أنّه لم يترك الامة حتّى عمّق العقيدة في النفوس، فأحبّته الجماهير وخصوصاً أهل العراق، وكان في ذلك حريصاً على الرسالة والاُمّة الإسلامية، ومفنّداً مزاعم أرباب السقيفة حين عبّر أبو بكر عن عجزه، واعتذر عن كثرة أخطائه بقوله: فإنّي قد وُلّيت عليكم ولست بخيركم[٢]. فإنّ هذا الاعتذار قد يُفهم منه عدم إمكان التطبيق التام للشريعة الإسلامية، ولكنّ الإمام عليّاً (ع) قد قدّم النموذج الحي للقيادة الكفوءة الواعية والمعصومة بعد الرسول (ص)، فكانت الامة المسلمة تتوقّع قائداً كعليّ بن أبي طالب (ع).

ولكن معاوية شرع في تشويه هذه القيم الإسلامية، ومحاربة القوى المتعاطفة مع أهل البيت (ع)، وهدم كلّ ما بناه الإمام عليّ (ع) في الامة الإسلامية من قيم؛ فتفقد إرادتها ويموت ضميرها؛ لئلاّ تكون قادرة على مواجهة أهواء الحكام المخالفة للدين الحنيف.

لقد أعلن معاوية منذ أوّل خطوة أنّ هدفه الأساس هو استلام زمام الحكم حتّى لو اُريقت من أجله دماء المسلمين المحرمة، بكلمته المعروفة: والله، ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا، ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم[٣].[٤]

منهج معاوية لمحاربة الإسلام

ولا بدّ لنا من دراسة موجزة للمخطّطات الشيطانية التي تبنّاها معاوية وما رافقها من الأحداث الجسام؛ فإنّها من أهمّ الأسباب في ثورة الإمام الحسين (ع). لقد رأى الإمام (ع) ما وصل إليه حال المسلمين من التردي؛ عقائدياً وأخلاقياً، واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.

وكان كلّ هذا التردي من جرّاء السياسات التي أبعدت الامة عن مسار الإسلام الأصيل من خلال ممارسات معاوية التي بلغت ذروتها في فرض يزيد بالقوة خليفةً على المسلمين، فهبّ (سلام الله عليه) بعد هلاك معاوية إلى تفجير ثورته الكبرى التي أدّت إلى إيقاظ النفوس، وتحريك إرادة الامة.

وإليك بعض معالم سياسات الجاهلية الاموية التي تصدّى لتنفيذها معاوية:

سياسته الاقتصادية

لم تكن لمعاوية أيّة سياسة اقتصادية في المال حسب المعنى المتداول لهذه الكلمة، وإنّما كان تصرّفه في جباية الأموال وإنفاقها خاضعاً لرغباته وأهوائه، فهو يهب الثراء العريض للمؤيدين له ويحرم معارضيه من العطاء، ويأخذ الأموال ويفرض الضرائب بغير حقّ، وقد شاع في عصر معاوية الفقر والحرمان عند الأكثرية الساحقة من المسلمين، فيما تراكمت الثروات عند فئة قليلة راحت تتحكّم في مصير المسلمين وشؤونهم.

وهذه بعض الخطوط الرئيسة في سياسته الاقتصادية:

  1. الحرمان الاقتصادي: أشاع معاوية الحرمان الاقتصادي في الأقطار التي كانت تضمّ الجبهة المعارضة له، مثل:
    1. يثرب: لم ينفق معاوية على أهل يثرب أيّ شيء من المال؛ لأنّ فيهم كثيراً من الشخصيات المعارضة للاُسرة الأموية والطّامعة في الحكم. يقول المؤرخون: إنّ معاوية أجبرهم على بيع أملاكهم فاشتراها بأبخس الأثمان، وقد أرسل قيّماً على أملاكه؛ لتحصيل وارداتها فمنعوه عنها، وقابلوا حاكمهم عثمان بن محمّد وقالوا له: إنّ هذه الأموال لنا كلّها، وإنّ معاوية آثر علينا في عطائنا، ولم يُعطنا درهماً حتّى مضّنا الزمان ونالتنا المجاعة، فاشتراها بجزء من مئة من ثمنها، فردّ عليهم حاكم المدينة بأقسى القول وأمّره[٥]. وقد نصب معاوية على الحجاز مروان بن الحكم تارةً، وسعيد بن العاص مرّة اُخرى، وكان يعزل الأول ويولّي الثاني، وقد جهدا معاً في إذلال أهل المدينة وإفقارهم.
    2. العراق: فرض معاوية على أهل العراق عقوبات اقتصاديةً بصفته المركز الرئيسي للمعارضة، وكان واليه المغيرة بن شعبة يحبس العطاء والأرزاق عن أهل الكوفة، وقد سار الحكام الامويون بعد معاوية على هذا النهج في اضطهاد أهل العراق وحرمانهم[٦]؛ باعتبارهم الثقل الأكبر في الخط الواعي الذي وقف مع أمير المؤمنين (ع).
  2. استخدام المال لتثبيت ملكه: استخدم معاوية بيت المال لتثبيت ملكه وسلطانه، واتّخذ المال سلاحاً يمكّنه من التسلط على الامة، فقد كان من عناصر سياسة الأمويين استخدام المال سلاحاً للإرهاب وأداةً للتقريب، فحرم منه فئةً من الناس، وأغدق أضعافاً مضاعفة لطائفة اُخرى ثمناً لضمائرهم وضماناً لصمتهم[٧]. ووهب معاوية خراج مصر لعمرو بن العاص، وجعله طعمة له مادام حيّاً، وذلك لتعاونه معه على مناجزة أمير المؤمنين (ع)[٨].
  3. شراء الذمم: فتح معاوية باباً جديداً في سياسته الاقتصادية وهي شراء الذمم، فقد أعلن عن ذلك بكلّ دناءة قائلاً: والله لأستميلنّ بالأموال ثُقات عليّ، ولاُقسّمنّ فيهم الأموال حتّى تغلب دنياي آخرته[٩]. كما روي أنّه وفد عليه جماعة من أشراف العرب فأعطى كلّ واحد منهم مئة ألف درهم، وأعطى الحتات عمّ الفرزدق سبعين ألفاً، فلمّا علم الحتات بذلك رجع مغضباً إلى معاوية، فقال له ـ بلا خجل ولا حياء ـ: إنّي اشتريت من القوم دينهم، ووكلتك إلى دينك. فقال الحتات: اشتر منّي ديني. فأمر له بإتمام الجائزة[١٠].
  4. ضريبة النيروز: فرض معاوية على المسلمين ضريبة النيروز في بدعة سنّها من غير دليل في الشريعة الإسلامية؛ ليسدّ بها نفقاته، وبالغ في إرهاق الناس واضطهادهم على أدائها، وقد بلغت فيما يقول المؤرخون: عشرة ملايين درهم، وهي من الضرائب التي يألفها المسلمون، وقد اتّخذها الحكام من بعده سنّةً فأرغموا المسلمين على أدائها[١١].

سياسة التفرقة

بنى معاوية سياسته على تفريق كلمة المسلمين، إيماناً منه بأنّ الحكم لا يستقرّ له إلاّ بإشاعة العداء بين أبناء الامة الإسلامية، «وكانت لمعاوية حيلته التي كرّرها وأتقنها وبرع فيها، واستخدمها مع خصومه في الدولة من المسلمين وغير المسلمين، وكان قوام تلك الحيلة، العمل الدائب على التفرقة والتخذيل بين خصومه بإلقاء الشبهات بينهم وإثارة الإحن فيهم، ومنهم مَنْ كان من أهل بيته وذوي قرباه ... كان لا يُطيق أن يرى رجلين ذوي خطر على وفاق، وكان التنافس الفطري بين ذوي الأخطار ممّا يعينه على الإيقاع بهم»[١٢].

  1. اضطهاد الموالي: بالغ معاوية في اضطهاد الموالي وإذلالهم، وقد رام أن يبيدهم إبادةً شاملةً. يقول المؤرخون: إنّه دعا الأحنف بن قيس، وسمرة بن جندب، وقال لهما: إنّي رأيت هذه الحمراء قد كثُرت، وأراها قد قطعت على السلف، وكأنّي أنظر إلى وثبة منهم على العرب والسّلطان، فقد رأيت أن أقتل شطراً منهم، وأدع شطراً لإقامة السوق وعمارة الطريق[١٣].
  2. العصبية القبلية: أحيا معاوية العصبيات القبلية، وقد ظهرت في الشعر العربي صور مُريعة ومؤلمة من ألوان الصراع الذي كانت السلطة الاموية تختلقه؛ لإشغال الناس عن التدخل في الشؤون السياسية، وقال المؤرخون:

إنّ معاوية عمد إلى إثارة الأحقاد القديمة بين الأوس والخزرج؛ محاولاً بذلك التقليل من أهمّيتهم، وإسقاط مكانتهم أمام العالم العربي والإسلامي، كما تعصّب لليمنيّين على المضريين، وأشعل نار الفتنة فيما بينهم حتّى لا تتّحد لهم كلمة تضرّ بمصالح دولته[١٤].

سياسة البطش والجبروت

ساس معاوية الامة بسياسة البطش والقمع، فاستهان بمقدّراتها وكرامتها، وقد أعلن ـ بعد الصلح ـ أنّه قاتل المسلمين وسفك دماءهم؛ كي يتأمّر عليهم، وقد أدلى بتصريح عبّر فيه عن كبريائه وغطرسته فقال: نحن الزمان، مَنْ رفعناه ارتفع، ومَنْ وضعناه اتّضع[١٥].

وسار عمّاله وولاته على هذه الخطة الغادرة، فقد خاطب عتبة بن أبي سفيان المصريين بقوله: فوالله لأقطعنّ بطون السياط على ظهوركم.

وجاء في خطاب لخالد القسري في أهل مكة: فإنّي والله ما اُوتي لي بأحد يطعن على إمامه (يعني معاوية) إلاّ صلبته في الحرم[١٦].

الخلاعة والمجون والاستخفاف بالقيم الدينية

عُرف معاوية بالخلاعة والمجون. يقول ابن أبي الحديد: كان معاوية أيام عثمان شديد التهتك، موسوماً بكلّ قبيح، وكان في أيام عمر يستر نفسه قليلاً؛ خوفاً منه، إلاّ أنّه كان يلبس الحرير والديباج، ويشرب في آنية الذهب والفضّة، ويركب البغلات ذوات السروج المحلات بها ـ أي بالذهب ـ وعليها جلال الديباج والوشي ...

ونقل الناس عنه في كتب السيرة: أنّه كان يشرب الخمر في أيام عثمان في الشام[١٧].

وروي عن عبد الله بن بريدة قوله: دخلتُ أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفراش، ثمّ اُوتينا بالطعام فأكلنا، ثمّ اُوتينا بالشّراب فشرب معاوية! ثمّ ناول أبي فقال: ما شربته منذ حرّمه رسول الله (ص)[١٨].

وثمة روايات عديدة تحدّثت عن أكل معاوية للربا، منها: أنّ معاوية باع سقاية من ذهب، أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله (ص) نهى عن مثل هذا إلاّ مِثلاً بمثل. فقال معاوية: ما أرى به بأساً. فقال له أبو الدرداء: مَنْ يُعذرُني من معاوية؟! أنا أخبره عن رسول الله وهو يخبرني عن رأيه! لا اُساكنك بأرض أنت بها. ثمّ قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر له ذلك، فكتب عمر إلى معاوية: أن لا تبع ذلك إلاّ مثلاً بمثل ووزناً بوزن[١٩].

ومن مظاهر استخفاف معاوية بالقيم الإسلامية استلحاقه زياد بن عبيد الرومي وإلصاقه بنسبه من دون بيّنة شرعيّة، وإنّما اعتمد على شهادة أبي مريم الخمار وهو ممّا لا يثبت به نسب شرعي، وقد خالف بذلك قول رسول الله (ص): «اَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ.»[٢٠].

إظهار الحقد على النبي (ص) والعداء لأهل بيته (ع)

حقد معاوية على النبي (ص) فقد مكث في أيام خلافته أربعين جمعةً لا يُصلّي عليه، وسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال: «لا يمنعني عن ذكره إلاّ أن تشمخ رجال بآنافها»[٢١]. وسمع المؤذن يقول: «أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ...»، واندفع يقول: «لله أبوك يابن عبد الله! لقد كنت عالي الهمة، ما رضيت لنفسك إلاّ أن يُقرن اسمك باسم ربّ العالمين»[٢٢].

وسخّر معاوية جميع أجهزته للحطّ من قيمة أهل البيت (ع) الذين هم وديعة رسول الله (ص)، حتّى استخدم أخطر الوسائل في محاربتهم وإقصائهم عن واقع الحياة الإسلامية، وكان من بين ما استخدمه في ذلك:

  1. تسخير الوعاظ ليحوّلوا القلوب عن أهل البيت (ع).
  2. افتعال الأخبار على لسان النبي (ص) للحطّ من قيمة أهل البيت (ع)، وقد استفاد من أبي هريرة الدوسي، وسمرة بن جندب، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، حيث اختلقوا مئات الأحاديث على لسان النبي (ص).
  3. استخدم معاوية معاهد التعليم وأجهزة الكتاتيب؛ لتغذية النشء ببغض أهل البيت (ع) وخلق جيل معاد لهم.

وتمادى معاوية في عدائه لأمير المؤمنين (ع) فأعلن سبّه ولعنه في نواديه العامة والخاصّة، وأوعز إلى جميع عمّاله وولاته أن يذيعوا سبّه بين الناس، وسرى سبّ الإمام في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وقد خطب معاوية في أهل الشام فقال لهم: أيّها الناس، إنّ رسول الله (ص) قال لي: إنّك ستلي الخلافة من بعدي فاختر الأرض المقدسة ـ يعني الشام ـ فإنّ فيها الأبدال، وقد اخترتكم فالعنوا أبا تراب[٢٣].

العنف مع شيعة أهل البيت (ع)

اضطُهدت الشيعة أيام معاوية اضطهاداً رسمياً، ومورس معهم أشدُّ أنواع القمع والقهر. وقد وصف الإمام محمّد الباقر (ع) الإرهاب الاموي بقوله (ع): «وقُتلت شيعتنا بكلّ بلدة، وقُطّعت الأيدي والأرجل على الظنة، وكان مَنْ يُذكر بحبّنا والانقطاع إلينا سُجن، أو نُهب ماله، أو هُدمت داره»[٢٤].

وعمد معاوية إلى إبادة القوى المفكرة والواعية من الشيعة، وقد ساق أفواجاً منهم إلى ساحات الإعدام، من قبيل: حجر بن عدي، ورشيد الهجري، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وأوفى بن حصن.

ولم يقتصر معاوية على تنكيله برجال الشيعة، وإنّما تجاوز ظلمه إلى نسائهم، فأشاع الذعر والإرهاب في العديد منهنّ، مثل: الزرقاء بنت عدي، وسودة بنت عمارة، واُمّ الخير البارقية.

وأوعز معاوية إلى جميع عمّاله بهدم دور الشيعة، ومحو أسمائهم من الديوان، وقطع عطائهم ورزقهم، كذلك عهد إلى عمّاله بعدم قبول شهادتهم في القضاء وغيره؛ مبالغة في إذلالهم وتحقيرهم.

إنّ انحرافات معاوية وجرائمه لا يمكن استيعابها في هذه الإشارات السريعة، وهي تتطلّب كتاباً خاصّاً بها لكثرتها وسعتها، ولقد كنّا نرمي في الدرجة الأولى من هذه الإشارات إلى التمهيد للتطرّق إلى ذِكر جريمته الكبرى التي أدّت بالإمام الحسين (ع) إلى إعلان ثورته. هذه الجريمة التي تمثّلت في فرض ابنه يزيد الفاسق وليّاً للعهد.

فرض البيعة بالقوّة ليزيد الفاجر

لقد كانت الخلافة أيام أبي بكر وعمر وعثمان ذات مسحة إسلاميّة، وكانوا يحكمون تحت شعار خلافة الرسول (ص).

على أنّ معاوية حينما بدأ بالسّيطرة على زمام السلطة فإنّه ـ رغم الخداع والتضليل الذي عرفنا شيئاً عنه ـ لم يجترئ على تحدّي الرسول (ص) ورسالته بشكل علني وصريح في بداية حكمه؛ إذ كان يستغلّ المظاهر الإسلامية لإحكام القبضة، ولتحقيق مزيد من السيطرة على رقاب أبناء الامة الإسلامية؛ ومن هنا وصف معاوية بالدهاء والذكاء المفرط، لأنّه كان يُلبس باطله لباساً إسلامياً.

ولكنّ تحميله ليزيد الفاجر، المعلن بفسقه على الامة جاء هتكاً صريحاً للقيم الإسلامية، واستهتاراً واضحاً لعرف المسلمين؛ وذلك لما عرفه المسلمون جميعاً من أنّ الخلافة الإسلامية ليست حكماً قيصرياً ولا كسروياً لينتقل بالوراثة، ولا يستحق هذا المنصب إلاّ العالم بالكتاب والسنّة، العامل بهما والقادر على تحقيق أهداف الرسالة الإسلامية وتطبيق أحكامها.

هذا مضافاً إلى أنّ فرض البيعة ليزيد على المسلمين كان جريمة كبرى ذات أبعاد اجتماعية وسياسية خطيرة تنتهي بتصفية الإسلام ومحوه من على وجه الأرض، لولا ثورة الإمام الحسين (ع) سبط الرسول الأعظم (ص)، الحافظ لدين جدّه من الضياع والدمار.

ولأجل الوقوف على عظمة هذه الجريمة لا بدّ أن نعرف أوّلاً مَنْ هو يزيد؟ وما هو السبب الذي جعله غير صالح للخلافة؟ ولماذا يكون فرض بيعته عدواناً صريحاً على الإسلام، وارتداداً عنه وعودة إلى الجاهلية التي ناهضها الإسلام؟.[٢٥]

المراجع والمصادر

  1. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥

الهوامش

  1. تأريخ الخلفاء: ٧١.
  2. تأريخ الخلفاء: ٧١.
  3. شرح نهج البلاغة ٤: ١٦.
  4. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٩٣.
  5. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٢٣.
  6. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٢٥، وراجع العقد الفريد ٤: ٢٥٩.
  7. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٢٧، نقلاً عن اتجاهات الشعر العربي ـ د. محمّد مصطفى: ٢٧.
  8. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٢٧.
  9. راجع وقعة صفّين ـ لنصر بن مزاحم: ٤٩٥، وشرح نهج البلاغة ٢: ٢٩٣.
  10. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٢٨ ـ ١٢٩.
  11. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٣١، وراجع الحياة الفكرية في الإسلام: ٤٢.
  12. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٣٥، عن العقاد في كتابه «معاوية في الميزان»: ٦٤.
  13. العقد الفريد ٢: ٢٦٠.
  14. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٣٧.
  15. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٣٨ ـ ١٣٩، والعقد الفريد ٢: ١٥٩.
  16. الأغاني ـ لأبي الفرج الأصفهاني ٢٢: ٣٨٢ طبعة بيروت.
  17. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٤٤ ـ ١٤٥.
  18. مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٤٧.
  19. سنن النسائي ٧: ٢٧٩.
  20. راجع قصة الاستلحاق وأسبابها وآثارها في (حياة الإمام الحسن بن علي) ٢: ١٧٤ ـ ١٩٠.
  21. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٥١، عن النصائح الكافية: ٩٧.
  22. شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ١٠: ١٠١.
  23. حياة الإمام الحسين (ع) ٢: ١٦٠، وشرح نهج البلاغة ٣: ٣٦١.
  24. شرح نهج البلاغة ٣: ١٥، والطبقات الكبرى ٥: ٩٥.
  25. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٩٤-١٠٣.